ثناء درويش - لمن تكتب؟!...

لمن تكتبُ؟!
لأمّكَ التي
فردتْ تغضّنَ قلبها
التحفتْ سماءَ حزنها
ثمّ نامتْ منذ عامْ
وكان كلّ ظنّها
أنك منذُ ثلاثينَ
قد بلغتَ سنَّ الفطامْ

لأبيكَ المنشغلِ عن منامها
بمطاردةِ نشرةِ الأخبارِ
الأشباحِ
الشياطينَ
رؤوسِ الفتنةِ
خفافيشِ الظلامْ

للخفافيشِ التي تتخبّطُ
يشغلها الطيرانُ عن عماها
وتعشقُ الارتدادَ
بعد كلّ اصطدامْ

للهِ الذي تسندُ ظهرَكَ إليه
كجدارٍ يريد أن ينقضَّ عليك
لتنهضَ من دمارك قوياً
رجلا يليقُ برايةِ السلامْ

الحروفُ التي تبنيها لهم
قصراً من الرمالِ
وكلّ ليلةٍ تذروها
كأنها لم تكن الا
أضغاثَ أحلامْ

لم يقرؤوا منها حرفاً
هذيانكَ المستمرِّ
لا يعلمون عنه شيئاً
أميةٌ قلوبهم لا تفقهُ الكلامْ

القارئُ وحده يعلمُ
ثمّ يقلب الصفحةَ لسواها
كأنّك ما كنت وشعركَ
إلا ترانيمَ منامْ

٢/١٠/٢٠١٧

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...