شريفي عبد الواحد - ألف ليلة وليلة في الغرب

1 - "ألف ليلة وليلة" في فرنسا.

من المعروف أن المستشرق الفرنسي "أنطون غالان" (1) قام لأوّل مرّة في تاريخ أوروبا الأدبي - بترجمة "ألف ليلة وليلة" إلى اللغة الفرنسية مابين (1704و1717)، في اثني عشر مجلداً، ومن المعروف أيضاً أن هذه الترجمة نالت نجاحاً فورياً باهراً وراجت في كل أنحاء أوروبا: تنافست عليها دور النشر في كل مكان. وظلت مدى قرن كامل الترجمة الوحيدة التي عرفت بها العالم الغربي "ليالي شهرزاد".

وفي الواقع، لقد ترجم غالان "الليالي" بتصرف، ولكن باعتدال ومهارة(2)... كان يريد اجتناب الانجراف وراء الصنعة المتكلفة التي عرفتها الحكايات في النموذج الأصلي، وكذلك التخلص من بعض التكارير والتفاصيل المملة التي تثقل النسق القصصي وتخلخل البناء الداخلي للحكايات... صحيح، إنّ السحر والأعمال الخارقة وعالم الجنيات والأرواح قد لعبت دوراً كبيراً في نجاح الترجمة، ولكن المهم أنّ الخارق واللا مألوف كان يحكي بوضوح وبساطة ورشاقة(3).

والحق إنّ غالان قدّم لجمهوره ترجمة أنيقة الأسلوب، رائعة السبك.. فالأحداث والصور رسمت بيد شاعر وبكل ثقة وثبات، والأجواء الشرقيّة قربت إلى القارئ الفرنسي في ديباجة مشرقة .. إنّها ترجمة رائجة تضمّنت أعظم وأهمّ القصص المعروفة في نسخ الكتاب الأصلي، ولها اليد الطولى على الكتاب، في التعريف به، والتنويه باسمه...

قد يبدو غريباً أن تنال "الليالي" هذا النجاح الفوري الباهر في عصر سادت فيه النزعة العقلانية ومفاهيم الكلاسيكية، واشتد الصراع فيه بين القديم والجديد... لهذا السبب تتوارد على الذهن أسئلة كثيرة عند التصدّي لدراسة عوامل هذا النجاح، وفهم مدى الأثر الذي تركته "الليالي" في الثقافة الفرنسية.

وما علاقة "الليالي" العربية بالكلاسيكية الجديدة؟ ولم حازت حكايات شهرزاد على إعجاب جمهور القراء الفرنسيين؟ ماهي أهمّ التغيّرات الأدبية والفكرية التي شهدها القرن الثامن عشر في فرنسا؟ ولم اهتم المفكّرون والكتاب بكلّ ماهو شرقي في هذه الفترة من تاريخ فرنسا السياسي والأدبي؟

نشير، في البداية، إلى أنّ المؤرخين اعتادوا أن يسمّوا القرن الثامن عشر في فرنسا بـ "عصر التنوير"، أي العصر الذي شهد معارك فكرية حاسمة ونزعة فلسفية عقلية امتدّت لتجرف الأدب في تيارها ولتحرّر الإنسان الفرنسي من أوهام القرون الوسطى. وقد لا نبالغ إذا قلنا إن حركة التنوير- التي حمل

لواءها الفلاسفة البورجوازيون- تركت آثارها الواضحة في مختلف مجالات الحياة الفرنسيّة، وأنّ الثورة الفرنسية نفسها لم تكن في بعض جوانبها سوى نتيجة لجهود هؤلاء الفلاسفة الذين أثروا في مجتمعهم تأثيراً عميقاً....

لقد تغيّرت أشياء كثيرة في فرنسا في النصف الأوّل من القرن الثامن عشر: لم تعد للملكية المطلِقة تلك المكانة التي كانت تفرضها على الناس، وفقدت الكنيسة كثيراً من نفوذها على العقول،وأصيب "الإكليروس" المتحالف مع الاقطاعية بانهيار كبير... لقد أصبحت الحريّة مطلوبة في كل الميادين، وانتشرت المفاهيم الجديدة في كل أنحاء فرنسا بسرعة مذهلة، واستطاع فلاسفة التنوير أن يحققوا أهم أهدافهم التي خططوا لها بدقة(5).... كان أساس المجتمع يتبدّل والظروف مهيأة لزعزعة الحكم واندلاع الثورة الكبرى...

أمّا في الميدان الأدبي، فلقد بدأت ملامح التغيّر تظهر على الكلاسيكية الجديدة في السنوات الأولى من القرن الثامن عشر، وذلك بانحلال السلطة الملكية التي أقامها لويس الرابع عشر (1638-1715)،. ويبدو أن تقدّم المعارف المختلفة، في هذه الفترة، قد أدّى إلى تشجيع ازدراء الماضي، ونبذ المعتقدات: "لم تعد للأقدمين السلطة نفسها، ولا الرصيد ذاته... ولم يعد إطار الأدب الكلاسيكي الضّيق لينسجم مع النفس الحديثة البعيدة الآفاق، ولم تعد الديانة تقدّم لهذه النفس غذاء كافياً.....(7).

يمكن القول، إذن، إنّ الأدب الكلاسيكي - المبجّل للتراث، والبعيد، كل البعد عن الفئات الشعبية- بدأ ينهار، خلال هذه الفترة، نتيجة للصراع الاجتماعي- الفكري، وظهور جمهور جديد من الكتاب والقرّاء مستقل -نوعاً ما- عن القيم القديمة. وهذا يعني أنّ الفرنسيين سئموا هذه الكلاسيكية التي خدمت دوماً تطلعات الأرستقراطيين وتمحورت حول قواعد ثابتة لاتقبل المناقشة. وممّا زاد في الأمر خطورة: انفتاح القوم على آداب الأمم الأخرى وظهور تيارات فكرية تنادي بشرعية إشباع الحسّ واحترام حرية الفرد..

في خضم هذه التحولات ترجم أنطون غالان "الليالي" إلى اللغة الفرنسية. وليس غريباً أن تحوز هذه الحكايات على إعجاب الجمهور وأن تنال نجاحاً باهراً؛ فظهورها جاء مواكباً لتحوّل في الذوق الفنّي الفرنسي، ومنسجماً مع "الحساسية الجديدة" الباحثة عن المدهش العجيب الذي لا حدود له. لقد راجت قصص شهرزاد في كل أنحاء فرنسا رواجاً منقطع النظير. عارضة البهيج والقبيح، العقلاني والخيالي، الغيبي والعلمي.

ولئن روعيت الظروف التي كانت تمرّ بها الآداب الفرنسية فإن الباحث لا يشك في أنّ "الليالي" قد أسهمت بقسط وافر في تطوير الذوق الأدبي. تحوّلت إلى مصدر خصب للخيال الفرنسي، متيحة للكتاب والقراء سبيل الهروب إلى عوالم جديدة متحرّرة من كآبة الكلاسيكية، وهذا يعني أنّ حكايات شهرزاد استطاعت أن تصمد أمام روح العصر وأن تصبح العمل المفضل لدى مفكّري العصر من أمثال فولتير وديدرو ومونتيسكيو، فهي غنية بمواضيعها الإنسانية وغزيرة بمادتها الروائية، فضلاً عن أنّها ترمي إلى غايات أخلاقية وتربوية: "أحداثها لا تدور في عالم طوباوي من صنع الأحلام حيث لا تعير الشخصيات اهتماماً إلا بالقدر الذي يسوقهم إليه السحر الذي وقعوا تحت تأثيره، بل إنّ مسرح الأحداث هو أرضٌ يمكن تحديدها جغرافياً إلى حدّ ما، وهو مناخ حضاري متكامل....(8)

2 - "ألف ليلة وليلة" في أوروبا:

أحرزت، إذن، ترجمة أنطون غالان نجاحاً كاسحاً، وما لبثت أن ترجمت إلى العديد من اللغات الأجنبية، بل راجت في أوروبا رواج الأوديسة والإنيادة واحتلت مكانة ممتازة في الأدب العالمي.

ويشهد العديد من الباحثين أنّ الحكايات الشهرزادية قد أدهشت القراء الأوربيّين بصورها ومضامينها، وساعدتهم على اختراق عالم السحر الشرقي...ويبدو أنّ المترجمين قد حاولوا في كلّ مكان أن يقربوا هذه الحكايات إلى ذهنيات شعوبهم بأساليبهم الرشيقة.... وليس من المبالغة في شيء أن نؤكد على فضلهم في احتلال "ألف ليلة وليلة" مكانتها في المكتبة العالميّة...

والجدير بالملاحظة أن ترجمة "الليالي"، إلى اللغات الأوروبية مرّت بمرحلتين أساسيتين:

أ - المرحلة الأولى (1708-1800):

قامت الشعوب الأوروبية بنقل ترجمة غالان إلى لغاتها المختلفة. ونستعرض أهمّ هذه الترجمات في الجدول التّالي:

لغة الترجمة
سنة الترجمة
اسم المترجم
ملاحظات

انجليزية
1708
مجهول

طبعت هذه الترجمة ثلاث مرات معتمدة على نسخة غالان. سميت بـ "Grhb Street" لأنّ مترجمها مجهول.

ألمانية
1712
تالندر - TALENDER
نشرت في 4 مجلّدات.

إيطالية (فنيسيا)
1722
مجهول
12 مجلّداً

هولندية (أمستردام)
1732
مجهول
نشرت في 12 مجلّداً

دانماركية (كوبنهاجن)
1745
مجهول

روسية
1763
فيلاتوف - FILATOFF
دامت الترجمة 7 سنوات

ألمانية
1785
يوت هـ.فوس

بلجيكية (فلامند)
1788
ج.ب. رومل - J.B. ROMEL
دامت الترجمة 8 سنوات

ألمانية
1794
سير أوبر - SUR OBER
صدرت هذه الترجمة باللغتين الألمانية والعبرية

ب- المرحلة الثانية:

بعد أن هدأت الفورة من نقل ترجمة غالان إلى اللغات الأوروبية، ظهرت في القرنين التاسع عشر والعشرين، ترجمات جديدة اعتمد أصحابها فيها -هذه المرّة- النص العربي برجوعهم إلى مخطوطات الكتاب العديدة.

وهذه الترجمات كثيرة، نستعرض أهمّها في الجدول التالي:

سنة الترجمة
لغة الترجمة
اسم المترجم

المخطوط المعتمد عليه
الملاحظات

1811
إنجليزية
جونثان سكوت
كلكتا الثانية
نشرت في (6) مجلّدات
1824
دانماركية
راسميسن
كلكتا الأولى
نشرت في (4) مجلدات- تحوي (300) ليلة.
1825

ألمانية
هابشت وكشال
مجهول
نشرت في (5) مجلّدات
1838
إنجليزية
هنري تورنس
كلكتا الثانية
توفي المترجم قبل إكمالها
1839-1941
إنجليزية
لين
بولاق وبرسلو وكلكتا الأولى

(3) مجلدات. لم يترجم فيها حكاية "عمر النعمان وولديه" وحكاية "تودّد".

1837-1842

ألمانية
جستاف ويل
بولاق الأولى
نشرت في (4) مجلّدات.
1882- 1884
إنجليزية
جون باين
كلكتا الأولى والثانية وبولاق
نشرت في (13) مجلداً. وهي ترجمة كاملة.
1885-1888
إنجليزية
برتن
كلكتا الأولى والثانية وبرسلو
نشرت في (16) مجلّداً
1885-1889
ألمانية
هنينغ
بولاق
نشرت في (24) مجلّداً
1889
فرنسية
مارديس
بولاق وكلكتا الثانية وبرسلو
نشرت في (16) مجلداً، مدعمة بالصور.
1905

تشيكية
ج.ماكريس
مجهول
1921-1928
ألمانية
ليتمان
كلكتا الثانية وبولاق
نشرت في (6) مجلّدات، ترجمة كاملة.
1927-1928
دانماركية
أويسترب
طبعة القاهرة
حذف منها حكاية "عمر النعمان وولديه".
1929
روسية
سالي
كلكتا الثانية
طبعها بمساعدة المستشرق كلاتشفسكي.

3 - نتائج الترجمة:

ترجمت "ألف ليلة وليلة" إلى مختلف اللغات الأوروبية، وعدّ هذا الحدث بين أكبر الأحداث الثقافية في الغرب.وقد أسفرت هذه الترجمات العديدة للكتاب - بعد أن نبّهت إلى قيمته الفنية- عن نتائج ثقافية وعلمية تجاوزت بكثير ماكان ينتظر منها....

آ- العناية بجمع الآداب الشعبية

يبدو واضحاً أن ترجمات "ألف ليلة وليلة" أثارت في نفوس الأوروبيين شغفاً بجمع آدابهم الشعبية وتصنيفها في مجموعات مستقلة، ثم طبعها ونشرها بين الناس".

ففي فرنسا، نشرت حكايات شعبية وخرافية كثيرة مستمدة من الأدب المروي في الأرياف: أعيد طبع مجموعة شارل بيرو (CHARLES PERRAUT)، الشهيرة، ونشرت مجموعة ليسن (LUSIN) الجديدة، ومجموعة الآنسة دوليبرت (DE LUBERT)، ومجموعة هاملتن، وغيرها من المجاميع المستقاة من مصادر شفوية ريفية، أعيدت صياغتها بأسلوب جميل مشرق(9)... وفي الواقع.. لقد ظلت هذه الحكايات المروية تنشر في شكل مجموعات طيلة القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، تعيد صياغتها السيّدات بصفة خاصة(10)، بعد جمعها من أفواه الريفيين... وقد أحصي الباحث مورني في بيبلوغرافيا خاصّة تسعاً

وخمسين مجموعة نشرت مابين (1740) و(1780)، كلها مستقاة من الأدب الشعبي...

وفي ألمانيا، قام كل من أخيم فون أرنيم وكليمنس وبرينتانو والأخوين غريم بجمع الحكايات وتصنيفها في مجموعات: فلقد نشر الأخوين غريم (يعقوب وفلهلهم)، سنة 1812، مجموعة من القصص الشعبي تسمّى "حكايات الأطفال والبيت"، ولقد اعترفا في تعليقهما على هذه المجموعة: "أنّهما استمدّا من ألف ليلة وليلة أصول ثمان من هذه الحكايات". ونشر نوفاليس، في الربع الأوّل من القرن التاسع عشر، مجموعته "البصيلة والدم الوردي"، كما اهتمّ الأديب غوته بجمع الحكايات، وكان "يستمع إلى أمّه وهي تحكي له الكثير من الحكايات مثل "حكاية الحائك"، الذي تزوّج الأميرة، و"حكاية حدائق الجان" و"حكاية جبال المغناطيس"، وغيرها.....(11).

يمكن القول، إذن، إن اعتناء الأوروبيين بجمع آدابهم الشعبية -بعد ترجمة "الليالي"- قد فاق كل تصوّر، لإدراكهم مدى أهميّة هذه الآداب في حياة الشعوب. فلم تبق دولة أوروبية لم تعن بجمع حكاياتها الشعبية من أفواه العجائز والريفيين وتصنيفها في مجموعات... ولئن كانت هذه الحكايات قد تمتعت بكل هذا الاحترام، "فإن الفضل يعود بالدرجة الأولى إلى تلك الميزات التي امتازت بها "ألف ليلة وليلة"... ومثل هذا الأدب الشعبي يجب أن يتحوّل -إذا جاز القول- إلى مدرسة للحكمة، لأنّه يستطيع أن يقدّم الثقافة والمرح والفلسفة...."(12).

ب- الرغبة في معرفة الشرق:

لقد ألهبت حكايات شهرزاد خيال القراء الأوروبيين وتركتهم يحلمون بأجوائها الدّافئة. ولعلّ من مظاهر أثرها الفعّال ما اعترف به الغربيون أنفسهم من عظيم مكانتها عندهم... فلقد وصف أويسترب أهميتها بقوله.

"فيما عدا الكتاب المقدّس لا توجد سوى كتب قليلة حققت انتشاراً واسعاً وطافت العالم بأرجائه مثل مجموعة "ألف ليلة وليلة"... لأنّه يكاد لا يوجد في معظم الدول المتقدّمة من لم يقرأ هذه المجموعة بسرور مرّة واحدة على الأقلّ في حياته..."(13).

وإذا كانت هذه الحكايات قد اكتسبت أهمية كبرى بانتشارها في العالم، فإنّها في الوقت عينه، أثارت في نفوس قرائها رغبة في معرفة الشعوب التي انتجتها، وحثتهم على الأسفار إلى بغداد ومصر والشام وإيران... ويكفي أن نلقي نظرة في كتاب جان ماري كاري لنطلع على عدد الكتاب والمسافرين المتزايد، الذين زاروا الشرق الإسلامي، في القرن الثامن عشر، واعترفوا أن مدن "الليالي" كانت من أهمّ العوامل التي دفعتهم إلى القيام بهذه الأسفار، على الرغم من التكاليف المالية الباهظة.(14).

وفي الواقع، إن ترجمة "الليالي" لأوّل مرّة إلى الفرنسية تمثل نقطة تحوّل بارزة في تاريخ العلاقات الشرقية- الغربية. ولقد أظهرت الأبحاث الحديثة أن هذه الترجمة لم تكن حادثاً غير متصل بما قبله أو بعده، بل كانت نهاية حركة كبيرة اهتمت بتصوير الشرق في صور خيالية مستمدّة من القص الموريسكية، والرحلات الأولى، إلى الشرق، وأوصاف الحياة الشرقية التي ظهرت، فيما بعد، في كتابات تافرني (TAVERNIER)(15)، وشاردان (Chardin) وبرنيي (BERNIER)(17). وغيرهم... إنّها - ولاشكّ- صور غريبة وعجيبة، تكاد لا تمت إلى الواقع بصلة (سحر، أبهة، مخلوقات عجيبة، عبودية....).

والحقّ أنّ الأوروبيين كانوا، في القرنين، الخامس عشر والسادس عشر، يجهلون جوانب عدّة من

الشرق الإسلامي، لأنّ معرفتهم له كانت تقوم على مصادر من الدرجة الثانيّة: أدب الرحلات، تقارير المبشّرين، أوصاف التجار والمسافرين... وظلت تصوراتهم عن الشرق جامدة كما لو وضعت في قوالب مسبّقة (سحر، قصور، كنوز، استبداد...) وذلك على الرغم من استفادة اللغات الشرقية من المطابع التي أسسها الكاردينال فرديناندو دو ميتشي عام 1586، واهتمام البابوية بمنطقة الشرق من أجل توحيد الكنيسة...

أّمّا في بداية القرن السابع عشر، فلقد بدأ الغرب يقترب تدريجياً من الشرق الإسلامي لأسباب سياسية واقتصادية ويبدو أن الأوروبيين، في هذه الفترة، أدركوا أن الأتراك أصبحوا خطراً سياسيّاً وعسكريّاً قادراً على تهديدهم، لذلك أسرعوا إلى إقامة صلات معهم...ولقد شرعت فرنسا -فعلاً- ترسل دبلوماسييها ومبعوثيها إلى الشرق الإسلامي،وكانت في الوقت نفسه، تستقبل سفراء الدولة العثمانية، ومبعوثيها، وتبني لهم سفارات ضخمة تشمل أحياء كاملة أحياناً...

وعلى الرغم من هذه الاتصالات السياسية المكثفة، بقي عدد المسافرين الأوروبيين إلى الشرق الإسلامي -خلال النصف الأول من القرن السابع عشر -ضئيلاً. ولم تخرج غايات هؤلاء المسافرين ..... وأغراضهم عن النقاط التالية: التبشير والتنقيبات الأثرية، السياحة والمغامرات، الانتداب لأغراض عسكرية أو تجارية... وكانت أخبار السيّاح والفنيين والمبشرين وأوصافهم التي ينقلونها إلى بلادهم عند العودة ناقصة، تعوزها القدرة على الوصف الصادق، وفيها نوع من التحيز والتحامل أحياناً... لهذا كلّه، ظلّت صورة الشرق الإسلامي، في الذهنية الأوروبية، مشوّهة وغير مكتملة ومزخرفة -دائماً- بعنصري السحروالعجائب.

لقد كان على الأوروبيين انتظار منتصف القرن السابع عشر لتبدأ صفحة جديدة في تاريخ علاقاتهم بالشرق. ففي هذه الفترة ظهرت الشركات الشرقية التي أسسها الوزير الفرنسي المشهور كولبير (1619-1683)، ونشطت البعثات الكاثوليكية التبشيرية، وتمّ التبادل الدبلوماسي والاقتصادي بين أوروبا وتركيا على مستوى رفيع... وفي المجال الفنّي، بدأت المواضيع الغرائبية تتسرب إلى الرسم والأدب، ففي عام 1670 كتب موليير مسرحيته الشرقية "البورجوازي المهذب"، التي تدور أحداثها في تركيا... وفي عام (1672) ألف راسين مسرحيته "بجزيت" باذلاً جهداً كبيراً في إغنائها بالتفاصيل الشرقية...".

ومن الملاحظ أنّ عدد الرحالة الأوروبيين إلى الشرق الإسلامي -في هذه الفترة- بدأ يرتفع نسبيّاً... وكان الوزير كولبير نفسه يشجع أصدقاءه والمهتمين على القيام برحلات إلى الدول العربية والإسلامية، بل إنّ أنطون غالان نفسه كان موفداً من طرف هذا الوزير حتّى يجمع له التحف والمخطوطات النادرة من تركيا والشام وغيرهمامن بلاد الشرق.

وبرزت ترجمة "الليالي" في الوقت المناسب لتغيّر الكثير من الحقائق. فمع ظهورها، أبدى القرن الثامن عشر في أوروبا اهتماماً متميزاً بكل مايتصل بالشرق، وهو اهتمام لا يمكن مقارنته بالعصور السابقة، فلأوّل مرّة في تاريخ أوروبا، تتغير صورة المسلم من وثني لا أخلاق له، إلى صاحب مبادئ، وقيم، شجاع، وقوي على مواجهة الأعداء: ولأوّل مرّة، ينظر الأوروبي إلى الإسلام على أساس "أنه دين عقلاني، بعيد كل البعد عن العقائد المسيحية، دين وفق بين الدعوة إلى حياة أخلاقية وبين حاجات الجسد والحواس في المجتمع..."(18).

يمكن القول، إذن، إن ظهور ترجمة جالان، قد غيّر نظرة الإنسان الأوروبي إلى الشرق، لكونها أعطت عنه صورة أكثر وضوحاً وجعلت أثره أعظم نفوذاً. ولابدّ من الإشارة -هنا- إلى أن البحث العلمي، في هذه الفترة، انصب على دراسة هذا الشرق وحضارته وأدبه. وكان من نتائج هذا الاهتمام أن ظهرت مجموعة من المراجع تدرس بأناة وروح موضوعية حضارة الشرقين الأدنى والأقصى. وقد احتل الشرق الإسلامي مكانة الصدارة في هذه الدراسات، كما انفردت فئة من الباحثين بدراسة اللغة العربية بعد أن خصصت الجامعات الكبرى مقاعد لها.

لقد لعبت ترجمات "الليالي" إلى اللغات الأوروبية دوراً مهمّاً وخطيراً في تاريخ العلاقات الغربية - الشرقية وفي تاريخ الأدب العالمي. ولسنا نبالغ إذا قلنا مع الباحثة سهير القلماوي "إن ألف ليلة وليلة كانت الحافز الأهمّ لعناية الغرب بالشرق عناية تتعدّى النواحي الاستعمارية والتجارية والسياسية... وإن انتشار حركة الاستشراق يعود إلى ماتركه هذا الأثر في نفوس الغربيين...."(19).

جـ- التأثير في الأدب الأوروبي:

كان من نتائج ترجمات "الليالي" أن أثرت تأثيراً واضحاً في الأعمال الأدبية الغربيّة الكبرى. فلقد أصبح العديد من الكتاب الأوروبيين "يتجهون إلى هذا الأثر الفني، وإلى تعبيرات خاصة به، وصور مأثورة عنه، كلما أرادوا أن يفصلوا في أدبهم كلاماً عن السحر الخارق أو البذخ الشرقي..."(20)... وهكذا انتشرت، في الأدب الغربي، اللقطات الرائعة والكليشات المشهورة: طير الرخّ، جبال المغناطيس، مدينة النحاس، القصور الذهبية، بساط الريح، خاتم سليمان.

لقد احتلت "الليالي" مكانة مهمّة في الأدب الغربي وذلك لماتضمنته من صور براقة وأجواء شرقية فاتنة وموضوعات إنسانية ذات مغزى شمولي: استغلت في تأليف حكايات وروايات كثيرة، واستلهمت منها قطع رائعة للمسرح والموسيقى وقصص للسينما... وكان من فضلها أيضاً أن زوّدت أدب الأطفال بمادة جديدة تتسم بالبساطة والحيوية (يضيق بنا المجال -هنا- لو حاولنا أن نحصي قصص الأطفال التي استقت مادتها من "الليالي" مباشرة).

وخلاصة القول: إنّ "الليالي"، قد تحوّلت -في أوروبا- إلى مصدر خصب لا يمكن الاستغناء عنه؛ مصدر غني بموّاده وأفكاره ورموزه وصيغ سرده... ولقد أعطى البحاثة فكتور شوفان (21)، قائمة طويلة بأسماء الأدباء الغربيين الذين تأثروا بحكايات شهرزاد تأثيراً واضحاً: فيلاند، بورغر، فولتير، كلينغر، هوفمان، أريوست، مونتيسكيو، غوبنيو، كريبيون، روكرت، إيمرمان، هاوف، تنيسون، هاربت، ك. بينتشر ستو، ديكنز، إديسون، أولنشليغر... ومع ذلك فإنّه يعترف أنّه لم يذكر سوى نخبة محدودة من الأدباء....

4- أثر "ألف ليلة وليلة" الشفوي:

هل عرف الغرب حكايات شهرزاد قبل ترجمتها إلى اللغات الأوروبية؟ وهل كان لهذه الحكايات أثر في الأدب الأوروبي قبل القرن الثامن عشر؟

إنّ المتخصصين لا يستبعدون إمكانية تلقي الأوروبيين لحكايات "الليالي" قبل ظهور ترجمة غالان عدّة

قرون. ففي رأيهم، إنّ العدّيد من الحكايات الشرقية والعربية قد نقلت، بطريق الشفاه، إلى بقاع واسعة

من أوروبا... وقد حدث ذلك في عصر كانت فيه أوروبا لا تكاد تعرف السفر إلاّ بقصد الحج إلى الأراضي المقدسة(22).

والواقع، إن انتقال مجموعة من حكايات "الليالي" إلى أوروبا عن طريق الرواية أمر طبيعي (23)،... فهي -قبل كل شيء- أدب شعبي، فيه من المرونة والحرية مايجعله يتحدّى الحدود الإقليمية، والخلاف الحربي والنزاع السياسي. وقد اعترف الباحثون أنّه "كلّما حدث اتصال بين الأدبين الشرقي والغربي، تمكن فيض التأثير الشرقي من أن يزيد في تيارات الأدب الشعبي الأوروبي قوة يستطيع بها أن يتحدى سلطان الآداب اللاتينية واليونانية تحدّياً موفقاً إلى حدٍّ ما...."(24).

ولا يستبعد أن تكون الأندلس وصقيلية وجنوب إيطاليا، التي تمّ فيها اتصال مباشر بين العرب والمسيحيين قد عرفت حكايات من "الليالي"؛ فمن المعروف أن التراث العربي-الإسلامي انتقل إلى أوروبا. عبر هذه الجسور، وأخذ دوره هناك في حركة الإحياء التي بدأ بها تاريخ النهضة في أوروبا... يبدو أنّ "رحلات السندباد البحري" ترجمت إلى العبرية بعنوان "مشلية سندباد"... وقد ترجمت إلى اللاتينية ترجمة لا تزال محفوظة في العديد من المخطوطات..."(25).

ومن المحتمل أن يكون الصليبيون قد سمعوا بعض حكايات "ألف ليلة وليلة" فحملوها معهم إلى أوطانهم وأفادوا منها....(26)، ومن المحتمل أيضاً أن يكون الأوروبيون قد سمعوا هذه الحكايات نتيجة التبادل التجاري على مسرح البحر الأبيض المتوسط بين شواطئه الشمالية في أوروبا وشواطئه الجنوبية في العالم العربي - الإسلامي، إذ كانت أساطيل البندقية ولوكا وجنوة وبيزا دائمة الإبحار إلى سواحل سوريا والإسكندرية وتونس وآسيا الصغرى....

وفي الحقيقة، إنّ البحث في تأثيرات "الليالي" الشفوية في الأدب الأوروبي يحتاج إلى دراسات مستقلّة، لأنّ الأشكال الأدبيّة المتأثرة بالكتاب متعدّدة ولغاتها مختلفة (سعة الرقعة الزمانيّة والمكانية)، لهذا السبب سنكتفي بالإشارة إلى بعض الأعمال الأدبيّة المتأثرة بالحكايات، ونترك الباب الواسع مفتوحاً لدراسات أخرى تتناوله بالتنقيب والتمحيص والمقارنة....

ففي إسبانيا، تجسّد تأثير "الليالي" في عدّة أعمال أدبيّة، نذكر منها: حكاية "الفارس سيفار"(27) (Historia Del CAVALERO CEFAR) التي ظهرت ما بين (12999و1325)، وحكاية "إنّما الحياة حلم"(28)، (LA VIDA ES SUENO)، للأديب الشهير كالديرون دولباركا، وحكاية "الفتاة تيودور"(29) (DONCELLA THE ODORE). للكاتب لوبي دي فيكا.

أمّا في الأدب الإيطالي فنجد عدّة قصص متأثرة بـ"الليالي" تأثراً واضحاً: "قصّة إسطالفو" للأديب جفياني سركامبي، و"قصة جيكوندو" للأديب أرلاندو فرنسفو، ومجموعة "الديكاميرون" لبوكاشيو
(1315-1375)(30).

ومن القصص الألمانية المستمدّة من الليالي: قصّة هرفيرز ميتز (H. METZ).وهي أنشودة فعال أنشئت في نهاية القرن الثاني عشر(31)، وقصّة "الدوق إرنست" وقصّة "إيسلودة وإيسهاد"، وقصّة موريس فون كراون التي كتبت شعراً باللغة الألمانية الوسيطة(32)...

وفي الأدب الإنجليزي يبدو أنّ قصة تشوسر (CHAUCER) المسماة "الفارس الغلام" متأثرة بـ "الف

ليلةوليلة"، بل هي منتزعة من صميم هذه الحكايات... والمجال لا يزال مفتوحاً لمن يودّ أن يعقد مقارنات بين بعض مسرحيات شكسبير وحكايات شهرزاد، فمسرحية "العاصفة" لها مثيل في حكاية "جزيرة الكنوز"... وهناك بعض التشابه بين مسرحية "تاجر البندقية" وحكاية "مسرور التاجر وزين .........".

وصفوة القول، إنّ الصلة بين "الليالي" والقصّة الأوروبية في القرون الوسطى وعصر النهضة، هي صلة وثيقة الوشائج... وممّا لا شك فيه أن تفرّساً متأنياً في هذا القصص الأوروبي المتأثر، من أجل وضعه في موضعه التاريخي في نشأة القصة الأوروبية، لينبئ بأنّ القصة الغربية ماكانت تقوم وتتطوّر لولا ذلك التفاعل الهائل بالثقافة العربية-الإسلامية، ومع ماحفظته واعية القرون الوسطى من أساطير وحكايات نقلت شفاهاً إلى المجتمعات الأوروبية التي كانت مؤهلة للإفادة من ذلك في خلق نماذجها الأدبية.

هوامش ومراجع:

1- أنطون غالان (ANTOINE GALLAND)(1715-1656)، مستشرق فرنسي مشهور، درس الفلسفات الشرقية في الكلية الملكية وتقلب في مناصب دبلوماسية عدّة... ومن المعروف أنّه اعتنى كثيراً بجمع التحف والمخطوطات، وتدريس اللغة العربية في الكوليج دوفرانس... له ترجمة للقرآن الكريم، و"كلمات مأثورة عن الشرقيين"، و"أصل القهوة وتطوّرها"، لمزيد من التفاصيل، ينظر:

M. ABELHALIM, ANTOINE GALLAND, PARIS , GNIZET, 1964.

2- في الحقيقة، كان غالان أديباً فذاً، وفناناً بصيراً بفنّ القصّة، استطاع أن يقدّم لقرائه أجود ما تضمنته الليالي من حكايات بأسلوب قصصي بارع، ولغة ناصعة يتداولها القارئ وكأنّه أمام نص كتب بالفرنسية أصلاً ولم يترجم إليها....

3- كان كلّ شيء في حكايات "الليالي" جديداً على القارئ الفرنسي: صورها التي تظلّ عالقة في الأذهان، مغامراتها العجيبة، مضامينها الإنسانية... ولقد عرف جالان كيف يبسط الحكايات لجمهوره في ثوب أنيق وأصيل...

4- يتميّز مصطلح "التنوير" بمعنى عام يقصد به كشف الحجاب عن حقيقة الأمور، والاستعانة بالتجربة... وبمعنى خاص محدّد تاريخيّاً يقصد به تلك الحركة الفكريّة التي سادت أوروبا إبّان المعارك الحاسمة بين البورجوازية والارستقراطية، و التي كانت موجهة نحو القضاء على "النظام القديم" وأسسه ومؤسساته. ينظر:

إيسايا بيرلين، عصر التنوير، ترجمة فؤاد شعبان، دمشق- وزارة الثقافة- 1980.

5- كان "المنوّرون" يريدون البناء... وكانوا قادرين على تبديد الظلام... فكروا في سياسة جديدة تحوّل الرعايا إلى مواطنين وانتقدوا الأنظمة المطلقة بعنف وخلعوا على التربية مبادئ جديدة تقي أبناءهم من الوقوع في الأخطاء القديمة... وكان طبيعياً أن يؤثر الفكر الجديد في العقل الفرنسي، وذلك لما قدّمه من مفاهيم جديدة أكثر ديمقراطية وحرية...

6- لويس الرابع عشر أو "الملك الشمس"، حكم فرنسا بالقوة والنّار، وأقام نظام حكمه على جبروت الوزراء والمركزية الإدارية... ومن المعروف أنّه استنفذ -في أواخر عهده- مصادر الثروة في سبيل إظهار أبهة ملكه.

7- فيليب فان تيغم، المذاهب الأدبية الكبرى في فرنسا، ترجمة: فريد أنطونيوس، لبنان، دار عويدات،
1975، ص 129.

8- كاترينا مومسن، جوته وألف ليلة وليلة، ترجمة أحمد حمو، دمشق، وزارة التعليم العالي، 1980،
ص 12-13.

9- ينظر:

F.BARGLIILET, GE ROMAN AU XVLLEME SIECLE , PARIS. P. U. F. 1961, PP. 65-67.

10- نذكر على سبيل المثال: السيّدة دوليزان، السيّدة دوبومارت والسيّدة دولنواي.

11- فردريش فون ديرلاين، الحكاية الخرافية، ترجمة نبيلة إبراهيم، بيروت، دار القلم، ص 25.

12- كاترينا مومسن، م.س. 14.

13- نفسه، 14.

14- CF. J.M. CARRE , VOYA GEURS ET ECRIVAINS, FRANCAIS EN EGYPTE, LE CAIRE, 1956, PP. 39-76.

15- تافرني: رحالة فرنسي مشهور، استطاع- مابين (1630) و(1639)، في رحلات ستة أن يطوف أكثر بلاد آسيا، وعاد منها بمعلومات غزيرة ضمنها كتابه "الرحلات".

16- شاردان: رحالة فرنسي، صاحب كتاب "رحلات إلى الهند وفارس".

17- برنيي: طبيب ورحالة فرنسي، اشتغل بالطب 12 عاماً مع أورنجزيت كبير المغول...

18- مكسيم رودنسن، الصورة الغربية والدراسات الغربية الإسلامية في "تراث الإسلام" تصنيف شاخت وبوزت، ترجمة حسين مؤنس، الكويت، عالم المعرفة، 1978، ص 64.

19- سهير القلماوي، ألف ليلة وليلة، القاهرة، القاهرة، دار المعارف، ص 64.

20- نفسه، 68.

21- ينظر:

V. CHAUVIN , BIBLIOGRAPHIE DES OUVRAGES ARABES LIEGE , 1990, TOME.

22- ينظر صفاء خلوصي، دراسات في الأدب المقارن والمذاهب الأدبية، بغداد، مطبعة الرابطة، 1957، ص 27-31.

23- لقد اتضح جزء من حجم هذا التأثير بعد ظهور مجموعة من البحوث الأكاديمية، نذكر منها: بحث الأستاذ جاستون باري الذي درس فيه الحكاية الشرقية وتسربها إلى أدب القرون الوسطى في أوروبا، وبحث الأستاذ كوسكان الذي حاول أن يحدّد فيه مصادر بوكاشيو الشرقية، وكذلك بحوث كل من هـ. جب وترند وماكدونالد التي درسوا فيها أثر القصة الشرقية في الآداب الغربية-

24- هـ.جب، تراث الإسلام، ترجمة عبد اللطيف حمزة، القاهرة، لجنة التأليف والترجمة، 1936، ص 156.

25- عبدالرحمن بدوي، دور العرب في تكوين الفكر الأوروبي، بيروت، دار القلم، 1979، ص 67.

26- زكي النقاش، العلاقات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بين العرب والإفرنج خلال الحروب الصليبيّة،
ص 194.

28- يرى بعض الباحثين أنّ هذه القصة متأثرة إلى حد بعيد بحكاية "النائم اليقظان".

29- ألف كالديرون، هذه القصّة على نمط حكاية "الجارية تودّد".

30- كتب بوكاشيو مجموعته سنة 1349، وضمنها مائة حكاية (من طراز حكايات الليالي)، وأسندها إلى سبع من السيّدات وثلاثة من الرجال اعتزلوا المدينة في بعض الضواحي فراراً من الطاعون...

31- لقد أثبت الأستاذ ل. جوردان التشابه الكبير بين قصّة هرفيز وحكاية نور الدين في ألف ليلة وليلة.

32- تتكرّر في هذه القصة فكرة العاشق الذي يستولي عليه النوم وهو في انتظار محبوبته...



* د. شريفي عبد الواحد
ألف ليلة وليلة في الغرب
 
أعلى