سعدي يوسف - محكمة عسكرية...

خمسون مرت منذ أن أدخلتني ، ب " معسكر التاجي " في بغداد
مغلولا
ومرتعشا
أحاكم ..
كان حكامي الثلاثة ، مثل ما قررت ، ضباطا
وكانوا يلمعون
نظافة
وقيافة ...
أما أنا ، المغلول والمضنى ، فقد كنت الأسير
وكان حراسي الذين تناوبوا ضربي اختفوا ...
وحدي مع الضباط !
لم أك خائفا ؛ لكأن طيرا كان ينقر جبهتي ويقول :
إرفع رأسك !
الرجل الذي هو من ستحيا : وقفة !
أرجوك
إرفع رأسك ...
الشعراء والأشجار أعلى ! "
(طنجة ٢٤ / ٤ / ٢٠١٣ )
[ من ديوان " عيشة بنت الباشا " منشورات الجمل ، بغداد ، ٢٠١٤ ]
أعلى