لا أدري ما الذي جعلني أسرد كل تلك الحكايات؟
هل لأنني أخفقت أن أحقق كل أحلام الشتاء الطويل ومن ثم استعضت عن هذا كله بتلك الكتابات التي لن يقرأها أحد، يبدو أن هذا داء الذين فقدوا ذاكرتهم ومن ثم بدأوا في لوك خيالاتهم، لست معنيا بغير تلك الحروف أسرج مصباحي وأدون النتف وراء الأخرى، لن يقرأ الآخرون...
ظل هذا السؤال يلح علي؛ سيما وأن كتاباتي القصصية ومقالاتي السردية تعددت كثيرا؛ لا أجد إجابة واحدة كما أن المفردات مخايلة مثل ضوء القمر على صفحة النهر تكون التعبيرات، عجنت بالحكي فأنا مستمع جيد، ولا أزعم أنني كاتب جيد، في حالات كثيرة أشعر بأنني لا أمتلك غير ثرثرة وليتها كانت فوق النيل، صعب أن يخط...
(1)
كثيرٌ من الأدباء يخشون الجمهور الثقافي. وهذه خشية قد تكون مبررة على الصعيد النفسي الشخصي، وقد يكون المكان ذا رهبة من نوع خاص بجماعيته التي تُستوجب فيه الخشية من جمهور متعدد المناشيء والأفكار والمعتقدات والثقافات والآراء والمداخلات. بمعنى يكون هناك مركزان فاعلان في اللحظة ذاتها. مركز المؤلف...
علي سيف الرعيني |يكتب|لمااكتب؟؟
الكاتبعلي سيف الرعيني
تاريخ الإنشاءاليوم في 2:10 مساء
اسم الكاتبلا شيء
ينتظر الموافقة من المشرف قبل عرضه للكل.
موافقةمتابعة
•••
سألني أحدهم يوما بنبرةٍ لا تخلو من استغراب:
لماذا تكتب؟ وما الفائدة؟ أليست الكتابة اليوم بلا بريق، في زمنٍ تراجع فيه القرّاء...
طرح كاتبُ ياسين إشكاليّةَ الكتابة بلغةٍ أجنبيّة لا يستطيع قراءتها أبناءُ البلد، بعد نجاح رواية «نجمة» لدى النخبة الأدبيّة الفرنسيّة، لكنّه برّر ذلك بقولته الشهيرة: «أكتب بالفرنسيّة لأقول للفرنسيّين إنني لستُ فرنسيًّا»، وأيضًا لأنّه كان بحاجة إلى التعبير عن مجتمعه الذي لم يكن الفرنسيّون يكتبون...
سألني طالب صغير في مدرسة مغربية زرتها بالأمس : هل تكتبون
لتفهموا أنفسكم أم ليفهمكم الآخرون؟
سؤال وجدته صعباً وعميقاً وفلسفياً وأكبر من قدرات ذهن طالب غض وصغير في المرحلة الثانوية، لكنني وجدت موجه الطلاب وأحد أساتذتهم البارزين والمؤثرين هو الأستاذ محسن الوكيلي أحد مشاهير السرد المغربي والعربي...
أول ما ينبغي على الروائيِّ الطموح فعله هو القراءة بكثافةٍ. أعلم أنَّ هذه ملاحظةٌ مكررةٌ، لكن لا وجود لتدريبٍ أهم منها. لكي تكتب رواية، عليك أولًا أن تفهم، من الناحية الحسيَّة، كيف تُبنى الرواية من الداخل. ومن المهم إلى حدٍّ كبيرٍ أن تلتهم أكبر عدد ممكن من الروايات وأنتَ في سنٍّ مبكِّرة. اقرأ كل...
وُلدتُ في بيرو، لكنني قضيت أول عشر سنوات من حياتي في بوليفيا. وعندما عدت إلى بيرو، عشتُ في بيورا، ثم في ليما، وبعد ذلك عشت في إسبانيا، وفرنسا، وإنجلترا، والولايات المتحدة الأمريكية، متنقلًا من مكانٍ إلى آخر. أعتقدُ أن جذوري البيروفية مهمة جدًّا بالنسبة إليَّ، لأن أولى الصور التي احتفظتْ بها...
مائدة نقاش شارك فيها الروائي اليوناني فاسيليس أليكساكيس، والروائي التركي نديم غورسيل، والروائي المغربي عبد الفتاح كيليطو، والناقد والمترجم العراقي كاظم جهاد (جامعة ستراسبورغ، أكتوبر 2009).
الجزء الأوّل
نعوم أبي راشد: ما يثير اهتمامي دائمًا هو علاقة الكاتب باللغة. الشائع أنّ جميع اللغات...
انتشرت مؤخرا فكرة أن الكتابة علاج للمشاكل النفسية بل وللأمراض البدنية، ويسمى ذلك" الكتابة الاستشفائية" التي تحسن الحالة النفسية وترفع كفاءة الجهاز المناعي وتقاوم الربو والصداع النصفي. وقد راجت تلك الفكرة مؤخرا، خاصة بعد أن صدر كتاب " الكتابة التعبيرية " جيمس بيكر في 2014، والذي يؤسس فيه لفكرة...
"هل يمكن تحديد ماهية الشعر، والتنصيص على خصائصه المائزة؟
عندما نظر النقاد إلى الشعر بنظرة تبتغي تحديد ماهيته، انساق أغلبهم إلى تحديدها في موسيقاه؛ فقالوا "الشعر كلام موزون مقفى". ومعلوم أن الخليل بن أحمد بعد كشفه للنظام الموسيقي المحايث للشعر العربي وضع تعريفا إجرائيا ومعياريا، صار مقياسا لقراءة...
أكثر ما شغلني في ربع القرن الأخير من حياتي الثقـــــافـــيـة نوع الــجواب الذي أريــده عـــن ســؤال: كيف أكتب؟ فليس مصدر الانشغال هو الخوف من التصريح بالحقيقة، إنما الاحتراس من الافتخار في غير محلّه، والادّعاء المعيب لصاحبه؛ فإن خاطرت، وأجبت عن السؤال، فهذا يعني التفكير بمئات الصفحات التي...
نحن نتنفس من دون حاجة إلى الوعي بأهمية التنفس أو دوره. نحن ببساطة نتنفس من دون التفكير في جدوى ذلك أو ضرورته أو منافعه. لكن الكتابة تسأل صاحبها باستمرار عن دوافعه إلى الكتابة وتستفسر منه دوما: لماذا تكتب؟ وما الذي تجنيه من وراء ذلك؟ وهل لهذا كله فائدة أي فائدة؟ إنها ليست التنفس. ومع أن السؤال...
سؤال طالما طرحته على نفسي، اكثر من اربعين عاما هي فترة معاقرتي للكلام، وأنا اطرح هذا السؤال، في البداية كنت اطرحه على نفسي، أما فيما بعد، بعد أن بت واحدا من كتاب القصة وصدرت لي مجموعات قصصية عديدة، تضمن بعضها قصصا بات يدرس ضمن المنهاج التدريسي حيث أقيم، في بلادي، فقد بات آخرون يطرحون هذا السؤال...