تلعبين أمامي بكل قواكِ
وتستعينين بخبراء
وتحضرينَ لاعبين أجانب
وقد تتزوجين المنتج
فقط لتصبحي بطلة أمامي
*
تقفين ثلاث ساعات أمام المرآة
وتختفين قبل أن أراكِ
ولا أرى سوى هذا الخوف
عينين تبكيان
أمام شفاه.. تتحرك
*
تقذفين المشكلات
الأكاذيب
الهموم
لتأتي إلي بكل نقائك
فأعرف أنك الكذبة الوحيدة
*
أحاول...
لماذا لا تبكي؟
كان سؤاله الدائم لي
اتصلتُ به بعد وفاتي بيوم
وأخبرتُه
أنني فشلتُ البارحة أيضًا
*
جمالها يمنعني التنفس
كل صباح،
تسحبني نحوها
ثم أقول لها كالعادة:
أحب واحدةً أخرى
*
كنا نستكشف الدرب ونضحك
على من يسيرون
على من يتفرجون
على من يتحدثون
حتى قتلوه على الدرب الذي لم يألفه
*
أنت تفعل...
وصلنا إلى الحفلة بعد انتهائها
فلا نحن كنا حقيقيين
ولا من أحببناهم
ولم يكن العالم حقيقيًا
/
سخرنا من جميع الصور
أطفأنا الإسفلت والشمس
ورحنا نضحك على موتٍ مبعثر
لم يوسخ يديه بنا
/
ونحن نرجع في الأيام
لم نتذكر الماضي
لم نخشى المخابرات.. فالجميع كذلك
لم نقرف من البشر.. انقرضوا
/
ارتجفنا طويلاً...
تقف فريدة على بعد خطوات. ترتجف بطريقة غريبة، فلا يتحرَّك جسدها كلُّه، فقط قلبها وصدرها، وهي تنظر نحو باب المبنى الذي كان على وشك الانخلاع، كأن الباب موصولٌ بقلبها، ويحرِّكه معه.
أقفل المدرِّس باب المخبر، وأنتظرُ أن يفتحه لأنجو بدوري، ولكنه ينتظر موعدًا ما، أو اجتماع من سيجرون تلك التجربة، التي...
أغلِقُ باب البيت، وأتَّجهُ نحو العمل. الشوارع هادئة، يسير الناس فيها كأن على رؤوسهم الطير، فمنذ سرَتْ شائعة بوجود العملات المعدنية في الشوارع، التي يحصل عليها من يخفض رأسه ويدقِّق جيدًا في الوحل، تغيَّرتِ المدينة جذريًا.
الجميع يسيرون ويحدِّقون ويتفحصون جيدًا أي تفصيل لشيءٍ لامع. يقولون إن...
لا أعرف سرَّ الخوف الكبير من الجريمة الكاملة الذي يعود بجذوره إلى أحلامنا الطفولية بالعدالة والعالم الوردي، ولكن الصفات التي أردنا توفُّرها في هذا العالم قد لا تكون بالضرورة الصفات المتوفِّرة فيه حقًا.
أو بالأحرى أننا نفترض أن حلمنا الجاهل دومًا سيكون قادرًا على تغطية عري الأيام بحاضرها...
1
عدد الذين يتكلمون مع أنفسهم في الشارع قليلٌ جدًا، وهو بالتأكيد أقل ممن لا يفعلون، ولهذا يلفتون الأنظار.
لكن يجب ألا تكون نسبتهم شبه معدومة، أو تنحصر بأشخاص محددين؛ يجب أن تكون لهم نسبة ثابتة، تتحرك -ولو ببطء- على الرسومات البيانية، ولو كانت 1 بالألف أو بالعشرة آلاف.
قد تتساءل عندها: ما الفرق؟...
لا تعرف معنىً لحياتك دونَ شوارعَ تقصدها؛ دون نقاطٍ وعلامات، ما زال الإنسان يحمل غرائزه معه ويضع نقاطًا كالحمام الزاجل، أو كالدببة والحمير لتمييز الأماكن، ليعرف أين يمكن أن يجد ملاذًا، وأين يمكن أن يمارس الخمول، أو أن يبحث عن عشيقة، أو أن يغير شكل عالمه ولو بتغيير متكرّر بين أماكن متتالية يزورها...
ارتكبتُ مجازر كثيرة
بعفوية
ارتبكتُ طويلًا أمامكِ
وأمام هذا العالم
لم أرتبكْ
/
أنتشي بخمور وضعتيها
بلا فائدة
كلما ماتَ طفلٌ جديد
وتولى طيَّ صفحتنا
زنبرك
/
أوراق الورد تتساقط
أزداد عمىً
وتزدادين بعدًا
أزداد شكًا، وتزدادين...
وجمالكِ اللا مُسمَّى قاعدة
/
كلما مرَّ من أوحال
أوثان
وجوه
في الصباحِ...
كان حبنا مثيرًا
للشفقة
وسط عالم مثير
للقرف
وكل ما يجري مثير
للغرائز
السكاكين
الإنستغرام
الشركات متعددة الجنسيات
وهي تخطف حبيبتي من أمامي
وتزفُّها إلى مرتزق
ليقتلها
/
التفاحة
الشجرة
الأرض
الحريق
اللانهاية
وهي تروي كل شيء عنا
ونسير متوازيَين في كون رتيب
تمسكين نرجيلتكِ
وأمسك...
يومًا ما ستجد تلك الحجرة وتلقيها في البئر
وتكتشف أنك كنت ميتًا
وأن أجمل ما حدث معك ذلك الموت
/
كل شيء بلا معنى
ويعملون يوميًا على صناعة الأيقونات
إننا نشرب السم سكًا
/
سأعيش 5 دقائق مثل لعبة GTA على طريق حلب دمشق
ثم أرتاح
لكن الزحام لا يكفي لقتل نملة
/
أنتظر قبلة بلا طعم
لا أتذكر إلا قبلات...
يمثِّل الناس أنهم بخير
كي لا يفقدوا كرامتهم
يفرحون عندما يقبِّلون شخصًا ما
كي لا يظنُّوا أنهم منسيُّون
يعرضون صور فناجين قهوتهم
"يُظهرون" الحب والاهتمام والغيرة
فقط كي لا يقولوا أنهم...
وتصل النشوة إلى ذروتها
عندما يمتلكون بضعة أصدقاء
يستطيعون أن ينطقوا أمامهم
عشر جمل
دون أن يُقال لهم: اخرسْ
/...
من أعلى الدرج
أنظرُ إلى التعب
المجاني
الكلام المجاني
الاهتمام المجاني
العمر المجاني
القلب الذي يرتطم بسرعة
ويسقط مرة واحدة..
القلب المتعب من الرتابة
ويريد أن يختفي الدرج
/
الغرف الضيفة
التي تأتي أو تضنُّ بالهواء
الساحات تبصق الناس
والشوارع ضائعة
بين التلوُّث والتلوُّث البصري
الكبار يجوعون...
تقول: حاول أن تعيش ولو من ثقب إبرة
- كم كان هذا سهلًا في غيابك..
اعتدتُ البرد والخوف
مزَّقتُ الحكايات والحقول
نسيتُ أصابعي والنجوم
وعندما جمعتُ تلك النيران..
وتوقفت الأرض عن الحركة..
وانتهت العناصر..
سألتُكِ:
كيف أعبر من ثقوب الإبر..
أنا جدار
في صدر من أستقر.. ومن أقتل..
أنا جاهل
تسرجين...
(ابن حزام)
كان خائفًا من الحسد
يقول كل شيء
دونَ أن يقول شيئًا
اخترع الشغف الرعشة
عودة البدء إلى منتهاه
ومضى في التيه
إلى أقصاه
حتى نسيَ نفسه
ونسيناه
(طرفة)
سبعة أبيات أو عشرة تكفي
لأصبح سيد الشعراء
لا يهمني ما تضيفون عليها
لا يهمني من يأتي بعدي
لا يهمني ما مضى
لن تستطيعوا أن تأخذوا مني
شيئًا...