رسول عدنان - تعالي.. ننثر الحزن في الطرقات...

اقلبي فنجانَ قهوتكِ وانثري حزنكِ في الطرقات،
واتركي يدي تلّوحُ في الهواءِ لظلّكِ وانتِ تحلمين بي
وأنا أنكأ جرحَكِ بالقبلات التي انثرُها على سريركِ
في جوف طيرٍٍ لا يصل إليكِ بعثتُ قلبي ليحدثك كيف تكسر وتهشمّ بيديك/ وخِطتُ قميص حيرتي حتى ألّوح لكِ بالقهوة التي اندلقتْ من يدي، يا ماستي التي سرقتها العصافيرُ، ونهري الذي سكنَ خريرُه/ كيف لي ان أخبأ ضفائركِ قرب الشجرة التي وجدتك عندها؟ وأسرق الورود من زوارقك التي تمرّ بأحلامي؟ / وأنت تطاردين الأيائل في وديان وسادتي؟ وتهرعين الى النهر الذي سكن خريره/ حيث أرى العشب يتشبث بقدميك، يا ملاكي الذي يلّوح إليّ بأسنانه التي تطبق على ما تبقى من حيرتي/ كلّما يتّسع الفراغُ تتكسر هزائمي فوق صدركِ وأنت تهزئين بي/ اترك العشب يعرّش فوق ساقيك وأطاردُ اللصوصَ الذين حاولوا سرقة ضفائركِ التي نشرتْها على حبلِ براءتك/ وحيث يتناثر شعرُكِ المستهترً في الهواء، أرى السماءً تقترب من شفتيكِ واحلم بلمسها،
يا حيرتي التي اتسعتْ كثيرا و انظرُ إليها/ كأنّكِ الياقوتةُ التي أحلمُ بامتلاكها، كأنّكِ الفزاعةُ التي تقذفني بالحجارةِ الكريمة/ ها أنا أجرّ العبث من شعره واتركه في اسطبل جحودكِ/ أتملّى ثوبك وهو يتطاير في الهواء/ دعيني اوزّع سجائري على المارة كي يغمضوا عيونَهم الوقحة/ فلا يرون العنب المتساقطَ من أنوثتكِ/ أنا وحدي أحملُه الى زوارقكِ التي ترسو خلف نوافذي التي تهشّمت من بريق عينيك وهما يعبثان بحيرتي التي أكلها الصدأ!
كيف اقتحمتِ قلبي وهشمتِ نوافذه المطلة على الوله الذي يفصلني عنك/ وسرقتِ قصائدي ثم نثرتها على العشب الذي وجدتكِ عليه؟ انظري الى قبلاتي كيف تيبّست على زجاج يديك وهما يلّوحان إليّ؟ يا متعتي التي سرقتها العصافير/ انظري الى الدبق الذي يتساقطُ من مناقيرِها وهي تحلقُ في بساتين لوعتي؟ يا أحلامي التي خبأتُها تحت دُثاري وجئتُ احرسُ أنوثتكِ التي فرّطتِ بها/ أنظري إليّ كيف أهشّم الزجاجَ الذي يفصلني عنكِ؟ / كيف نقشتِ أسمَكِ على براطمي وصرتِ غوايتي؟ تعالي ننثر الحزن في الحقول القريبة ونحتفي بالأرجوان وهو يتبخرُ من أنوثتك، ثم نسرقُه بلا خجلٍ ونحملُه الى زوارقكِ التي ترسو خلف نوافذي التي غرقتْ بعينيك وهما يسرقان قصائدي وينثرانها على العشب.

*رسول عدنان

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...