مجيدة محمدي - سَأم...

منذ زمن، وأنا أرمّم شقوق الآخرين بما تبقّى من أطلال روحي،
أخبّئ زجاجي المكسور تحت ثيابٍ براقة، وأمضي...

كلّما أويتُ إلى جهة، تنصّلت منّي الجهات،
وكلّما مددتُ يدي إلى غريق،
عدتُ إلى اليابسة وفي رئتيَّ ماءٌ لزج.

هذه المرآة صارت تُطيل النظر إليَّ،
كأنّها تنتظر أن أتعرّف إلى الغريبة التي تركتُها منذ أعوام هناك...

أريد أن أخلع عن كتفيَّ ما علق بهما من ربتاتٍ زائفة،
وأجلس قبالة النافذة ، أراقب شجرةً عاريةً تفاوض الريح على آخر أوراقها.

لم أعد أطلب من الحياة أكثر من نافذةٍ لا يطلّ منها أحد،
وليلةٍ لا أستدعي فيها أسماء الذين غادروا،
ولا أُحصي الخسارات المتتالية...

أريد أن أنام، أن أترك قلبي خارج هذا العالم قليلًا،
لعلّه يعود أقلَّ فزعًا من وقع الخطوات.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...