محمد طالب محمد - أوصدْ بابَكْ

اوصدْ بابَكْ
ثمّةَ دوّاماتُ غبارٍ، وعواصفُ تدعوكْ
جثثُ الكثبانِ المنقولةُ في الريح،
والآبارُ الناضبةٌ المتهدمة
اوصدْ بابكْ
ثَمّ ذئابٌ تعوي، تملأ ليلَ العالمْ
وبغامٌ منهمرٌ بحنينْ
ثمّ شرائعُ دوّنها الأعرابُ على الرملِ
وانصرفوا
ومناجمُ غائرةٌ في ذاكرةِ الصحراء
ثمّة ظلماتٌ جاثمةٌ
ونعامٌ ورئالْ
ثمّة واحاتٌ داكنةٌ ومهبّاتٌ صفراء
اوصدْ بابكْ
ثمّةَ سحبٌ راحلةٌ
وطيورٌ راحلةٌ، ومحطات
وقوافلُ
وحقائبْ
اوصدْ بابكْ
ثمّة أحلامٌ معشبةٌ كحقولْ
ثمّةَ طرقٌ.. ثمّةَ نيرانٌ وجفافْ
اوصد بابكْ
ثمّة صحراء
مضطجعةٌ
كأنثى
اوصدْ بابكْ
ثمّةَ همٌّ واحدْ
اوصدْ بابكْ
ثمّةَ وحشٌ ينتظرُ...


(*) آخر قصيدةٍ كتبها قبل استشهاده
أعلى