أنا باختصارٍ شديدٍ أنا
لا دمي كان نهرًا،
ولا ريشةً في جناحِ الطيورِ يدي
ولَم أمْتَحِنْهُ،
ولَم يَمْتَحِنْي غَدي
ولستُ بِمُنْتَظِرٍ أيَّ شَيْءٍ
أنا موعدي
تَمَشَّى بيَ الزمنُ الكَهْلُ
حتى تداعى
فما أشبهَ الْيَوْمَ بالبارحةْ
نوافذُ من تعبٍ أغلقتْ ضفتيها
وعاطفةٌ مالحةْ
على كلِّ حالٍ
خرجتُ من...
لَمْ أقصدِ الشعرَ،
كانَ الأمرُ تسليةً مع الفراغِ،
ولهوًا يقتلُ الضَجَرَا
حاولتُ أنْ أمنحَ الأشياءَ ألسنةً
لكي تقولَ معي: ما أطولَ السَّفَرَا
أنْ أسمعَ الماءَ
في إيقاعِ خطوتِهِ،
وأن أُجرَّدَ من فخَّارِهَا الصُّوَرَا
حاولتُ أنْ أقرأَ الدنيا على عَجَلٍ
كأنها رعشةٌ،
أو خاطرٌ خَطَرَا
كأنها...
تَعَرَّى من الإيقاعِ
وارتاحَ في الصدى،
وأسرفَ في الأسماءِ حتى تجرَّدَا
ولم يسألِ الحاجاتِ إلا عزوفَهُ،
ولم يقترحْ إلا النهايةَ مَوعِدا
سقاهُ الفراغُ البِكرُ
حُمَّى شرودِهِ،
ورَبَّاهُ يأسٌ في المتاهاتِ مُفرَدا
تجلَّى على الأشياءِ
غيمًا مسافرًا،
ولم ينقسمْ إلا لكي يَتعدَّدَا
قديمًا
تمشَّى في...