علي سيف الرعيني -| يمن الشموخ !!

يا يَمَن يا موطن الأمجادِ والعِز
يا قبلة التاريخِ يا شعلة العزمِ

يا أرضَ سبأٍ يا نبض أمتنا
يا صخرة عصية في وجهِ كلّ هزيمهْ

ما هزكِ العصف ولا أطفأْت جذوتَكِ
ريحُ المحن ولا استكانَتْ لكِ الغُيومْ

إن ضاقَ ليلُك في مآقيكِ الفجرُ

وإن تثاقلت الجراح فأنت لا تستسلمينْ
نحنُ اليمانيونَ لا نرضى وصاية
ولا نبيعُ ترابَنا ولا نبدلُ بالكرامةِ موطنا

لا نركع إلا للذي خلقَ السما
ولا نمد إلى الطغاةِ يدَ الخضوعْ

فاليمن ليسَ خريطة مرسومة
بل نبضُ شعبٍ في العروقِ لهُ جذورْ

في كل حجرٍ من جبالكِ قصة
تحكي بأنك للكرامة لا تزولْ

والبحرُ إن سأل المدى عن مجدِنا

قالتْ لهُ الأمواج من هاهنا بدأَ الوصولْ

من مأربٍ جاءت حكايا المجدِ شاهقة
ومن صنعاءَ أطل فجر لا يغيب
وفي عدن للبحرِ ذاكرة
تروي بأنّ اليمنَ العظيمَ عصي على الغروب
قد يُثقلُ الأوجاعَ صدرك مرة

لكنّ تحتَ الرمادِ ألفَ حكايةٍ من نار

وقد يطولُ الليل فوقَ ربوعِنا
لكنّ شمسَكِ لا تخون لها المدار

يا يمن إن سقطتْ جدرانُ حولَنا
نبقى الجبالَ ولا نسقطُ في الانكسار

نحنُ الذين إذا تكالبتِ الخطوبُ

شدَدْنا على وجهِ العواصفِ بالثباتْ

لا الوصاية تستعبدُ أحلامَنا
ولا التهديدُ يقتلعُ الجذورَ من الجهاتْ
سنظل نحملُ في الصدورِ كرامةً

ونصونُ أرضَ الآباءِ مهما اشتدت الأنواءْ

فاليمن رغمَ الجرح، ينهضُ شامخا
كالسيفِ يبرق حين يشتد الظلام
سيظل يَمَننا فوقَ المحنِ واقفا
لاينحني لاينكسر لايُستباح
وإذا أرادوا أن يطفئوا أنوارهُ

أشعلْنا من صخرِ الجبالِ لهُ صباح

هذا اليمن وطن الكرامة والعلا
لا يشتري لا يُستعار ولا يباع

مهما تتابعتِ العواصفُ فوقَهُ
يبقى كما عرفَ الزمان أبيا لا يُطاع
يا يمن الشموخ يا موطنا تسامى مجدهُ
ستظل في صدرِ الزمان لنا منار

إنا هنامهما تعاظمت الخطوب
سنظلُّ نحيا بالكرامةِ والقرار!!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...