تابع 3
21 - صدق فراشاتنا… لا تصدق فراشاتنا...
قبل عشرة أيام تقريبا شاهدت على فضائية الجزيرة مقابلة أجرتها جيفارا البديري مع أم الشهيد أحمد جرار. والحقيقة أن الأم اذهلتتي بهدوئها وطريقة كلامها ،فالدم كان طازجا ؛دم ابنها، وهناك دم مر عليه سنوات طويلة هو دم زوجها. ام شهيد وزوجة شهيد تتكلم بهدوء...
تابع
11- محمود درويش .. امرؤ القيس والمتنبي وأبو فراس "في ذكرى ميلاده"
ما هو شكل العلاقة بين محمود درويش وامرئ القيس، وبينه وبين المتنبي، وبينه وبين أبي فراس الحمداني، وهؤلاء الثلاثة هم أكثر شعراء عرب استحضرهم في شعره، وإن استحضر غيرهم مثل تميم بن مقبل وأبي تمام والمعري، ومجنون ليلى وجميل...
1- أتذكر السياب
اليوم الثالث عشر من آذار هو ذكرى ميلاد محمود درويش وهو يوم الثقافة الوطنية الفلسطينية ، ولعل أفضل احتفال بهذه الذكرى هي أن أخص الشاعر باقتباس من شعره وبالكتابة عن الشعر ، وبما أنني سأكتب عن الرواية العراقية وتوظيف الموروث الشعري فيها ، فليس أنسب من اقتباس سطرين للشاعر وردا في...
لا أعرف الشخص الغريب و لا مآثره....
رأيت جنازة فمشيت خلف النعش،
مثل الآخرين مطأطئ الرأس احتراما. لم
أجد سببا لأسأل: من هو الشخص الغريب؟
وأين عاش, وكيف مات [فإن أسباب
الوفاة كثيرة من بينها وجع الحياة]
سألت نفسي: هل يرانا أم يرى
عدما ويأسف للنهاية؟ كنت أعلم أنه
لن يفتح النعش المغطى بالبنفسج كي...
لا يـبالي بشيء . إذا قطعوا الماء
عن بيته قال : لا بأس ! إن الشتاء
قريب. وإن أوقفوا ساعة الكهرباء
تثاءب : لا بأس ، فالشمس تكفي.
وإن هددوه بتخفيض راتبه قال: لا
لا بأس ! سوف أصوم عن الخمر
والتبغ شهراً. وإن أخذوه إلى السجن
قال : ولا بأس ، أخلو قليلاً إلى النفس
في صحبة الذكريات
وإن أرجعوه إلى بيته...
تلك صورتها
وهذا العاشق
وأريدّ أن أتقمص الأشجار:
قد كذب المساء عليه. أشهد أنني غطيته بالصمت
قرب البحر
أشهد أنني ودعته بين الندى والانتحار.
وأريد أن أتقمص الأسوار:
قد كذب النخيل عليه. أشهد أنه وجد الرصاصة.
أنه أخفى الرصاصة.
أنه قطع المسافة بين مدخل جرحه...
في مدينة الرباط، المرفوعةِ على أمواج
الأطلسي العالية، يمشي الشاعرُ على الشارع
بحثاً عن مُصَادَفَة المعنى و عن معنى المصادفة.
يعرف النخيل جيّداً، و يسأل المارة عن
أسماء الأشجار الأخرى، حاملةِ الجَمْر، دون
أن يحصل على جواب واحد، كما لو أَن
الشجر وجهةُ نظر أو استعارة. لكن المارة يسألونه عن
وجهة...
1
تحيةً . وقبلةً وليس عندي ما أقول بعدْ
من أين أبتدي؟ .. وأين أنتهي؟
ودورة الزمان دون حدْ
وكل ما في غربتي
زوادةُ, فيها رغيفٌ يابسٌ, وَوَجْدْ
ودفترٌ يحمل عني بعض ما حملت
بصقت في صفحاته ما ضاق بي من حقدْ
من أين أبتدي؟
وكل ما قيل وما يقال بعد غدْ
لا ينتهي بضمةٍ.. أو لمسةٍ من يدْ
لا يُرجعُ الغريبَ...
أَنا هُوَ ، يمشي أَمامي وأَتبعُهُ
لا أَقول له: ههنا ، ههنا
كان شيء بسيط لنا:
حَجَرٌ, أَخضَرٌ، شَجَرٌ. شارعٌ
قَمَرٌ يافعٌ. واقعٌ لم يعد واقعاً.
هو يمشي أمامي
وأمشي على ظلِّه تابعاً ..
كلما أسرع ارتفَعَ الظلُّ فوق التلال
وغطَّى صنَوْبرةً في الجنوب
وصفصافةً في الشمال،
ألم نفترق؟ قلتُ، قال: بلى.
لك...
يفتح اللفظة .. يمشي في صفوف الشجر العالي
علينا وعلى أعدائنا يهطل هذا المطر المر
أنا الآخر ، والآخر يستولي على سري فلا يشرب من بئري
ولا يذهب
فلاذهب إلى الصمت الثنائي الذي يفتح صدري خندقا
او منطقا للطير
.. يمشي في زقاق القلب ، أولاد ينامون على فوضى الدمى
أشلاء شمس في زوايا السوق ، لا يسمع ذكرى أو...
ليل يفيض من الجسد
ياسمين على ليل تموز، أغنية
لغريبين يلتقيان على شارع
لا يؤدي إلى هدفٍ ...
من أنا بعد عينين لوزيتين؟ يقول الغريب
من أنا بعد منفاك في؟ تقول الغريبة.
إذن, حسناً, فلنكن حذرين لئلا
نحرك ملح البحار القديمة في جسد يتذكر...
كانت تعيد له جسداً ساخناً,
ويعيد لها جسداً ساخناً.
هكذا يترك...
كيف نشفى من حب تونس الذي يجري فينا مجرى النفس
لقد راينا في تونس من الالفة و الحنان والسند السمح ما لم نر في اي مكان اخر
ولذلك نخرج منها كما لم نخرج من اي مكان اخر
نقفز من حضنها الى موطئ القدم الاول
في ساحة الوطن الخلفية
بعدما تجلت لنا فيها
في البشر و الشجر و الحجر
صور ارواحنا المحلقة كعاملات...
كان يعرف أني لن أعود. وكنت أعرفُ أنه لن يسافر.
وكنّا نعرف أن ما تبقَّى في عباءته من عُمر لا يكفي لأن نلتقي، في المكان الذي لا يرحل عنه، ولا أستطيع العودة إليه. لذا، لم تجمعنا غيرُ أسلاك الهواء المتقطّع، ليصير الصوت مقعدين، أجلس على أحدهما لأعرف أن لي بداية، ويجلس على الآخر ليحمي نفسه من عزلة...
كلما خيل لنا أن صورة فلسطين انتقلت من مكانتها المقدسة إلى سياق العادي، فاجأتنا بقدرتها الفذة على إيقاظ معناها الخالد، ببعديه الروحي والزمني، من نعاس تاريخي عابر. من دمها يشرق اسمها من جديد، مرجعية وبوصلة.
فلا ماضي للقلب إلا على أسوار القدس.
ولا طريق إلى الغد إلا عبر أزقتها الضيقة.
ولا أفق...