مليكة مزان - ماذا لو صالحنا الجسدَ على الجسد ؟

تخيفكَ القطيعة ، تؤلمكَ ، فتعتذرُ :

ـ إيـزَّا .. ماذا ، لو جولةً إضافيةً ، صالحنا الجسدَ على الجسدِ ؟!
فلنصالح إذاً الأجساد على بعضها ، لنصالحها ، فقد تنبت لنا أجنحة أحلى !

***

تخيفك القطيعة ، تؤلمك ، فتضيفُ :

إيـزَّا .. آهاً ، عزيزتي ..

كم يصرخ الجسد في غياب جوعكِ إليه !
كم في غياب جسدكِ يمتد جسدي صحراء كاملة !

وأنتِ ، ألا تسمعين صراخ الجسد ؟!
ألا تسمعينه ، يا أجمل عطر ضيعته بمناسبة غباء قاتل ؟!

وتلبي إيـزَّا صراخاً ما للجسد ...
وتدخل مع إيـزَّا من جديد سريرَ ما كان يبدو لها دائماً رغبتكما الراقية المشتركة .

فيما أعاتب فيكَ الذوق والضمير ، تمضي ، كعادتك ، تتصفح عتاب إيـزَّا ، تستنطق عينيه ، تستجوب شفتيه ، تقلب توجعاته رأساً على عقب في بحث لك مهووس دائم عن ذاك الجسد ...

جسد تصر ألا تنشد سواه .
جسد تمضي لا تلبي أي نداء آخر غير نداه !

عفواً ، من كل سرير لكَ تنسحب إيـزَّا : ميؤوس منك !

***

تخيفكَ القطيعةُ ، تؤلمكَ ، فتعتذرُ .

ونعود مجدداً إلى كل مائدة عسيرة للمفاوضات :

أنت ، فيما تريد لحبنا تلك المحدودية التامة أحرص أنا ..

بكل ما يتقنه أي فن صادق ملتزم ...
بكل ما يحس به أي جوع شامل ...

أن تستفيد من رحابة حبنا كل أبعاد الجسد !

هي فجوة ما تزال عميقة تستفحل بيننا ...
هي رغبة لك دنيئة كم حذرتكَ منذ البدء ..

من أنها لن تقود قلوبنا إلا إلى تصالح عصي ،
من أنها لن تسمح لجسدينا إلا بعناق باهت !

***

عزيزي ..
سنمضي نتذكر أني صارعتكَ لحظات ، أني أشفقتُ عليكَ ما خان من لحظات :
أنوثة سهلة خلتني أطفو لكني أذقتكَ الأنثى بعمق آخر .
أتمنى أن تستوعب الموجة !

***

وما زلتُ في أبهى حالاتي ...
أرد عليكَ كل جوع رديء يقربكَ إليَّ ،
فأحس أني أنثى بسحر أكبَر ،
وأني على عروش الرفض أكبُر .. بكل صفائي !

كي تغفر لي صفائي ، كي تنسى ، تقول ُ :
ـ في حاجة أنا لمسافة ما كي أنسى ...

وأنا لا أريدكَ أن تنسى ...
أريدني فلسفتكَ الأخرى ..
بي تتعلم أسماء الأشياء من جديد ،
وكذلك معنى الفصول !

***

أنتَ الآنَ كلما انفردتَ بصفائي تلعن طريقتي في الرقص بين يديكَ ،

لكني أبارك كل رقصة ترمم شروخ الذاكرة ...
لكني أواصل كل ثورة تنتقم لقروح الجسد ...

لكني عاشقة تصحح للحب كل مسار !

عزيزي ..
أردتَـني نشازاً ، وها أنا النشازُ ...
وها أنا أذيقك الأنوثة بنكهة أحلى ...
فمرحى لأنوثة المرحلة ، مرحى !



.


صورة مفقودة
 
أعلى