كاظم حسن سعيد

(يقول لي الطبيب أكلت شيئا وداؤك في شرابك والطعام وما في طبه أني جواد أضر بجسمه طول الجمام تعود أن يغبر في السرايا ويدخل من قتام في قتام). هذه القصيدة التي كتبها المتنبي في وصف الحمى , البيت الاول منها المثبت هنا يظهر كلاما عاديا , وصفة واضحة لطبيب . اما البيت الثاني باستعارة صفة الجواد لنفسه...
نضج نهج الشعر الرومانسي منذ شعراء المهجر ,سبقتهم اوربا لذلك . وحدث ان ظهر ارتداد عنها متمثلا بشعر الرصافي والزهاوي وغيرهم . لكن طليعة الشعراء الذين ثبّتوا الحداثة في الشعر العراقي تجاوزوا هذا الارتداد وانطلقوا مما انتهى اليه النهج الرومانسي . مثال ذلك قصيدة الرائد محمود البريكان(غسق) المنشورة في...
اخر الستينيات ومطلع السبعينات شهد الوسط الفني في العراق انبثاق الاغنية الحديثة فظهر فاضل عواد باغنيته الشهيرة ( لا خبر ..) وربما قيدته هذه الاغنية حتى لحن له طالب القرغلي اغنية ( اتنه اتنه ) التي اخذت مساحة واسعة في وجدان العراقيين فقد نتجت بتآزر ملحن متفرد ومطرب متميز وشاعر قدير . كتبها الشاعر...
نظرة للامام - مذكرات صادفت القاص الشهير محمد خضير في احدى المقاهي بشارع الكويت بعد مقتل البريكان بطعنات عدة بسكين فاخبرته بنيتي بحث نجله الاكبر بان اول ما يفعله ان يعثر على مؤلفات البريكان والاحتفاظ بها اثر تسلمه مفتاح الباب المودع لدى الشرطة لانه اثر ثمين فقال لي القاص خضير تلك فكرة غير صحيحة...
( انا تخليت امام الضباع والوحش عن سهمي لا مجد للمجد فخذ يا ضياع حقيقتي واسمي .. البريكان ) ستمر علينا قريبا ذكرى رحيل الشاعر المفكر الرائد محمود البريكان (1931_ فبراير 2002) ومن المتوقع ان تنضم اتحادات الادباء والمراكز الثقافية مهرجانات بهذه المناسبة . كل ذلك لا ينفع سوى انها عرفان بالجميل ...
القاريء العربي تحجمه الافتقار الى اتقان لغات ما او ذائقة المترجمين وهيمنة الجوائز العالمية الكبرى . لعل هذه الاسباب جعلت الكثر من النهمين بالقراءة بعيدين عن الكثير من المؤلفات المكتنزة . ومنها الادب الياباني . يذكر الصحفي محمد هيكل بان وفدا ثقافيا زارنا بمصر وسالنا كم كتابا ترجمتم عن الصينية...
بحّت اصواتنا ونحن ننادي بمطبعة للبصرة . لقد حضرت للمحافظة بعد سقوط النظام بسنتين دار نشر ضخمة مدعومة من احدى المرجعيات الدينية مقرها بلندن وطلبت منهم ان ينشئوا فرعا لهم في البصرة فاجابني كبيرهم ( الوضع الامني يمنعنا ) فاجبتهم كلفوا احدا نيابة عنكم فلم يستجيبوا . وتعذر علي فهم اصرارهم بالنشاط...
قال الرسام سيزان عبارته الشهيرة أن «الكرة، والأسطوانة، والمخروط» هي جوهر بِنْيَة الطبيعة، والتكعيبة كمدرسة في الفن التشكيلي قد نشأت عن نوع من الالتباس في فهم هذه العبارة، فلم يكن الغرض فرض هذه الأشكال الهندسية على الطبيعة، لأنها موجودة فعلا . مخطيء من يظن بان الشعر الحر نشأ فجأة ,انه ثمرة لتراكم...
(الفلاح الاَخير : حيث يعتنق النخل والظلمات ، ويمشي السكون الخفيف على الماء ، يختم جولته ، يدخل الكوخ . يشعل فانوسه ، ويدخن تبغا رديئاً يعد طعاما من الخبز والرز . يطعم كلباً يتيماً . ويرفع طرفاً كليلاً الى صورةٍ : ولد شاحب بثياب القتال . ثم يدخل في غيمة الذكريات لا اَحد في البساتين لا شبح غيره ...
هذا حكم استقرائي لا احصائي . في سنوات الحصار زرت صديقا لي يحمل الدكتوراه بعلم النفس بعد انقطاع عنه بسبب سفره فرايت لديه برف عليه كتب قليلة كتابا جذبني فسالته عنه فاجابني وفي عينيه الاستغراب ( الا تزال مجنونا فتحب القراءة ) كان صديقا موظفا بمكتبة الجامعة وكان يلتهم الكتب . تلك الحادثة ارعبتني...
تعمدت مؤخرا كتابة مقالات مختصرة ومكثفة وهو ما دفع بعض الادباء والاصدقاء بالحث على توسيع تلك المقالات . غالبا في الفترة الاخيرة جنحت للاختصار والتكثيف لان نفس القاريء اصبح ضيقا فضلا عن العزوف عن القراءة . ولان النت لم يترك عذرا فلماذا التوسيع والاستطراد فيما تتمكن من حصد المزيد من المعلومات بضغطة...
في التسعينيات قرأت كتابا بالانكليزية (بيست اوف امريكان شورت ستوري ) واستغربت على تلك القصص الواقعية المؤثرة فيه فهي مختارات من القصص الامريكية مع مقدمة نقدية متقدمة ,وكانت المرحلة الادبية صاخبة بتاثير البنوية . وقلت لماذا نجري وراء احدث التقليعات الادبية فحين ظهر سارتر لا يتقبلك المثقفون بسهولة...
شهدت الساحة الادبية منذ مطلع القرن الواحد العشرين تراجعا لافتا بالاعمال الشعرية وتصدرت المجاميع القصصية والرواية خاصة في العراق . وتفسير ذلك يحتاج الى تظافر جهود نقاد حيويين ودارسين متأملين. ما حدث في العراق من ظروف ملحمية وتضييق حاد على مساحة النشر اعقبه ظهور مجلات ادبية متساهلة بعد حوالي ١٥...
في كل بلد بالوطن العربي هناك علاقة تآزرية بين الشعر الشعبي والفصيح. لكني لم ار من دارسي الشعر الحديث من عقد مقارنة او ثبت التأثر بينهما سوى اشارة مقتضبة وردت في كتاب سلمى الخضراء الجيوسي بكتابها الضخم ( الاتجاهات والحركات في الشعر العربي) حيث تناولت الشاعر العراقي احمد الصافي النحفي. حين تتاثر...
أَوَ بـعدَما ابـيضَّ الـقذالُ وشـابا... أصـبو لـوصلِ الغيدِ أو أتصابى هـبني صـبوتُ، فمَنْ يُعيدُ غوانيا...يـحسبنَ بـازيَّ الـمشيبَ غُـرابا قـد كـانَ يـهديهنّ لـيلُ شبيبتي...فـضللنَ حـينَ رأيـنَ فـيهِ شهابا والـغيدُ مثلُ النجمِ يطلعُ في الدجى...فـإذا تـبلَّجَ ضـوءُ صـبحٍ غابا للسيد رضا الهندي...

هذا الملف

نصوص
404
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى