ألفة التاغوتي - تعمق في دينك ثم اعتنقه!

حين يولد المرء، تنبت حياة من العدم.، ومامعنى حياة؟ مامعنى ان يحيا الشخص..؟

يعني ان يوجد، ان يثبت وجوده ويضفي بصمة لتأكيد وجوده الخاص بمعتقداته وافكاره وقناعاته الخاصة، فمامعنى اذا ان تقضي حياتك كلها تدافع وتكافح لأجل: اسم، هوية، بلد، دين وافكار ومعتقدات ليس لك صلة بها سوى انك ولدت مسمى بها لا منتمي اليها!! ماذا لو ولدت في بيئة مخالفة لما أنت عليه الآن؟ تحمل هوية اخرى ودين واسم آخر! هل ستكون لديك نفس حدة التعصب التي تملكها تجاه الآخر الآن ؟؟

دينك الذي تمارس طقوسه الآن ، طائفتك، ميولك الفكري والعقائدي كله مرتبط بالبيئة التي نشأت فيها لا بقناعاتك التي يجب اكتسابها بمجهودك الخاص وليس بتلقنها من الآخرين ومن محيطك الضيق.،
--توغل في ذاتك وجد نفسك :
أأنت مسيحي،مسلم، ام يهودي.. فقط لان ابويك يحملان ذات الهوية الدينية؟ ماذا لو خلقت من ابوين مسيحيين وتبنتك عائلة مسلمة او العكس بالعكس؟!
ماذا لو خلقت تجهل من هم ابويك وماهية هويتك، فقط انسان لاهوية له ولامرجع سوى عقله ومنطقه وقدرته على التحليل الذاتي والموضوعي للأمور.
الدين والمعتقدات الدينية بحث واستدلال الحقائق ووجهة نظر واختيار.. قبل ان تفكر في اتباع هوية دينية معينة فقط لانك خلقت في عائلة تحملها ،وتبدأ في المدافعة عن هذا الدين واقصاء كل من يخالفك الرأي والمعتقد والتفكير، ضع امامك كل الخيارات وتعمق في فهمها وفهم ماأنت عليه او مايمكن ان تكون عليه، فكر انك حر دون مرجع ولامصدر،توغل في ذاتك وابحث في كل الكتب السماوية، في كل شيء حولك وداخلك عنك،عن الاشياء المقنعة لذاتك وليست تلك التي تتماشى مع ماخلقت عليه.،

--التبعية العمياء:

خلقت لتكن انت وتحلل وتستبين افكارك الخاصة وليس لتتبع او لتبرر افكار ومعتقدات غيرك، في الحقيقة الدين واحد ولكن الهوية الدينية تختلف،طريقة ممارسة هذا الدين تختلف وتتعدد مسمياتها، لماذا على الآخرين ان يضعوك تحت مسمى تتقيد به كل حياتك لا وبل ترتبط به كل ممارساتك وتصرفاتك وافكارك مدى الحياة.

--كيف تتحول من نطفة نكرة الى شخص متعصب:

يقضي الناس وقتهم يطالبون بالحرية، ويعتقد بعض المجتمعات انهم نالوها او حققوها. اشفق عليهم! اشفق على من يتناسى ان كل فرد في هذه الحياة حظى فقط ببعض الثواني من الحرية على الاقل في حياته كلها وكان ذلك لحظة احتفاء الكون بقدومه لها (لهذه الحياة) كنطفة نكرة: كان حرا، لا اسما، لاهوية، لاقيود خارجية. وبعد ذلك يسمونه مايريدون، يكسبونه هوية دينية وعرقية وينسبونه لنطاق، عائلة، دين، وخانة حياتية معينة!! أله يد في ذلك، هل اختار شيء حسب قناعاته؟ بالتأكيد لا.
والعجب كل العجب ان يكون نفس ذلك الذي كان يوم ما نطفة نكرة، اليوم هو هذا الشخص المتعصب الذي يقف في المنابر ويكفر ويخطأ ويجرم كل من يحمل هوية مختلفة عنه او ينتمي لعكس ميوله،
-- قبل ان تتقيد بالتبعية العمياء ، افتح عينيك واقرأ وحلل، اقتنع ومارس معتقدك وقناعتك وعشها. اصنع نفسك وكن انت
 
أعلى