فارس الأحلام

كم فى الأحلام عند الفتيات من فارس.

هو فى الحب أصيل كحصان عربى.

وفى الوفاء راسخ كأشجار الأرز اللبنانية.

وفى العطاء سخى كحدائق الزيتون المقدسية.

فى صوته براءة، وفى عينيه قوة.

مبهر فى الرقة.

وفى سلوكه مسكون بقيم الحق والحرية .

ومع أنها صفات عادة ما لا تتجمع حتى فى الأحلام، إلا أن صورته تظل فى الخيال واضحة عند الكثيرات كما النهار.

أما فى الصحو فيصبح بعيدا كخط الأفق.

فى الخيال يأتى وينساب كمياه الأنهار.

وفى الحقيقة يرتفع بين الماء والتدفق سدا عاليا تمت إقامته بسواعد بشرية.

هو فى الخيال لامع.

وفى النهار حقيقته ضبابية.

يشبه الضباب فى عدم قدرتنا على الإمساك به.

ويشارك السحاب فى عدم إمكانية أن تطوله اليد الممتدة من فوق الأرض.

حين تتعامل الفتاة مع واقع ضنين عند مقارنته بما تحمله الأحلام.

وحين تمر السنوات وتسحب من بعدها المزيد من السنوات.

وحين تسفر الحقيقة عن عصيان الخيال.

فى ذلك الحين فإن الفتاة إما أن توصد الأبواب، وتضع المتاريس، وترفع راية العصيان وتعلن حالة منع التجول، وبعدها تتآلف مع الوحدة وتصادقها.

أو تتصرف انطلاقا من فكرة عدم تضييع الممكن فى طلب المستحيل، فتبدأ فى التنازل عن بعض ملامح من الحلم.

لكن هل من السهل التنازل عن الأمل.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى