في أول الضوء،
كان ثمَّة زيتونة
تمدّ على غارسها الظلال.
جذعها يؤمُّ طريق البيت،
والبيت يفتح شرفته للبحر،
ثم طوى البحر زرقته،
وترك الطين وحده
يعرف من مر تحتها.
لا سقف الآن...
مائدة بلا يدين،
رغيف يابس،
سكين لا تقطع سوى الهواء،
مسمارٍ صدئ
عليه معطف يشيخ واقفاً
في جيبه رائحةُ تراب.
تحت التراب،
جذور تدفع بيتاً آخر إلى الأعلى،
وفوقه قماش مشدود إلى الريح،
فيه ثقب صغير
يتسلل منه شعاع
ثم يختفي
منذ ذلك الصباح،
الزيتونة المجروحة بالملح
تمسك بالأرض أكثر،
حتى صار ظلها
هو الدار.
مصطفى عبدالملك الصميدي| اليمن
كان ثمَّة زيتونة
تمدّ على غارسها الظلال.
جذعها يؤمُّ طريق البيت،
والبيت يفتح شرفته للبحر،
ثم طوى البحر زرقته،
وترك الطين وحده
يعرف من مر تحتها.
لا سقف الآن...
مائدة بلا يدين،
رغيف يابس،
سكين لا تقطع سوى الهواء،
مسمارٍ صدئ
عليه معطف يشيخ واقفاً
في جيبه رائحةُ تراب.
تحت التراب،
جذور تدفع بيتاً آخر إلى الأعلى،
وفوقه قماش مشدود إلى الريح،
فيه ثقب صغير
يتسلل منه شعاع
ثم يختفي
منذ ذلك الصباح،
الزيتونة المجروحة بالملح
تمسك بالأرض أكثر،
حتى صار ظلها
هو الدار.
مصطفى عبدالملك الصميدي| اليمن