جِهةٌ كاملةٌ من الضوءِ

ليس نائمًا
قالتْ أُمُّهُ
وبكتْ.

النوم وعدٌ بِاليقظةِ
وهذا الفتى
أَخذ معه جهةً كاملةً من الضوءِ.

مَرَّ الوقت بقربه بِهدوءٍ
وجلس عند راسه كيتيمٍ
نسيَ طريق العودةِ
إِلى البيتِ.

لا جُرحًا واضحًا
لا صرخة عالقة في الهواءِ المالح
وَلا يدًا مرفوعة لتدفع بالموت بعيدًا عنه

فقط.. هذا السكون
مُمتدًّا على وِسادةٍ من غبارٍ
كَأَنَّ الأرض أَغلقتْ عينيها عليه.

وهبطت السماءُ دفعةً واحدةً
تدخرُ له فخًّا منصوبًا
فوق حلمٍ صغيرٍ
لا يتجاوز رغيفًا آخر في البيتِ.

وما زالتْ ضحكته دافئةً في قلبِ أُمِّهِ
و ما زال المساءُ يجهلُ أَنَّ واحدًا من ابنائه
تأَخر إِلى الأبدِ.

منذ تلك الليلة
أَضاءَ اسمهُ آخر هيئةٍ
تركها الغيابُ وراءه

وعطبًا عالقًا
وحيدًا
في عنقِ البلادِ.


12 أكتوبر 2026

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...