ذبتُ اشتياقا

زَعَمْتُ بِأَنِّي زهِدْتُ هَوَاكَ
لِحَدِّ التَّصَوُّفِ قلبي تسامى

وَمَا عَادَ ذِكْرُكَ حِينَ يَمُرُّ
يُشِبُّ بِنَفْسِي الحَنِينَ اضْطِرَامَا

زَعَمْتُ بِأَنِّي نَسِيتُكَ حقّاً
وما كنتَ يوماً بعُمري الغَرَاما

كَحَاجَةِ مَنْ قَرَّهُ البَرْدُ يهفو
لِمِعْطَفِ عَطْفٍ يُعِيرُ اهتماما

كحالِ الغريقِ بلُجِّ البِحَارِ
يَرُومُ النَّجَاةَ وَيَبْغِي السَلاما

وَأُسْرِفُ بِالزَّعْمِ إن يسألوني
وأَنفي انْتِشاءً بليلِ الندامى

أقول لعَلِّي انْجَذَبْتُ لوَهْمٍ
وسِحرُ الخيالِ بَنَى لِي خِيَامَا

فإن لاح وَجْهُكَ بعد الغياب
عَلَى حِينِ غِرَّةَ يُجْلِي الظَّلَامَا

كَفَرْتُ بِزَعْمِي.. وَبَانَ يَقِينِي
وَلَمْ أَرَ إِلَّا.. بَدْراً تَمَامَا

تدفَّقَ توقي بِطِيني ونَبْضي
وَمَاءُ شعورِي ينهي الصِّيَامَ

فذبتُ اشتياقاً لحِضنٍ وَثيرٍ
ونُلتُ بعشقي الجِنانَ مقاما

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...