آفين حمو

أحملُ ظلّي على كتفيَّ كعرجون قديم يقطرُ أحلامًا خائفةً من عيون النوافذ المرتعشة أعبرُ الشارعَ كطيفٍ تائه بصوت ناي وحيد اغني أقايضُ الريحَ بشعري المنثور وأقنعُ الحنينَ بأنني لم أعدني في فم المدينةِ صفيرُ قطاراتٍ غريبة نساءٌ يُشبهنَ الفجرَ المتردّد الخجول وأنا أذرعُ الليلَ بحذاءٍ ينزفُ صمتًا...
في الليالي المظلمة لا يمكنني السيطرة على أي شيء بجانبي زجاجة فودكا وعلبة سجائر أتجرع عدة كؤوس محاولة أن أنساه أخرج من تحت مخدتي قميصه الذي نسيه لدي وخوفًا من الاحتراق غطيته بالوسائد كنت أظن دوما أن التخلص من هذه الحالة -يكون- بالجلوس في هدوء كأنني في صحراء أو في فراغ تام لكنني هذه المرة ضحكت...
لا أحد في هذا الكون الشاسع يعلم ما بي ! لا أحد يُحس ما يعتريني من مشاعر غيري أنا ! تلك المشاعر اللزجة الملتصقة بكيان روحي ، الممزوجة بحب وشوق باذخ لرؤياك ... أعتذر يا صغيرتي أنني أومأت برأسي للريح العابثة ... أن سمحت للقدر أن يبعدنك عني ... ليتك تُدركين ما أعانيه بسبب بعدك عني ! أنني يا صغيرتي...

هذا الملف

نصوص
3
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى