كهدهد يسافر من لامكان إلى لامكان
مغمض العينين
لا ارى البحر، لا اغني، لا ارقص، لا اصادق أيّ طائر آخر
فقط مطبوعا على قلبيّ، أنّني "تميمة للحظ السيئ"
أنا المصاب بقصائد "سكينية"
كُلّما قرأت لبودلير
شعرت بالقشعريرة
اتمزق كسحلية تتزحلق في بركة "امواس"
أنا الهزيل كنقطة أهملت ولم تضع على آخر أيّ سطر
اخسر الكثير من وزني،
كقط اخسر شاربيّ في عراك على كسرة خبز
انا رغوة لا تطفو على السّطح
كُلّما شعرت بحجمي الضّئيل
كبقعة ضوء وحيدة في قرية مظلمة
أنام تحت الطّحالب الباردة
فأشعر بالامتلاء والدفء الكاذب
كُلّما شعرت أمي بصمتي
حكت ليّ احجية الصّبي الذي تعلم الكلام
فصار مُغنيا بارعا
كُلّما شعر أبي بخوفي النامي أسفل ابطيّ
حكى ليّ عن حرب، في أرض مجاورة تسمّى "السّودان"
هناك حيث الذّئب يأكل الخراف،
ولأن قلبه أبشع من أيّ قلب آخر، يحرق حتّى الزّرع
أنا الذي أشبه الهُدهد
كُلّما شعرت بالوحدة
سافرت داخليّ
انا الذي كنت هناك طفلا وسيما،
قفزت إلى هنا فارغا
ولأن الحنين لا يُملأ بالفراغ
امتلأتُ بألحان حزينة لكمنجة ضائعة
علي المجينين /السودان
مغمض العينين
لا ارى البحر، لا اغني، لا ارقص، لا اصادق أيّ طائر آخر
فقط مطبوعا على قلبيّ، أنّني "تميمة للحظ السيئ"
أنا المصاب بقصائد "سكينية"
كُلّما قرأت لبودلير
شعرت بالقشعريرة
اتمزق كسحلية تتزحلق في بركة "امواس"
أنا الهزيل كنقطة أهملت ولم تضع على آخر أيّ سطر
اخسر الكثير من وزني،
كقط اخسر شاربيّ في عراك على كسرة خبز
انا رغوة لا تطفو على السّطح
كُلّما شعرت بحجمي الضّئيل
كبقعة ضوء وحيدة في قرية مظلمة
أنام تحت الطّحالب الباردة
فأشعر بالامتلاء والدفء الكاذب
كُلّما شعرت أمي بصمتي
حكت ليّ احجية الصّبي الذي تعلم الكلام
فصار مُغنيا بارعا
كُلّما شعر أبي بخوفي النامي أسفل ابطيّ
حكى ليّ عن حرب، في أرض مجاورة تسمّى "السّودان"
هناك حيث الذّئب يأكل الخراف،
ولأن قلبه أبشع من أيّ قلب آخر، يحرق حتّى الزّرع
أنا الذي أشبه الهُدهد
كُلّما شعرت بالوحدة
سافرت داخليّ
انا الذي كنت هناك طفلا وسيما،
قفزت إلى هنا فارغا
ولأن الحنين لا يُملأ بالفراغ
امتلأتُ بألحان حزينة لكمنجة ضائعة
علي المجينين /السودان