هُنَا فِي الحَدِيقَةِ فَيءُ الشَّجَرْ
غِنَاءُ الطُّيُورِ وَفَوْحُ الزَّهَرْ
يَنَامُ بِكَفِّكَ كَفِّي الصَّغِيرْ
أَمِيلُ بِرَأْسِي وَشَعْرِي انْتَثَرْ
وَتَعْبُرُ دُونَ التِفَاتٍ حَيَاةْ
وَتَمْضِي الفُصُولُ قِطَارَ سَفَرْ
تَمُرُّ سِرَاعاً فَمَا هَمَّنَا..
أَشَمْسٌ أَطَلَّتْ أَمْ تَرَاهُ المَطَرْ؟
نُرَاقِبُ وَجْداً ذُبُولَ الخَرِيفْ
نُنَاجِي بِلَيْلِ السُّهَادِ القَمَرْ!
وَيَأْتِي الأَنَامُ لِهَذَا المَدَى
فَسِرُّ السَّعَادَةِ بِالمُخْتَصَرْ
إرَاحَةُ رَأْسٍ شَكَى مِنْ تَعَبْ
تَدَارُكُ عُمْرٍ سَرِيعاً عَبَرْ
وَهَلَّلَ حُبّاً أَتَانَا وَمَرّْ
صَبِيٌّ صَغِيرٌ يُطِيلُ النَّظَرْ
وَطِفْلٌ تَرَاكَضَ فِي بَهْجَةٍ
لِيَلْثَمَ خَدِّي وَيُبْدِي الخَفَرْ
هُنَاكَ فَتَاةٌ كَحُلمٍ أتتْ
وَأَهْدَتْ كِلَيْنَا العَبِيرَ النَضِرْ
وَكَهْلٌ يُغَالِبُ دَمْعَ الأَسَى
يُرِيدُ التِقَاطَ الجَمَالِ صُوَرْ
وَتِلْكَ العَجُوزُ رَمَتْ شَالَهَا
عَلَى مَرْمَرِ الصَّدْرِ لَمَّا ظَهَرْ
وَيَرْنُو مَلَاماً شَيْخُ الوَقَارْ
أَرَاهُ اسْتَعَاذَ بِرَبِّ البَشَرْ!
يَرُوحُ النَّهَارُ وَيَأْتِي المَسَاءْ
وَيَمْضِي الزِّحَامُ إلَى مُسْتَقَرّْ
وَمَا ثَمَّ فِي السَّاحِ إلَّا أَنَا..
وَأَنْتَ هُنَا فِي عِنَاقِ الدَّهَرْ
لِنَبْقَى كَمَا صَاغَنَا النَّاحِتُ
عَنِ المُبْتَدَا فِي الحَيَاةِ خَبَرْ
فَلَا هَرَمٌ يَعْتَرِي حُبَّنَا..
وَلَا حُلْمُنَا بِالبَقَاءِ انْكَسَرْ
نُشِيرُ بِصَمْتٍ طَوِيلِ المَدَى
لِرُوحِ الَّذِي صَاغَنَا مِنْ حَجَرْ
فَأَبْدَعَ عِشْقاً تَحَدَّى الزَّمَان
لِيَفْنَى الجَمِيعُ وَيَبْقَى الأَثَرْ!
غِنَاءُ الطُّيُورِ وَفَوْحُ الزَّهَرْ
يَنَامُ بِكَفِّكَ كَفِّي الصَّغِيرْ
أَمِيلُ بِرَأْسِي وَشَعْرِي انْتَثَرْ
وَتَعْبُرُ دُونَ التِفَاتٍ حَيَاةْ
وَتَمْضِي الفُصُولُ قِطَارَ سَفَرْ
تَمُرُّ سِرَاعاً فَمَا هَمَّنَا..
أَشَمْسٌ أَطَلَّتْ أَمْ تَرَاهُ المَطَرْ؟
نُرَاقِبُ وَجْداً ذُبُولَ الخَرِيفْ
نُنَاجِي بِلَيْلِ السُّهَادِ القَمَرْ!
وَيَأْتِي الأَنَامُ لِهَذَا المَدَى
فَسِرُّ السَّعَادَةِ بِالمُخْتَصَرْ
إرَاحَةُ رَأْسٍ شَكَى مِنْ تَعَبْ
تَدَارُكُ عُمْرٍ سَرِيعاً عَبَرْ
وَهَلَّلَ حُبّاً أَتَانَا وَمَرّْ
صَبِيٌّ صَغِيرٌ يُطِيلُ النَّظَرْ
وَطِفْلٌ تَرَاكَضَ فِي بَهْجَةٍ
لِيَلْثَمَ خَدِّي وَيُبْدِي الخَفَرْ
هُنَاكَ فَتَاةٌ كَحُلمٍ أتتْ
وَأَهْدَتْ كِلَيْنَا العَبِيرَ النَضِرْ
وَكَهْلٌ يُغَالِبُ دَمْعَ الأَسَى
يُرِيدُ التِقَاطَ الجَمَالِ صُوَرْ
وَتِلْكَ العَجُوزُ رَمَتْ شَالَهَا
عَلَى مَرْمَرِ الصَّدْرِ لَمَّا ظَهَرْ
وَيَرْنُو مَلَاماً شَيْخُ الوَقَارْ
أَرَاهُ اسْتَعَاذَ بِرَبِّ البَشَرْ!
يَرُوحُ النَّهَارُ وَيَأْتِي المَسَاءْ
وَيَمْضِي الزِّحَامُ إلَى مُسْتَقَرّْ
وَمَا ثَمَّ فِي السَّاحِ إلَّا أَنَا..
وَأَنْتَ هُنَا فِي عِنَاقِ الدَّهَرْ
لِنَبْقَى كَمَا صَاغَنَا النَّاحِتُ
عَنِ المُبْتَدَا فِي الحَيَاةِ خَبَرْ
فَلَا هَرَمٌ يَعْتَرِي حُبَّنَا..
وَلَا حُلْمُنَا بِالبَقَاءِ انْكَسَرْ
نُشِيرُ بِصَمْتٍ طَوِيلِ المَدَى
لِرُوحِ الَّذِي صَاغَنَا مِنْ حَجَرْ
فَأَبْدَعَ عِشْقاً تَحَدَّى الزَّمَان
لِيَفْنَى الجَمِيعُ وَيَبْقَى الأَثَرْ!