نبيل العريني

أَنزف الآن ... حالتي تسوء .. أكثر من ذي قبلْ .. الخيمة تعجُّ بالبراغيث .. لهيب المهانة يسلخ جلدي .. ظَمَأ الكرامة يذبحني من الوريد .. خذلني كرسيُّ القش هذا الصباح .. وقع مني تاريخي .. وساح كأنه الفضيحة .. نحن المخذولون من كراسي القش .. يجلسوننا على أبواب المشافي .. يلتقطون لنا الكثير من الصور ...
كانت تمشي في شارع عُمَر المختار.. مالت يساراً عند بائع الأحلام.. بحياء الوردة سألته: في عندك ضحك؟ أجاب: لا.. في عندك طموح؟ أشار بيده ناحية السَّرايا.. ودلَّها على دكان المستقبل. **** ابتسمت ابتسامةً.. كانت سبباً وحيداً في طلوع النور. سحبت معها زُمَراً من العُمْيان، كانوا يتخبطون.. ويَضِلُّون...
مِن دَاخلِ القَفَص. لا أحد يمنعني من أن أصِير عصفوراً.. كما أريد.. وأنا لا أصدق أني الأسد.. المجد للحياة.. المجد لجناحين يرفرفان داخل خيمة. المجد للمعنى والمجد للكلمة.. المجد للذين لا يقبلون موت الجوع... وموت الحماقة والتفاهة والخنوع.. **** من داخل القفص يغرد العصفور.. يدق منقاره في سياج الشوك...
ما بين السياج والبحر، شعبٌ. ما بين السياج والبحر، حبٌّ. ما بين السياج والبحر، طِفْلٌ... يحمل سبباً واحداً للنجاة. **** ويريد أن يظل صغيراً... ويريد أن يعيش. ويريد أن يغني. وأن يشارك في (The Voice Kids). **** لكنه قبل هذا كله، كان عليه... أن يطفئ براكين الظمأ. في فم أمه... وأن يوقف بال جدته... عن...

هذا الملف

نصوص
4
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى