مليحة الأسعدي

ذات صمتٍ تسللتُ في جرح إحدى العباراتِ أسأل عن أغنياتِ الرمــــادِ . ذات جرحٍ جثوتُ فقاعة ضوءٍ حزين أُرَتـِّلُـني في الصباحِ / المساء قصيدة. ذات حزنٍ سكنتُ إليك أُدَوزِنُ رأسي ليشعل صمتي أصابـِــعه حين يتلو التعاويذ: لا ضوءَ لا حبَّ لا كلماتْ. تناوشني ذكريات الغيوم فأجلد خوفي أحاكمه ثم أصلب أدمعه...
والآن ... لا أدري!! أوجهُ الريحِ ملغومٌ بذاكرةِ الحريق البضِّ أم أني استكنتُ إلى التعاويذِ التي تركتْه يلعقُ خيبةَ الضجرِ المعتَّقِ خلفَ أغنية المساءِ بلا مســـــاء خانته ذاكرةُ الحروفِ . وغدوتُ في ساديـَّتي صنماً ألاحق ما حكت عيناه للنبضِ البريءِ من الحكاياتِ (المزوقةِ) التي كفلت خضوعي...
المطر يذكرني بك يذكرني بتطويقة خصري التي جعلتني أنثــى لأول مرة. النفق المظلم يبدد وحشة الجنون الساخر و نحن نتلقف همس المارة بيدينا الملتحمتين بعضهم يحدق فينا بشراهة نسر ينقضّ على فريسته و البعض الآخر يرمقنا بابتسامةٍ ماكرة تحمل القليل من الود القليل من الود يكفي لتبديد عتمة النفق. العتمة...
سلامٌ على راهب الحرف وهو يصلي على عرش بلقيس يمهر عطر الغوايات بالحب من زنبقات السنين .. سلامٌ على هدهد الحرمين يقاسمه الشرق أحجيةً للمسافات بيني وبين اجتراح المدى حين يلقي المراسي على ضفة القلبِ يصغي لأيامِه الذاهلات على خدر قيثارة ٍ راقصتها الستائر .. : هذا كتاب ٌ .. وما كنت قاطعة أي أمرٍ إذا...

هذا الملف

نصوص
4
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى