بدأتُ بقراءة أعمال سارتر منذ منتصف سبعينيّات القرن العشرين، حين كانت الوجوديّة مزاج تلك الحقبة الزّاهية؛ عصر ثقافي صاخب شهدتُ أفولَه بالتّدريج، بعد أن شُغل به أهل الثّقافة. وبحسب ما علمتُ، بعد ذلك، فإن العقد الّذي سبق ذلك هو عقد ازدهار الوجوديّة في المجتمع الثقافي العربي، بعد أن شرع في الانحسار...
شغلتني الفلسفة الوجودية منذ أن كنت طالبا في المرحلة المتوسطة ، عندما وجدت آنذاك صديقي الشاعر والباحث المتميز عادل عبد الله يقرأ في احد اجزاء رواية سارتر الشهيرة " دروب الحرية " واخذ يحدثني حينها عن التمرد والحرية واشياء لم اكن افهمها في ذلك الوقت ، ولهذا قررت ان اجمع كل الكتب التي تتحدث عن...
إن الوجودية في أساسها مذهب محترم مقبول أو مذاهب محترمة مقبولة لا يستدعيها قيام المذاهب الهدامة التي تلغي وجود الفرد واستقلاله في غمار الجماعات التي ينتمي إليها. وإنما قامت الوجودية كأنها رد فعل لتلك المذاهب يحفظ للفرد كيانه واستقلاله ويعرفه بحقوقه وواجباته بين قومه وبين إخوته من بني الإنسان في...
ما هي الوجودية؟ هي كلمة منسوبة إلى الوجود.
ولكن لا يفهم منها بالبداهة أن المراد بها هو مطلق الوجود، لأن الحجر موجود والشجرة موجودة والحيوان موجود، وقد تكون كلها موجودة بالنسبة إلى غيرها؛ لأن غيرها هو الذي يحس وجودها ويعرف لها صفة الموجودات.
والإنسان على كونه مخلوقًا حيًّا عاقلًا قد يكون موجودًا...
هناك نمت بين أحضان باريس بصورة خاصة فلسفة الوجودية التي استفحل أمرها بشكل يدعو إلى الغرابة والدهشة لا باعتبار الوجودية كفلسفة، ولكن باعتبار الأشخاص وجوديين. وإذا ما عالجنا هذه الوجودية القائمة اليوم بشيء من الصدق وجدنا أن هناك نوعاً جديداً من التهتك والتفسخ الناتج عن وجهة نظر مغلوطة أدت بها إلى...