إسماعيل أزيات - 15 نوفمبر 2003 ذكرى رحيل الأديب محمد شكري.. مآل مثير للحزن، ومثير للغيظ..

مآل مثير للحزن،
ومثير للغيظ..
ظلّت شقّة الأديب، بعد غيابه الأبدي عنها، مقفلة لمدّة سنتين، ثمّ تمّ فتحها ليتسلّمها مالكها، بعد حكم قضائي، وليتمّ إفراغها من كلّ محتوياتها وتؤول هذه إلى عائلته في شخص أحد الأقرباء...
عدا الأثاث البسيط، ما هو الشيء الثّمين الذي كانت تنطوي عليه؟
هذا هو الميراث الذي يخشى عليه كلّ كاتب متفرّد : كتب، لوحات، أشرطة، صور، رسائل، تذكارات، مقتنيات.. وخصوصا المسودّات والمخطوطات...
كلّ هذا تمّ ترحيله إلى "المجهول"!
في مقالة/حوار لافت نشره الكاتب نجيب مبارك على صفحته، نقف عند الإشارات التالية:
"تمّت عملية تسليم الشقة إلى مالكها الأصلي، ونحن أخذنا مقتنيات الراحل إلى تطوان، لم تكن هناك أيّ مبادرة للاحتفاظ بها"؛
"لعلّك سمعت بإغلاق مؤسسة محمد شكري بصفة نهائية، ونقل مقرّها إلى جناح بالمركز الثقافي أحمد بوكماخ في طنجة"؛
"لم يتصل بنا أيّ وزيرللثقافة، جديد أو قديم، ولم نتوصّل من الوزارة بأيّ مبادرة حتى اليوم"..
لكن ما هو مثير للاهتمام في هذا الحوار مع هذا القريب المالك لأرث الأديب محمد شكري ما يلي:
"هذه الآثار محفوظة في مكان غير ملائم(...) وأنا الآن بصدد إصلاح جناح في بيتي وأحاول أن يكون هو المكان الملائم":
"أمّا المخطوطات والمسودّات، فأغلبها بالتأكيد ليست له قيمة أدبية حقيقية، لأنّ جلّها تمّ نشره من طرف الراحل خلال حياته"...
نقطتا استفهان وتعجّب:
إذا كان هذا المالك واعيا بالشروط غير الملائمة للحفاظ على إرث الأديب محمد شكري وإن طاله الجحود، لماذا أهمله كلّ هذه الأعوام؟ وكان في إمكانه أن يبرم أيّ اتفاق مع أيّ مكتبة عمومية في طنجة للحفاظ عليه ضمن بنود معيّنة؟
إذا كان هذا المالك غير واع، إلى هذا الحدّ، بالقيمة الهائلة والحاسمة للمسودّة، فإلى ما آلت إليه لاسيّما حين يصرّح "ليست لها قيمة أدبية حقيقية"!! معتبرا أنّ نشر الكتاب يمحو المسودّة ويعدمها؟
مآل مثير للحزن،
ومثير للغيظ...
"

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى