مصطفى الصميدي - حسيس الحجر. ...

يدٌ لِتمثال شقي
تبحر من الضفة الأخرى
تضع بنانها على فم الموج،
فترتبك - لبعض الوقت - زرقته.

يعلن الرمل نفِيرهُ
يقول صراحة للريح التي تزجي الأزيز:
يمكنك أخذ ما اسطعت من ذرَّاتي
لكن جهتي أعلى من كل صنم.

هنا البحر لا يغلق بابه،
مفتوحاً إلاَّ على ما لا يشبههُ...
اليد القانية تمخر عبابه،
تعرف إلى المرسى طريقها،
وتجهل غضبة المَمرّ
حين يستحيل حجراً.

والحجر؟
مسنود إلى أيادي أهلهِ
على رُبى الماء،
مسجور.

المسجور لا يُستفز،
لا يغير لازورده
وقتما أحسَّ بيدٍ غريبة
تحاول كتابة اسمه بلغة أكثر حرية،
لكنه...
يخرج من جوفه حسِيساً
كان ينتظر سائغ الطعام
منذ ألف سفينة
ويزيد.

مصطفى عبدالملك الصميدي| اليمن



تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...