نبيل العريني - لستُ تافهاً ..

لستُ تافهاً ..
لكني أتوقُ لأنْ أعودَ طفلاً صغيراً ..
يلعبُ بين القشّ بأعوادِ الكبريت.
أتوقُ لأنْ أجرَّ ذيلَ قطةٍ ..
أغوصُ بالطينِ إلى ركبتيَّ،
وأبكي حُجّةً على بابِ بيتنا ..
عندما توبخني أمي ..
أبكي دفاعاً عن ظروفي ..
عن فكرتي ..
دفاعاً عن فكرةِ اللعبِ عندي ..
وعن حقي في اللهو ..
***
"ألعنُ أبو الوقار" !!
أنا أذهبُ خِلْسةً.
وبعضي يأكلُ بعضي ..
و #غزةُ تطعنني في الهَرَمِ ..
كما فعلتْ في طفولتي وشبيبتي ..
لقد منحوني #خيمةً عن داري ..
وشرفاً عن نضالي.
"ألعنُ أبو الشرف" !!
***
أبكتني الثورةُ ..
كما فعلَ رجلُ المخابراتِ والشرطيُّ.
أبكتني الروايةُ.
كما فعلَ المكانُ والذاكرةُ.
"ألعنُ أبو الثورةِ والروايةِ والشرطي"
ألعنُ أبو المكانِ والذاكرةِ ..
ولا زلتُ أبكي.





اللوحة المرفقة للفنان أحمد مهنا
Ahmed Muhanna

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...