الجماليات والدلالات التربوية في قصة "سر المربع الكبير" للكاتبة صفاء صلاح الدين - قراءة / د. أيمن دراوشة

الجماليات والدلالات التربوية في قصة "سر المربع الكبير" للكاتبة صفاء صلاح الدين
قراءة /د. أيمن دراوشة
ملخص القصة

تدور أحداث القصة حول "فادي"، طفل منطوٍ ووحيد يفتقر إلى الأصدقاء، ويعاني من صعوبة في النطق، يقضي وقت الفسحة المدرسية صامتًا ومراقبًا لزملائه. يلاحظه زميله الطيب "آدم"، فيقرر التقرب منه بابتكار طريقة بسيطة وغير تقليدية؛ حيث يخرج طباشير ملونة ويرسم مربعًا على الأرض في فناء المدرسة، مدعيًا أنه "عالمهم الخاص"، ويدعو فادي للمشاركة في الرسم.
يستجيب فادي بحذر وتردد، وبمساعدة آدم وتشجيعه، يرسم فادي شسمًا كبيرة تدفئ العالم، بينما يرسم آدم بيتً وشجرًا حتى ينخرطان معاً في الرسم بانسجام تام. وفي أثناء ذلك، يتعرضان لموقف مزعج من زميلهم "يوسف" الذي يسخر منهما، ويهددهما بالشكوى للإدارة، لكن آدم يدافع عن عالمهما بشجاعة.
تنتهي القصة بمراقبة إيجابية من مدير المدرسة، ومدرس الفن اللذين يعجبان بعبقرية الفكرة ويدعمانهما، ليعلم فادي أن سر اختيار آدم له يعود لصفاء قلبه، ويتحول ذلك الركن إلى مساحة آمنة لكل طفل حزين أو وحيد في المدرسة.
التحليل الأدبي الموجز:
أولًا: السمات الفنية الجمالية:

1- الرسالة الإنسانية التربوية الهادفة والتي تتمثل بالدمج الاجتماعي وقبول الآخر، والفن كوسيلة للتواصل والتعبير.
2- القصة نجحت في توظيف عنصر الصداقة الحقة وأهميتها.
إنَّ لفتة بسيطة للطفل، أو دعم نفسي له ممكن ان يخرجه من عزلته. فكان واضحًا في القصة قوة هذا الدعم على نفسية الطفل بشكل بارز.
ثانيًا:التصاعد الدرامي وخيوط التشابك:
بدأت القصة بشعور فادي بالوحدة والعزلة؛ فيقوم صديقه آدم بكسر الجليد بالرسم، ثم يظهر الأذى الذي تمثل بموقف يوسف السلبي.
وفي النهاية منح مكافأة من إدارة المدرسة ، فالقصة تسير بخطوات منظمة.
ثالثًا: الوصف واللغة:
استخدمت الكاتبة صفاء تعبيرات مجازية جميلة مثل: عالمنا الخاص، قلبه أبيض، دموع الفرح، فهذه التعابير تتيح المجال للقارئ كي يتنفس بسهولة ويرى المشاهد بكل وضوح.
ملاحظتي فقط هي شخصية يوسف فهي شخصية تكررت كثيرًا بتنمره واعتراضه، لكن لم نفهم الدوافع الذي جعلته هكذا...
رابعًا: سرعة تقبل التغيير
كان فادي خائفًا ومترددًا، لدرجة أنَّ يده كانت ترتعش. وفجأة اندمج بالرسم وأصبح مرتاحًا هذا الانتقال حصل بسرعة نسبية.
ولو تم التعميق النفسي لرأينا كيف ينكسر حاجز الخوف عند فادي بالتدريج.
خامسًا: الختام
القصة تربوية بالمقام الأول، تفيد الناشئة والأطفال معًا، فهي تزرع بهم التعاطف، وتعلمهم الدمج الاجتماعي والاحتواء. والأهم إنها تعرض نموذج رائع لصديق يدعم صديقه ويدافع عنه.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى