إبراهيم محمود - القرار ... قصة

عندما قرّر أن الذي كان بينهما أصبح في عِدَاد الماضي، ولم يعد مجدياً، وأن لا بد من نسيانه، قرّرت هي في الوقت نفسه، أن الذي كان بينهما أصبح في عداد الماضي، ولم يعد مجدياً، وأن لا بد من نسيانه.
عندما قرَّر أن الذي كان بينهما لم يعد مجدياً الاستمرار فيه، شعر أن هناك ما يستوقفه في داخله، وأن ما مضى لم ينته أمره بعد، قررت هي في الوقت نفسه، أن الذي كان بينهما ، لم يعد مجدياً الاستمرار فيه، شعرت أن هناك ما يستوقفها في داخلها، وأن ما مضى لم ينته أمره بعد.
عندما قرر أن شيئاً في داخله يدفع به للالتفاتة إلى الوراء، ورؤية ما كان يعطي حياته معنىً في علاقته بها حباً طبعاً، قررت هي في الوقت نفسه، أن شيئاً في داخله يدفع بها للالتفاتة إلى الوراء، ورؤية ما كان يعطي حياتها معنى في علاقتها به حباً طبعاً.
عندما قرر أن شيئاً لا يمكنه وصفه بدقه، يحمل أثراً منها، ويشده إلى الآتي، قررت هي في الوقت نفسه، أن شيئاً لا يمكن وصفه بدقة، يحمل أثراً منه، ويشدها إلى الآتي.
عندما قرر أن لا بد من خطوة تضمن له القفز فوق الهوة الفاصلة بينهما لأسباب كثيرة، لا تستحق الذّكْر، كرمى حب لا يعوَّض بسهولة، قررت هي في الوقت نفسه، أن لا بد من خطوة تضمن لها القفز فوق الهوة الفاصلة بينهما لأسباب كثيرة، لا تستحق الذكر، كرمى حب لا يعوَّض بسهولة.
عندما قرر أن الذي كان حباً بينهما، يمكن أن يحرّره من وهم الكبرياء والعناد معاً، ليمضي إليها، ويطرق بابها، وإن أبت استقباله، قررت هي في الوقت نفسه، أن الذي كان حباً بينهما، يمكن أن يحرّرها من وهم الكبرياء والعناد معاً، لتمضي إليه، وتطرق بابه، وإن أبى استقبالها.
عندما قرر أن الخطوة العملية قد آن أوانها قبل فوات الأول ، تقدَّمه قلبه وملؤه شوق، قررت هي في الوقت نفسه، أن الخطوة العملية قد آن أوانها قبل فوات الأوان، تقدمها قلبها، وملؤه شوق.
عندما قرر الاثنان ذلك، كان ثمة الزمن هو الوحيد المتنافَس معه، والمسافة تزداد اقتصاراً، وكان الآتي هو الذي يشكّل شاغلهما المشترك وليس ما كان.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...