عبد الله بن الدمينة - قِفِي يَا أُمَيمَ القَلـبِ نَقـضِ لُبَانَـةً

قِفِي يَا أُمَيمَ القَلـبِ نَقـضِ لُبَانَـةً = ونَشكُ الهَوُى ثُمَّ افعَلِي ما بَـدَالكِ
سَلِي البَانَةَ الغَنَّاءَ بِالأَبطَـحِ الَّـذِي = بِهِ المَاءُ هَل حيَّيـتُ أَطـلالَ دَارِكِ
وَهَل قُمتُ بَعدَ الرَّائِحيـنَ عَشِيَّـةً = مَقَامَ أَخى البَغضاءِ واختَرتُ ذلـكِ
وهَل كَفكَفَت عَينايَ فِي الدَّارِ عَبرةً = فُرَادَى كَنَظـمِ البُّؤلُـؤِ المُتَهَـالِكِ
فَيابَانَةَ الـوَادِي أَلَيسَـت مُصِيبَـةً = مِنَ اللهِ أَن تُحمَـى عَلَينَـا ظِـلالُكِ
وَيَابَانَـةَ الـوَادِي أَثِيبِـي مُتَيَّمـاً = أَخا سَقَـمٍ لَبَّستِـهِ فِـي حِبَـالِكِ
وكلَّفتِنِي مَـن لاَ أُطِيـقُ كَلاَمَـهُ = نَهَـاراً وَلاَ لَيـلاً وَلاَ بَيـنَ ذَلِـكِ
هَوِيتُ وَلَم تَهوَى وكُنتِ ضَعيفَـةً = فَهذَا بَـلاَءٌ قَـد بُلِيـتُ بِـذَلِكِ
وأَذهَبُ غَضبَانـاً وأرجِـعُ راضيـاً = وأُقسِمُ مَا أَرضَيتِنِـي بَيـنَ ذلـكِ
يَقُولـونَ ذَرهَـا وَاعتَزِلهَـا وَإِنَّمـا = يُسَاوِي ذَهابَ النَّفسِ عِندِي اعتزِالُكِ
عَدِمتُكِ مِن نَفسِ فَأَنـتِ سَقَيتنِـي = كُؤُوسَ الرَّيَّ فِي حُبِّ مَن لَم يُبَالِكِ
وَمَنَّيتِنِي لُقيَـانَ مَن لَسـتُ لاَقِيـاً = نضـهَار وَلاَ لَيلـى بَيـن َ ذَلِـكِ
فَمَا بِكِ مِن صَبرٍ وَلاَ مِـن جَـلادَةٍ = وَلاَ مِن عَزاءٍ فَاهلِكِي فِي الهَـوَالِكِ
لِيَهنِك إِمسَاكِي بِكَفِّي عَلَى الحَشـا = وإِذرَاء عَينِي دَمعَـها فِـى زِيـالِكِ
وَلَو قُلتِ طَأ فِي النَّارِ أَعلَـمُ أَنَّـهُ = هُدًى مِنكِ أَو مُدنٍ لَنَا مِن وِصَـالِكِ
لَقَدَّمتُ رِجلِي نَحوَهَـا فَوَطئتُـهَا = هُدًى مِنكِ لِي أَوغَيَّةً مِن ضَـلاَلِكِ
وَيُسقَى مُحِبٌّ مِن شَرَابِـكِ شَربَـةً = يَعيشُ بِها إِذ حِيـلَ دُونَ حَـلالِكِ
أَرَى النَّاسَ يَرجُونَ الرَّبِيـعَ وإِنَّمَـا = رَجائِي الَّذِي أَرجُو جَداً مِن نَـوَالِكِ
أَينِي أَفِي يُمنَـى يَدَيـكِ جَعلتِنِـي = فَأَفرَحَ أَم صَيَّرتِنِـي فِـي شِمَـالِكِ
لَئِن سَاءَنِـي أَن نِلتِنِـي بِمَسَـاءِةٍ = لَقَد سَرَّنِي أَنِّـي خَطَـرتُ بِبـالِكِ
 
أعلى