صلاح عيد - أقولُ الشِعرْ...

أقولُ الشِعرَ لا سَعياً لشُهْره

ولا حصداً لإعجابٍ بسهره

ولا أرجو به مدحاً و ذَماً

سوى مُتَرنِّماً ببهاءِ زَهْرَه

أقول الشعرَ كالراعي يغني

فتسمعهُ المروجُ تموجُ إِثْرَه

كحادي العيس يهزجُ في سُراهُ

فينفرجُ السبيلُ.. يَمُرُ عَبْرَه

كطيرٍ يعشقُ التغريدَ صُبحاً

و ما سألَ الورى تعطيهِ أَجرَه

فحرفي مثل ماءٍ دون قَصْدٍ

تدفق بالمهادِ فشقَّ نَهْرَه

فبالأشعارِ تأنَسُني حياتي

و وَسْطَ صعابها أجد المَسَرَّه

وليس لديَّ وطرٌ مِنْ قَصِيِدي

ولا غرضٌ أذيعهُ أو أُسِرَه

سوى حُلماً أعيشه أو خيالاً

يُجَمِّل واقعي.. يُنْسِينِي مُرَّه

أقول الشعرَ لا أخشى انتقاداً

و لا أسعى لقاضٍ كي يُقِرَّه

فيا من لا يرى أُنساً بشعري

فدَعهُُ لحَالِهِ وتحرَّىَ غَيْرَه
**************
شعر/ صلاح عيد

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...