حامد بدرخان

الشاعر والأديب الكوردي حامد بدرخان

ولد في قرية شيخ الحديد. Şiyê 1924. تقع هذه القرية في منطقة عفرين على الحدود التركية في شمال سورية.

إن اسم الشاعر الحقيقي عند ولادته هو حميد مراد حسن خضر و اسمه كان في تركيا حميد آراغون, و قد اختار هذه الكنية لعلاقته وحبه للشاعر الفرنسي العظيم لويس آراغون. وبعد عودته إلى وطنه سورية عام 1947 هارباً من السجون التركية إلى قريته شيخ الحديد قام بتغيير اسمه وكنيته خوفاً من الملاحقة التركية ومخابراتها له داخل سورية فأصبح اسمه حامد بدرخان.

إن كنيته بدرخان أهداه له الأمير جلادت بدرخان.
سبب رحلة شاعرنا حامد مع عائلته إلى تركيا هي حدوث ضغوطات على عائلته من خصومهم الأغوات في القرية مما اضطروا للرحيل إلى بلدة قرقخان القريبة من قريتهم Şiyê داخل الحدود التركية.

درس الشاعر حامد بدرخان قسم الآداب التركية في اسطنبول. بعد تغيير سياسة تركيا الخارجية نحو الغرب الأمبريالي أصبح نشاط جميع الأحزاب اليسارية و الشيوعية محظورة فتعرض حامد بدرخان و رفاقه للإعتقالات عدة مرات. من رفاقه السياسين و الشيوعيين الأديب و الكاتب و الشاعر ناظم حكمت و ممدوح سليم و موسى عنتر و عابدين دينو و عزيز نيسين و غيرهم و الذين شكلوا معا حزبا يساريا إشتراكيا و لكن نظرا لنشاطهم الملحوظ قامت السلطات التركية بإعتقال معظمهم. جاء حامد بدرخان إلى وطنه كردستان سورية متسللا مشيا على الأقدام, لكنه لم يتمكن من البقاء في قريته شيخ الحديد لقربها من الحدود التركية.

فذهب مباشرة إلى دمشق و بقي فيها عدة سنوات. بعد عودته إلى قريته عام 1951 كان رشيد عبد المجيد مدرساً في مدرسة القرية و توطدت علاقة الصداقة بينهم بشكل سريع و طلب منه ان يعلمه اللغة العربية, خلال مدة قصيرة أجاد اللغة العربية قراءة و كتابة بشكل سريع, و بعد مرور عشر سنوات تقريبا أي في الستينات بدأ كتابة الشعر باللغة العربية و أصبح بعد ذلك ينشر قصائده العربية في الصحف السورية و اللبنانية.

عاش شاعرنا طيلة حياته متنقلا بين قريته و حلب و دمشق, و لكن مقره الرئيسي و إقامته الدائمة كانت في حلب وكان للشاعر جيكر خوين دوراً كبيراً في كتابة حامد بدرخان الشعرية باللغة الكردية.
قنع حامد بدرخان بكتابة الشعر باللغة الكردية لغة الأم في آواخر مراحل حياته في الثمانينات.

توقف قلب الشاعر حامد بدرخان عن النبض بتاريخ 29- 4- 1996 في مشفى حلب الجامعي و بتاريخ 2- 5- 1996 جرى نقل جثمانه إلى قريته شيخ الحديد مسقط رأسه مع حشد كبير من الشعب و الجماهير و الشعراء و الأدباء و الأصدقاء من كافة الأنحاء.

.
أعماله طبع في حياته مجموعتين من الشعر هما (( على دورب أسيا)) مهداة إلى نازلي خليل في عام 1981, تقديرا من الشاعر لها و لتضحياتها و خدمتها المعنوية لكل الأدباء و الفنايين و لا سيما أثناء مرضه في المشفى و في عام 1988 قام بطبع ديوانه الثاني (( ليلة هجران)) حبا لقصيدة الشاعر جيكر خوين
بعد رحيل الشاعر حامد بدرخان طبع ديوانه الكردي Şiyê في عام 2007 و SERDORA JIYANÊ الأعمال العربية الكاملة, شعر 2009 و في هولير تم طبع كتابه مع صرخات الأطفال عام 2004



1669007544098.png
أعلى