في نصٍّ قصيرٍ يُشبه ارتجافةَ قلبٍ على حافّة الغياب، يمنحنا الشاعر التونسي علاء الدين السعيدي ما يُشبه ومضةً شِعريةً مرتجفةً تُجسّد لحظةَ انكسارٍ داخلي، حيث تتشظّى الروح ويصمتُ المعنى. تتمثّل الغربة هنا كمنفى جغرافي، وكذلك نفسيٍّ وجسديٍّ، كطفلٍ صامتٍ يتكوّر في أعماق الذات، يرتجفُ دون بكاء، فيما...
يغتالني كل صباح
يحييني كل مساء
جمال متواضع ألق
موشى بأسى شفيف
يكتب أولى قصائدي
بصوته الرخيم
جذوة من حب دفين
يتقاطر إغواء
ينير ويستنير
ما احلى و أفتن ضحكتك
يا ذهبية الروح
يا ساحرة متسربلة
في حضورك المهيب
رؤياك وسماع صوتك
لعنات حب مكتومة تهرصني
وهوامات محمومة تجتاحني كل حين
يا صباحى...