اصفح لطرف الصبّ عن نظراته
إن كنت آخذه بما لم ياته
سقيا لوجهك فهو أول روضةٍ
زهرت أقاحيه أمام نباته
لما خططت مثاله في ناظري
مدّ الحجاب عليه من عبراته
حالت حماتك دون ورد غديره
وشميم زهرته ورشف قلاته
الماء يلمع في أريض جنابه
والنار تسفع من ضلوع رعاته
وإذا ادّعى بدر التمام بهاءه
وأنار للسّارى قلا...
لقد عرض الحمام لنا بسجع = إذا أصغى له ركب تلاحى
صحا قلب الخليّ فقال: غنيّ = وبرّح بالشجيّ فقال: ناحا
وكم للشوق في أحشاء صّبٍ = إذا اندملت أحدّ لها جراحا
ضعيف الصّبر فيك وإن تقاوى = وسكران الفؤاد وإن تصاحى
كذاك بنو الهوى سكرى صحاةٌ = كأحداق المها سكرى صحاحا
ناحت مطوقة بباب الطاق
فجرت سوابق دمعي المهراق
كانت تغرد بالأراك وربما
كانت تغرد في فروع الساق
فرمى الفراق بها العراق فأصبحت
بعد الأراك تنوح في الأسواق
فجعت بأفرخها فأسيل دمعها
إن الدموع تبوح بالمشتاق
تعس الفراق وبت حبل وتينه
وسقاه من سم الأساود ساق
ماذا أراد بقصده قمرية
لم تدر ما بغداد في الآفاق...