طرح كاتبُ ياسين إشكاليّةَ الكتابة بلغةٍ أجنبيّة لا يستطيع قراءتها أبناءُ البلد، بعد نجاح رواية «نجمة» لدى النخبة الأدبيّة الفرنسيّة، لكنّه برّر ذلك بقولته الشهيرة: «أكتب بالفرنسيّة لأقول للفرنسيّين إنني لستُ فرنسيًّا»، وأيضًا لأنّه كان بحاجة إلى التعبير عن مجتمعه الذي لم يكن الفرنسيّون يكتبون...
سألني طالب صغير في مدرسة مغربية زرتها بالأمس : هل تكتبون
لتفهموا أنفسكم أم ليفهمكم الآخرون؟
سؤال وجدته صعباً وعميقاً وفلسفياً وأكبر من قدرات ذهن طالب غض وصغير في المرحلة الثانوية، لكنني وجدت موجه الطلاب وأحد أساتذتهم البارزين والمؤثرين هو الأستاذ محسن الوكيلي أحد مشاهير السرد المغربي والعربي...
أول ما ينبغي على الروائيِّ الطموح فعله هو القراءة بكثافةٍ. أعلم أنَّ هذه ملاحظةٌ مكررةٌ، لكن لا وجود لتدريبٍ أهم منها. لكي تكتب رواية، عليك أولًا أن تفهم، من الناحية الحسيَّة، كيف تُبنى الرواية من الداخل. ومن المهم إلى حدٍّ كبيرٍ أن تلتهم أكبر عدد ممكن من الروايات وأنتَ في سنٍّ مبكِّرة. اقرأ كل...
وُلدتُ في بيرو، لكنني قضيت أول عشر سنوات من حياتي في بوليفيا. وعندما عدت إلى بيرو، عشتُ في بيورا، ثم في ليما، وبعد ذلك عشت في إسبانيا، وفرنسا، وإنجلترا، والولايات المتحدة الأمريكية، متنقلًا من مكانٍ إلى آخر. أعتقدُ أن جذوري البيروفية مهمة جدًّا بالنسبة إليَّ، لأن أولى الصور التي احتفظتْ بها...
مائدة نقاش شارك فيها الروائي اليوناني فاسيليس أليكساكيس، والروائي التركي نديم غورسيل، والروائي المغربي عبد الفتاح كيليطو، والناقد والمترجم العراقي كاظم جهاد (جامعة ستراسبورغ، أكتوبر 2009).
الجزء الأوّل
نعوم أبي راشد: ما يثير اهتمامي دائمًا هو علاقة الكاتب باللغة. الشائع أنّ جميع اللغات...
انتشرت مؤخرا فكرة أن الكتابة علاج للمشاكل النفسية بل وللأمراض البدنية، ويسمى ذلك" الكتابة الاستشفائية" التي تحسن الحالة النفسية وترفع كفاءة الجهاز المناعي وتقاوم الربو والصداع النصفي. وقد راجت تلك الفكرة مؤخرا، خاصة بعد أن صدر كتاب " الكتابة التعبيرية " جيمس بيكر في 2014، والذي يؤسس فيه لفكرة...
"هل يمكن تحديد ماهية الشعر، والتنصيص على خصائصه المائزة؟
عندما نظر النقاد إلى الشعر بنظرة تبتغي تحديد ماهيته، انساق أغلبهم إلى تحديدها في موسيقاه؛ فقالوا "الشعر كلام موزون مقفى". ومعلوم أن الخليل بن أحمد بعد كشفه للنظام الموسيقي المحايث للشعر العربي وضع تعريفا إجرائيا ومعياريا، صار مقياسا لقراءة...
أكثر ما شغلني في ربع القرن الأخير من حياتي الثقـــــافـــيـة نوع الــجواب الذي أريــده عـــن ســؤال: كيف أكتب؟ فليس مصدر الانشغال هو الخوف من التصريح بالحقيقة، إنما الاحتراس من الافتخار في غير محلّه، والادّعاء المعيب لصاحبه؛ فإن خاطرت، وأجبت عن السؤال، فهذا يعني التفكير بمئات الصفحات التي...
نحن نتنفس من دون حاجة إلى الوعي بأهمية التنفس أو دوره. نحن ببساطة نتنفس من دون التفكير في جدوى ذلك أو ضرورته أو منافعه. لكن الكتابة تسأل صاحبها باستمرار عن دوافعه إلى الكتابة وتستفسر منه دوما: لماذا تكتب؟ وما الذي تجنيه من وراء ذلك؟ وهل لهذا كله فائدة أي فائدة؟ إنها ليست التنفس. ومع أن السؤال...
سؤال طالما طرحته على نفسي، اكثر من اربعين عاما هي فترة معاقرتي للكلام، وأنا اطرح هذا السؤال، في البداية كنت اطرحه على نفسي، أما فيما بعد، بعد أن بت واحدا من كتاب القصة وصدرت لي مجموعات قصصية عديدة، تضمن بعضها قصصا بات يدرس ضمن المنهاج التدريسي حيث أقيم، في بلادي، فقد بات آخرون يطرحون هذا السؤال...
داخلني هذا السؤال مرات عديدة، لم أجد إجابة تبرر هذا الفعل، لكنني خلصت إلى تفسير قد يقنعني: أكتب ﻷتنفس!
كي أظل إنسانا، أن أجد مسافة من البوح، أخيرا وجدت إجابة: أكتب لأتواصل مع العالم المحيط بي؛ أتخلص من قيد اللحظة الحاضرة، أمارس السرد هواية تنقلب إلى غواية آسرة، نفتن بالمفردات ونصنع منها عوالمنا...
تحقيق : مرفت يس
علاقة الكاتب بالكتابة ممتلئة بالسحر والشغف ولكل بداية قصة، وكل قصة تمتلك سحرها الخاص قد تتشابه أو تختلف لكن تظل البدايات محفورة بذاكرة كاتبها وهذا ما تأكد لنا عندما سألنا كل منهم “حدثنا عن أول قصة كتبتها وأقرب قصصك لقلبك
كانت البداية مع الأستاذ سمير الفيل نعرف جميعا...
مولعٌ بكتابة النصوص السردية، وبعض من هذه السرديات غرائبية المحتوى، يعرف شخوصها الذين يخلقهم من خياله المحض أو من واقعه الحقيقي، وحتى من الممازجة ما بينهما، وأحياناً أُخرى من خلال استنهاضهم من قاع ذاكرته المتعبة التي استوطنوا فيها لسنوات طويلة، ليقوم بعدها بدفعهم على سطح وريقات كرّاس قديم وريقاته...
لا أكتب حبا في الكتابة، ولا طلبا لشهرة أو مجد مزيف، مبني على ثنائيةضدية تساوي بين الضحية، والجلاد، وترسم للشر معارج يقف من خلالها على صوابية الطرح، ونشاز المعنى في تصوراته العرفانية الماجدة.. بل اكتب لتوصيف النتوءات الجارفة، وهي تجرّف فضائل القول، وسيميائيات التحول الأنطولوجي، وهو يترسم الخطوات...
لمن نكتب رواية أوقصيدة؟ نكتبها لأناس سبق لهم قراءة روايات أخرى أو قصائد أخرى. نكتب كتابا حتى يكون قادرا على وضع نفسه جنب كتب أخرى لأجل أن يدخل في رف مفترض. وهو حين يدخل رف المكتبة، يعمل بطريقة أخرى على تغيير كتاب آخر من مكانه؛ فيعمل على إزاحة مجلدات أخرى من مكانها، أويعمل على قهقرة درجتها لتحتل...