مقدمة
يشتغل نص (الاسمُ حينَ يفقدُ جسدَهُ) على بناء شعريّ يقوم على تفكيك العلاقة بين الاسم والجسد، بين الذاكرة والغياب وبين المدينة بوصفها فضاءً مادياً وبينها ككيان رمزي مأزوم. لا يقدّم النص تجربة وصفية للواقع بيد أنه يعيد إنتاجه داخل بنية لغوية متموّجة تتقاطع فيها الدلالة مع الانمحاء وتتحول...
لم يكن التشرذم الذي يثقل كاهل المنطقة العربية اليوم وليد صدفةٍ عابرة، ولا هو مجرد انعكاسٍ طبيعي لاختلافاتٍ تاريخية أو ثقافية، هو حصيلةُ تراكُمٍ معقّدٍ من العوامل التي تواطأت –في الداخل والخارج— على تفكيك ما كان يُفترض أن يكون نسيجاً متماسكاً. فالهويات الفرعية، التي كان يمكن أن تغني المشهد العربي...
هناك موتٌ يشبه إطفاء مصباحٍ صغير في غرفةٍ بعيدة، وهناك موتٌ يشبه انطفاء نافذة كاملة كانت تطل منها الروح على العالم.
برحيل الأديبة العراقية لطيفة الدليمي اليوم في العاصمة الأردنية عمّان، يخسر الأدب العراقي صوتا منحازاً للفكرة وللانسان وللكلمة.
لم تكن الراحلة لطيفة الدليمي مجرد كاتبة بل كانت...
حين تُدار المعارك فوق رؤوسنا ينتابنا شعور قاسٍ لا يُذكر كثيرًا في الخطابات السياسة ولا في بيانات الحروب، ولا في نشرات الأخبار، شعور يتسلل إلى حياتنا بصمت ونحن نتابع المعارك التي لسنا طرفًا فيها، فنجد أنفسنا داخل دائرة النار دون أن يكون لنا رأي في إشعالها.
إنه أمر محبط ومخيب للآمال، حين يكتشف...
لو أردنا مثالاً واقعياً على تعقيد العلاقة بين الحرية واحترام المقدسات، فلن نحتاج إلى البحث بعيداً؛ فالجدل الذي أثاره مسلسل (حمدية) بين أطياف المجتمع العراقي يكشف لنا كيف يمكن لعمل فني أن يتحول إلى مرآة لحساسية عميقة في الوعي المجتمعي.
العمل الفني بطبيعته مساحة للتخيّل والنقد وإعادة قراءة الواقع،...
خاص | موقع الأنطولوجيا
كشفت الكاتبة والشاعرة التونسية كوثر دوزي عن صدور كتابها الجديد (سيرة مرحاض: مدخل إلى قاع المدينة) عن منشورات الجمل في بيروت، في 488 صفحة، ضمن مشروع بحثي يسلّط الضوء على سوسيولوجيا وأنثروبولوجيا المراحيض العمومية في تونس. يتناول الكتاب المراحيض العمومية بوصفها فضاءات...
المقدمة:
يُعد نص "أختام الأبد" للشاعر العراقي حسين السياب مثالًا على الشعر الذي يتجاوز حدود الزمن والمكان، ليصبح فضاءً لتأمل وجودي وتاريخي وروحاني في الوقت نفسه. يُعيد النص إنتاج التراث العراقي القديم، بما فيه الأساطير السومرية والبابلية، مع التجربة الذاتية للشاعر، في صياغة شعرية تتقاطع فيها...
المقدمة:
تقدّم قصيدة "منزل السماء" للشاعر حسين السيّاب نصّاً فريداً في بنيته الدلالية وعمقه الوجودي، نصّاً يتحرّك في منطقة تتقاطع فيها فكرة العلوّ الميتافيزيقي مع فراغ الذات، ويحضر فيه الصمت كممارسة دلالية، وينقلب فيه مفهوم الحضور والغياب من موقعهما الاعتيادي إلى فضاء شعريّ يعيد تشكيل العلاقة...
في كتابي الصادر من دار الشؤون الثقافية العامة عام2022، والمعنون (السقوط والصعود في القصص الشعبي - "نحو منهج لدراسة القصص الشعبي" كنت قد اجترحت منهجا لدراسة القصص الشعبي، وقد طبقت هذا المنهج على الكثير من القصص الشعبي، وفي هذه السطور سأطبقه على الشعر، وعلى قصيدة واحدة من ديوان الشاعر حسين السياب...
صدرت عن دار منازل للنشر والتوزيع في مصر، المجموعة الشعرية "قبل أن يستيقظ البحر" للشاعر العراقي حسين السياب. وتضم المجموعة ثلاثة وخمسين نصاً شعرياً حداثياً.
هي تلك الروح التي تنهض بالشعر عالياً ليعانق بروحه الحب، وليكتب القصيدة لوحات سردية حية متحركة، حين يمتزج الحب بالروح. فهو، حتماً، يغسلنا من...
يا صديقي…
لسنا من مواويل الأوّلين،
لكنَّ في أصواتنا
رنينَ أوعيةٍ طينيّةٍ
تُخبّئ مطراً قديماً
لم تنسَهُ الأرضُ..
البلادُ التي غادرناها
تنهضُ في صدورنا
كأنَّ الريحَ
تُعيدُ ترتيبَ خرائطِها
على هيئةِ نبضٍ
لا يعرفُ الرحيل..
الحبُّ
كما لو أنّه آخرُ قنديلٍ
في ليلٍ مكسور،
لا ينتظرُ اعتذارَ الوقت،
ولا...
غيمةٌ تعبرُ الطين | حسين السياب
قبل أن يستيقظ البحر
كنتُ أكتبُ ضوءَ الموج على جدار الغياب..
أزرعُ صوتي في رئةِ الريح
وأخبّئُ حُلمي
بين حَبّاتِ ملحٍ
تتوهّج كلّما لامستها يدُ القصيدة
كأنني آخرُ العابرين
في زقاقٍ من طينٍ
أحمل وجهي غيمةً
وأعبرُ نحو ضفّةٍ لا اسمَ لها..
هناك فقط
تنهضُ روحي من رمادها...
حسين السياب شاعر وكاتب عراقي من بغداد، حاصل على شهادة الدبلوم في الإدارة والاقتصاد، عضو اتحاد الادباء والكتاب في العراق، شارك في العديد من المهرجانات الأدبية داخل وخارج العراق كتونس ومصر وسوريا، شارك في مهرجان المربد ومهرجان ربيع الفنون في تونس ومهرجان الأبداع في مصر. صدرت مجموعته الشعرية الأولى...
خاص | موقع الأنطولوجيا
في حديثٍ خصّت به "موقع الأنطولوجيا"، أعلنت الشاعرة السوريّة نازك مسّوح عن صدورِ مجموعتها الشعريّة الأولى (مزامير على ثغورِ الصباح)، عن منشورات دار الينابيع للنشر والتوزيع في دمشق. وجاءت المجموعة في 119 صفحة، كتب المقدمة لها الأديب العراقي حسين السياب. حاملةً بين طيّاتها...
تهبُّ أنفاسُكِ الآنَ
من جهةٍ لا أعرفُها
ربّما من ظلِّكِ القديم
حين كنتِ تُغنينَ للمساء، وتعقدينَ شعرَكِ بقطرةِ نهرٍ
وبنشيدِ الغياب...
يا أنثى المطر، كم مرَّ من ليلٍ علينا
ولم نلتقِ إلّا في ارتجافِ الضوء
في انكسارِ الموجةِ على ذاكرةِ البحر
في رعشةِ اليد التي ما زالت تكتبُكِ على جدارِ الصمت...