أ. د. عادل الأسطة

غالبا ما أمر بمحل الحلويات لشراء المعمول والحلبة والقزحة. كنت أشتري الحلبة من فرن يريدني "أن أمشي على هواه" - أي أن أتبنى تصوراته وتصورات قسم من أهل المدينة لحياتي ومشاكلي ، ثم قررت الانقطاع عنه وصرت أشتري من مكان آخر . ولأنني مصاب بالسكري فغالبا ما أطلب من "الحلونجي" أن يقلل كمية القطر التي...
درجات الحرارة في ارتفاع وفرص العمل في انخفاض والتنكيت والسخرية مثل درجات الحرارة . إنها في ازدياد. الأجواء صافية وتشجع على الخروج فالأمطار والحمد لله منحبسة كما لو أن هناك حجرا صحيا عليها خوفا من فايروس كوفيد وسلالته المتطورة؟ هل خطر ببال أحد أن انحباس الأمطار قد يكون سببه الحجر الصحي والإغلاق...
اليوم ذهبت إلى الجامعة لأجدد الاشتراك في التأمين الصحي ولكي لا أبقى أكثر وقتي "رهين الشقتين" لا أزور ولا أزار ولا أخرج إلا في جولة هي أشبه بما اصطلح عليه السجناء ب "فورة" والحمد لله أنها ليست "فأرة" ولا أعرف سبب التسمية ومن أين جاءت ومتى أطلقت؟ كان مبنى الإدارة لي لا يوحي بالاطمئنان ، إذ لم يمض...
في إحدى اليوميات ربطت بين الكمامة و " الكندومة " - أي الواقي الذكري ، وقبل يومين قرأت للمحامي Hassan Abbadi ابن مدينة حيفا فقرة عن مقال للشاعر والناقد فراس حاج عمر عنوانه لافت ، ما دفع بعض جهات النشر إلى رفض نشره ، وبعض القراء إلى مهاجمته بشدة ، وإن أشاد قراء قليلون بجرأة كاتبه الذي قارب...
أمس ، كما عادتي في الثالث من كانون الثاني كل عام ، ذهبت إلى مكتب ضريبة الأملاك ، لاستلام كشف بما علي ، كمواطن صالح ، أن أدفعه للدولة الصالحة - هنا للسلطة الفلسطينية التي قد تحقق حلمها بالاستقلال وقد لا تحققه . لم يكن ثمة اكتظاظ وسرعان ما تيسرت الأمور ، فلم يطل الانتظار أكثر من ربع ساعة ، غادرت...
أرسل إلي الصديق خليل حمد صباح أمس شريط فيديو لسيدة مصرية مثقفة وجميلة وأنيقة في الوقت نفسه تتحدث عن الفايروس واللقاح ، ما ذكرني بالمثل الشعبي " جحا جابه وجحا أكله " ، وهو مثل لطالما سمعته من أمي - رحمها الله - وهي تتحدث عن بعض الناس الذين يتظاهرون بالكرم فيحضرون معهم إلى الآخرين الفواكه أو...
مع نهاية العام المنصرم ٢٠٢٠ أنهيت قراءة كتاب الكاتب المصري سيد محمود " محمود درويش في مصر : المتن المجهول " نصوص ووثائق تنشر لأول مرة " الصادر في العام ٢٠٢٠ عن منشورات " المتوسط " في إيطاليا . يقع الكتاب في ٣٣٥ صفحة ويضم كتابات كتبها الشاعر في القاهرة ونشرها في الصحف والمجلات المصرية ،...
الرصاصة التي أطلقها الجنود الإسرائيليون من نقطة الصفر على الشاب الخليلي أمس أصابته بشلل رباعي ، ولو كنت مكانه لصعدت معهم وذهبت إلى مركز الاعتقال ، فلكي تواجه عليك أن تمتلك ما يمتلكون ، وقد أكون جبانا . هل كان لسان حال الشاب: "من لم يمت بالسيف مات بحده" ، وقد يموت المرء بالكورونا . هل تذكر الشاب...
يوم كوروني ويوم دموي أيضا . كانت الصحف العبرية ، كما أصغيت إلى إذاعة أجيال في صباح الخميس ، نعتت العام المنصرم ٢٠٢٠ ، بأنه عام هاديء على الصعيد الأمني ، وبإنه الأكثر خسارة على الصعيد الاقتصادي ، ولم تكتمل الفرحة ، فيما يخص الهدوء الأمني ، على ما يبدو ، فأمس الجمعة كان يوما لا يبشر...
تفاءلوا بالخير تجدوه ، ولطالما تفاءلنا به فلم يأت وجاء الويل . لم نكن "كنديديين" مثل (فولتير ) لأننا قرأنا فلسفته ، وإنما كنا مثل بطله بحكم ما ورثناه من ديننا الإسلامي ، فنحن دائما نحمد الله ؛ على الخير نحمده وعلى الشر نحمده ، فلا يحمد على مكروه سواه ، و "لو اطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع" و...
اليوم هو اليوم الأخير من العام ٢٠٢٠ في الأسبوع الأخير من الشهر الأخير ، فماذا أكتب عن العام الذي ينصرم؟ يقول مثلنا "الأشياء بخواتيمها" وقريب منه المثل الألماني "Ende GUT alles Gut" - أي إذا كانت النهاية حيدة فكل شيء جيد ، ولطالما أصغيت إلى المثل الألماني في ألمانيا بعد أن حصلت في ١٩٩١ على...
في المدينة تسير الحياة كما هي منذ آذار الماضي في بداية انتشار الوباء : كمامات وفتح وإغلاق وتباعد وتسليم بطرق مختلفة و... ، والمقاهي وصالونات الحلاقة منذ أسبوع مغلقة ، والمطاعم ومحلات الحلوى تبيع "على الواقف" إلا أقلها ، وثمة مقاه بعيدة عن الأعين تفتح أبوابها نصف فتحة. أمس وأنا في السوق ، على...
في ثمانينيات القرن العشرين قرأت ديوان الشاعر العراقي سعدي يوسف " تحت جدارية فائق حسن " وحفظت بعض مقاطعه عن ظهر قلب ، ومنها المقطع : " في الوجوه التي أتوجس منها ، بلادي التي أتوجس منها رأيت القطار القديم ، القطار المغادر بغداد يوصلني مرة للمياه ومرة للمحاكم .. أن تقضي العمر مغتربا ...
" الحياة في بيوت فلسطين " ( 1862 ) هو كتاب ( ماري اليزا روجرز ) البريطانية التي زارت فلسطين ما بين 1855 و1859 وترددت على بيوتها وتجولت في أرضها ودونت ملاحظاتها حول هذا ثم أصدرتها في كتاب عنوانه ( Domestic life in Palestine ) وقد ترجمه الروائي ابن طيرة حيفا جمال أبو غيدا صاحب رواية " خابية الحنين...
هذه الكورونا التي أرعبتنا منذ آذار الماضي وجعلتنا في أسابيع عديدة حبيسي منازلنا ، وحالت بيننا وبين السفر والمشاركة في المؤتمرات ورؤية معارفنا وأحبائنا وحرمت الطلاب من الذهاب إلى المدارس والجامعات و ... و .. ، ولم تمكنني شخصيا من زيارة يافا والقدس وحيفا وعكا ، مثلها مثل الاحتلال ما بين ١٩٩١ و...

هذا الملف

نصوص
1,688
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى