نورا عثمان

لأبوابِ السماءِ، لمنزلِ الشمسِ الأميرةِ، والفتى الفضِّيِّ ذي الشاماتِ، مَن أسميتُهُ: قمرًا، وَصَلتُ. وعندها أطلقتُ جسمي مِن عباءتِهِ الثقيلةِ، واستعرتُ غِلالةَ الغيمِ الخفيفةَ، وانتظرتُ لعلّ سيِّدةَ البلاطِ تشيرُ لي... غنَّيتُ، لم تَطرَبْ. وأطربتُ الفتى؛ وأقامَ حولي نورَهُ طَوقًا، وخاصرني الفتى...
١- الدمية في فاترينة العرض ▪︎︎ منظور الدمية: بدأَ الفصلُ الشتويُّ وصارَ وقوفي خلفَ زجاجِ العرضِ وتحتَ الضوءِ الأصفرِ بالمعطفِ والشالِ الصوفيِّ، يكثِّفُ حسِّي بحياتي.. في الصيفِ، وبالفستانِ العاري أو في حمّالةِ صدرٍ ولباسٍ تحتيٍّ تحتَ قميصٍ شفافٍ كنتُ أحسُّ بوخزِ النظراتِ، ولا أفهمُ ماذا أعني...
(١) كانتْ يدي مصبوغةً بالحبِّ حينَ لمستُ وجهَكَ في حُنُوٍّ بالغٍ ويداكَ مُرسَلتينِ في رفقٍ جوارَكَ. تجعلُ الضَّوءَ الجميلَ عليكَ أجملَ حينَ ترقدُ هادئًا في حجرتي: كالقطِّ، منتظرًا أصابعَ مَن تُداعِبُ فَروَهُ قطعًا تموءُ، ولا أفسِّرُ ما تقولُ ولا أحاولُ أن أفسِّرَهُ، يشابهُ ضربةَ المطرِ الخفيفةَ...

هذا الملف

نصوص
3
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى