كان يجلس على كرسيه ، يضع على ركبتيه غطاء السرير ، لقد عانى في الليل من الألام ، وكان متيقنا أن الصباح لن يشرق عليه ثانية ، فهو منذ اسابيع طريح الفراش ، كانت الاأمة الالمانية تتابع بقلق صحة شاعرها الخالد ، باحة البيت الكبير تمتلء بالناس الذين يريدون ان يطمئنوا على صحة كاتبهم المحبوب.
نظر حوله سأل...
مات الفيلسوف الألماني يوهان هابرماس بعد أن ترك لنا فلسفة تدافع عن العقل واهمية الرأي العام في ديمومة الديمقراطية ، عاش 96 عاما كان فيها ايرز الفلاسفة الذين جمعوا يجمع بين التحليل الفلسفي الدقيق والانخراط النقدي في الشأن العام، حيث تحولت مؤلفاته الى جزء اساسي من الحوار حول العقل والديمقراطية...
دائما ما يثار سؤال مهم هل الفلسفة التي اطلق عليها اليونان اسم " حب الحكمة " مجال تخصصي ، اما يمكن ان تتحول الى موضوعات عن السعادة والخير والعدالة ؟ ، ولعل هذه المقارنة شغلت الكثير من الفلاسفة ومن المهتمين بكتابة تاريخ الفلسفة ايضا .. فمنذ ان اطلق هيغل مقولته الشهيرة :" لا تحتاج الفلسفة إلى أن...
( فليتباهى غيري بما وُضع من كتب، أنا لي أن أتباهى بالكتب التي قرأتها )
خورخي لويس بورخيس
لا توجد طريقة واحدة لقراءة الكتب التي تشعر انها مملة ، لكن هناك سبب رئيسي يجعلنا نسعى للحصول على هذه الكتب وضمها إلى مكتبتنا الشخصية ، وتصفحها أو قراءة صفحات منها بين الحين والآخر .. وبالتاكيد لا توجد...
في رواية " سدهارتا " للألماني هرمان هسه ، يصل راهب في مظهر متسول الى المدينة ويقع في حب فتاة جميلة ، وعندما حاول استمالتها سألته : ماذا يمكنك أن تفعل ؟ فأجاب : أنا اعرف اصوم وأتامل وانتظر . ولكن ما فائدة التفكير والانتظار والصيام ، إن لم تكن حياتك سعيدة ؟ يتأمل " سدهارتا " في سؤال الجميلة "...
عندما سئل : لماذا اصبحت روائيا ؟ ، فكر قليلاً ثم قال : الجواب يكمن في طفولتي .. لماذا يحاول استعادة طفولته دائما؟ ، لأنها الرواية التي يتمنى ان يكتبها ذات يوم . عاش بعض طفولته في بيورا التي يرسمها بشغف ومحبة ، ويسترجع الشوارع المزدحمة، وأشجار التمر الهندي. الحرّ والذباب ، والعشاق .
ماريو فارغاس...
كنت أجلس في زاوية من المقهى منهمكاً في قراءة كتاب صغير فضي اللون انطبعت عليه صورتان واحدة لكارل ماركس والثانية لرفيقه فريدريك أنجلز، لم اكن أعرف أن بعض رواد المقهى كانوا ينظرون اليّ بارتياب، الى أن وصل أحد الاصدقاء الذي ما إن رأى غلاف الكتاب حتى أطلق تعليقه المعتاد:"هل تريد أن تثبت إنك شيوعي؟"...
صبيحة يوم من أيام تشرين الأول عام 1910 ، كتب تولستوي في يومياته :" أفعل ما يتوجب عليك ، وليحدث ما يحدث " .. كان في الثانية والثمانين من عمره ، ومن أكثر الكتّاب شهرة في العالم ، قبلها بسنوات أعلن إنه مستعد أن يتخلى عن شهرته وماله وحياته إذا تطلب الأمر تقديم خدمة لبني البشر ، يرتدي ملابس الفلاحين...
كان من عادتي وأنا صغير في السن إذا سمعت أسم شخص لا أعرف عنه شيئا، أن أبحث عنه في رفوف الكتب، أو أسأل أحد رواد المكتبة عنه، في ذلك الحين وقعت في يدي مجلة إسمها المختار وفيها موضوعا عن كاتب إسمه مارك توين كتبه ديل كارينجي، من هو مارك توين؟ كانت هذه المرة الأولى التي أسمع فيها بهذا الاسم، أما...
(إن الفلسفة ما زالت عندنا موضع ريبة ..وكأن الفيلسوف زنديق ، وكأن التجديد بدعة ، وكأن النقد تشكيك ، وكأن الفكر العلمي دخيل علينا . لقد فرضوا علينا على مر الأجيال قوالب فكرية جامدة قاتلة بلغت ذروتها في سياسة الحفظ دون النقد ، النقل دون التجديد ، الإنحناء أمام ما هو مكتوب بدلاً من البحث العلمي...
مرة اخرى تفاجئنا جائزة نوبل للاداب ، وتسخر من توقعات القراء العرب الذين لا يزالون يصرون على انها ستذهب الى روائي نعرفه وقرأنا بعضا من رواياته . كانت التوقعات تشير الى فوز الروائية الكندية الشهيرة مارغريت آتوود او مواطنتها الشاعرة " آن كارسون " وكنت قد اطلعت يوم امس على قائمة المراهنات على...
لم اتمكن من زيارة باريس ، لكني تعرفت عليها وشاهدتها مرار وحفظت خريطتها جيدا ، ومزاج اهلها منذ ان قرأت بؤساء فكتور هيغو وتعلقت باعمال بلزاك وسحرني ستندال وفلوبير ، وشغفت بروسو وفولتير ، وحفظت ما كتبه سارتر وكامو وسيمون دي بوفوار وفرانسو ساغان . أحببت خفايا باريس وانا اقرا عنها في كتب جان جينيه...
كانت المرة الاولى التي اسمع فيها باسم " سورين كيركغارد " عندما كنت طالبا في الاعداية ، آنذاك كان صديقي الشاعر والكاتب عادل عبد الله مهوس بشيء اسمه الوجودية ، يقرأ سارتر ، ويحفظ فقرات من البير كامو ، ويعرج احيانا على كيركغارد الذي لم اعثر على كتاب له في ذلك الوقت وفي الضفة الاخرى كان لنا صديق...
منذ سنوات وأنا أقرأ كلّ ما يقع بين يدي من كتب عن اليابان، وأدهشني الأدب الياباني من كواباتا وجميلاته النائمات مروراً بكنزابورو أوي وميشيما واعترافاته، وانتهاءً بأشيغورا وموراكامي، وكنت مثل كثيرين أعتقد أنّ اليابان حصلت على جائزة نوبل للآداب فقط، فإذا بها حصدت منذ عام 1949 وحتى العام الماضي على...
في مرات كثيرة يجد بعض الاصدقاء غرابة في تمسكي بلقب الخال ، حتى انه طغى على اسمي في احيان كثيرة ، فما ان تدخل صحيفة المدى وتسأل موظف الاستعلامات عن علي حسين ، حتى يبادرك بالقول سأتأكد هل الخال موجود ؟ وفي المقهى او شارع المتنبي ستجد الجميع يقولون الخال كان هنا او مر من هنا . وفي الأشهر الاخيرة...