سهام ذهنى

أحب الشموخ في الأغنية الشهيرة my way منذ بدايتها التي يراجع فيها الإنسان نفسه قبل أن ينزل ستار النهاية ويعترف بثقة أنه تحمل الكثير بطريقته الخاصة، وخاتمتها التي تتضمن أن الإنسان إذا ركع وتعامل بخضوع ولم يملك نفسه فهو لم يملك شيئا. وأحلق مع موسيقاها بدون الكلام، خاصة حين عزفها "أندريه ريو" في...
كم فى الأحلام عند الفتيات من فارس. هو فى الحب أصيل كحصان عربى. وفى الوفاء راسخ كأشجار الأرز اللبنانية. وفى العطاء سخى كحدائق الزيتون المقدسية. فى صوته براءة، وفى عينيه قوة. مبهر فى الرقة. وفى سلوكه مسكون بقيم الحق والحرية . ومع أنها صفات عادة ما لا تتجمع حتى فى الأحلام، إلا أن صورته تظل...
لم يكتف "أشرف العشماوي" بالتشويق في روايته "السيمفونية الأخيرة" كما هو معتاد في أعماله، إنما صاغ هذا التشويق بحروف جذابة تعبر عن نضوج من نوع خاص لقلم المؤلف تزيد من متعة القراءة. فنحن عندما نمسك برواية فإن مايروينا هو ليس فقط ما يرويه المؤلف من حدوتة، إنما الطريقة التي يروي بها، حيث بدت كتابته...
ــ الترجمة الإيطالية لرواية "الشوك والقرنفل" شبهت "السنوار" بـ "جيفارا" ــ والترجمة الروسية أطلقت عليه "جيفارا المسلم"، ووصفته بأنه "جنرال الأبطال" ــ الترجمة التركية نَفَذت منذ أول يوم ــ والترجمة الكردية توالت طبعاتها ــ تصدرت رواية السنوار أعلى المبيعات في طبعاتها بمختلف الدول العربية ــ...
إعتدت فى تعاملى مع الحزن على أن ما يناسبه هو أن أقول له : "تصبح على خير أيها الحزن" بما يوحى به ذلك من أمل فى أن يدخل الحزن إلى نوم عميق ، ثم بعد النوم ربما يحدث ربك ما يغير الأحوال أو ما يؤدى إلى أن يولد خيرا من رحم الحزن . لا أقول " صباح الخير أيها الحزن" كما فى العنوان الشهير لـ "فرانسواز...
"يامركب الريح خلّى البحر ، وانزل ع بر / من طول فرقاه دمعى فوق خدى عَبَر / إحنا قضينا العمر ، صد وحنين ونوى/ ولما التقيناه لقينا العمر ولّى وعبَر" . هذا الموال بصوت الفنانة "فيروز" هو حالة فنية محلقة وموحية ، فأداؤها يختلط فيه العزة بالحزن تجاه مركب الريح ، أو أحوال الدنيا التى تتغير فى كثير من...
"كان اليوم يوم جمعة، لكنه لم يكن كغيره من الأيام". بهذه الجملة الدافعة إلى الترقب بدأ الراحل "د محمد كامل حسين" روايته التي تحمل عنوان "قرية ظالمة" التي يعتبرها البعض واحدة من أجمل الأعمال التي صدرت حول الأيام الأخيرة للمسيح عليه السلام. فالرواية تنطلق من وقائع ذلك اليوم الرهيب لتنسج بين...
لم يلحظ أحد فى قاعة الندوات خلال الوقوف حدادا على أرواح الشهداء أن هناك رجل فى أحد الصفوف لم يقف . إنما سمع الكثيرون صوت الجالس خلفه وهو ينهره ويأمره بالوقوف ، وعندما لم يمتثل للأمر ، وفى الوقت ذاته لم يرد عليه صاح فيه الرجل : (إيه هو انت "مكسح" ، باقول لك "قوم أقف" عيب) . تطوع بعض المجاورين فى...
إستبسال المغاربة في التصدي لاعتداءات الإسرائيليين بمدينة "أمستردام" مؤخرا استدعى من ذاكرتي إغتصاب إسرائيل لأملاك كانت لهم في القدس. والحكاية تبدأ من استبسال المغاربة مع القائد "صلاح الدين" لتحرير القدس من الصليبيين. ثم بعد النصر أرادوا البقاء مجاورين للمسجد الأقصى. فأوقف عليهم "صلاح الدين"...
صورته وهو يقذف بعصا عبر يده اليسرى في اتجاه الطائرة الدرون تلاحقني. تناديني بأن علينا أن يحمل كل منا أي عصا بكل رمزيتها في اتجاه ما يؤذينا. توقظ حقيقة أنه لا يجب أن نحسب الأمور بالورقة والقلم لأن الحساب قد يترتب عليه الإستسلام، فالمهم هو شرف المحاولة، أن نسعى ونحاول، أما النتيجة والتساهيل فمن...
ممدة أنا في الفراش، ولا أحد في البيت سواي. السكون هامس، والظلام عابس. النوافذ مغلقة، والستائر مسدلة. لا بصيص لضوء يطل عبر أي جزء من الشقة أو من أية شرفة. ثم، ضغطة على جهاز التسجيل المجاور للفراش وسرى في الصمت صوت القارئ الشيخ محمد جبريل بكلام الله تعالى في سورة "الإسراء". إغفاءة للشجون...
مليار شاهدوا عبر العالم بدون ترتيب الفيديو الذي تم التقاطه من البث الحي لصلاة التراويح بالجزائرلإمام مسجد تصعد قطة بسلام على كتفه خلال صلاة التراويح، وتبدو وكأنها تقبله على خده بعد أن استقبل هو تسلقها لجسده بعفوية حيث ربت عليها بحنان وألفة دون أن يتوقف لسانه عن التلاوة، فصعدت إلى كتفه وبعد أن...
طوال عمري أستمتع بموسيقى سورة "الضحى" من قبل أن أتعمق في معانيها، فكنت أحب أن أقرأها خلال الصلاة، وكان صدري ينشرح إذا تصادف وقرأها الإمام حينما كنت أواظب على صلاة الجمعة في المسجد خلال فترة شبابي. حيث تسري عبر حروفها موسيقى تمسح على الرأس وتربت على الأكتاف. جمال عليل لأن المصدر هو الإعجاز...
عبر كتاب السيرة الذاتية للدكتور "عبد الوهاب المسيري" التي أطلق عليها عنوان «رحلتي الفكرية في البذور والجذور والثمر»، استطعت أن أرصد أن للدكتور المسيري ـ الله يرحمه ـ قدرة على الحكي بجاذبية وبحبكة تبدو تلقائية، حيث يأخذ القارئ من الحكاية إلى ما وراء الحكاية، كأنه يحمل القارئ على ظهر فراشة تتماوج...
"حلم أم حقيقة"، تساؤل يبهرني به ابني "محمد"، الذي لم يتجاوز عمره الست سنوات. أول مرة قاله كان قد سافر مع جده "حسن دياب" الله يرحمه إلى الإسكندرية، ثم بعد عدة شهور سافر معه مرة أخرى، وإذا به ينظر حوله وهو يتساءل كمن يتحدث إلى نفسه: "هل نحن في حلم أم حقيقة"، ضحك شقيقه "جمال" وعمته وأبناء العمة...

هذا الملف

نصوص
25
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى