إبراهيم محمود - على المكشوف...




ثمة مدينة مكشوفة
ثمة حي مكشوف
ثمة شارع مكشوف
ثمة مطعم مكشوف
ثمة رصيف مكشوف مشغول
باسم المطعم المكشوف
ثمة مائدة مكشوفة
عليها أصناف من الطعام مكشوفة
ثمة رجل ضخم الجئة مكشوف
يقتعد كرسياً يترنح تحته مكشوفاً
تتسابق يداه كلتاهما بلا هوادة
على المكشوف
تلبية لنهم مكشوف
غير عابىء بالمارة المكشوفين
وهم ينظرون إليه
نصب عينيه :
مساحة المائدة بأطايبها المختارة المكشوفة
غير بعيد عنه
مقابله تماماً
ثمة رجل سبعيني مكشوف
لا يرف جفنيه
وهو ينظر إليه
ممنياً نفسه
ولو بلقمة طعام ساخنة
الزمن يمر ثقيلاً
حيث يتجمد على المائدة المكشوفة
وفي حساب المكشوف
وهو ماض في التهام الطعام
يراه ولا يراه
ثمة من يراهما معاً
ثمة من يقيس المسافة الفاصلة
وكيف تسخنها التوقعات والعلاقات
ثمة إنسان في الحالتين
هي ذي الحالة الظاهرة إذن ربما:
ثمة إنسان غارق في البغددة المكشوفة
وإنسان يعيش على " أكل هوا " المكشوف

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...