عباس علي موسى - غواية

الأنثى / جارةُ العنب
...
ينطبعُ جسدكِ كظلالِ الحديقة
في خاصرة الجدار
لا تنحني أكثرُ على الشرفة
(ستتساقطُ الفراشاتُ من عينيكِ)
تتلمسين شعركِ خصلة خصلة
لا تتلمسيه أكثر
(يعاتبني صديقي على الشعر الكستنائي في باحة البيت الصغيرة، كما يعاتبني على أوراق الدالية)
ذات سحرٍ ستتلمسين نهديك بعذريةٍ
وظلكِ مزروعٌ في الجدار
عندها
لي أصابعي
لك شرفتكِ
وسيكون المفتاحُ معلقاً على عتبة الفجر.
...

غواية الصوت

يتدحرجُ الصوت/صوتكِ على الأثير
يتغللُ فيّ؛ في مسامي، وفي دمي
(الصوت أنوثة مكتملة النضجِ، إلا أنها فاتنة لا تقبل السفور)
صوتكِ يتركُ اللوحة ناقصةً أبداً
فكيفَ لأصابعي أن ترسم ما تساقطَ
الصوت يلقي في المخيلة النفير ويرحلُ باستفزاز
في الصوت حتى شبقُ قبلتي، يترككِ عذراءَ كما أنتِ
...

غواية الجسد

I
همّت بهِ، وهمّ بها
لولا سمعَت عربدة المفتاح في القفل الصدىء

II
همّ بها، وهمّت به
لولا قرعَ الباب أحدهُم

III
هموا ببعضٍ
لو يطول الليلُ أكثر.



* عباس موسى



.
13884091391.jpg
 
أعلى