(النك) عند العامة هو معاودة المرأة الكلام الذي تقصد به الإساءة وتغمغم به غالباً كأنها تزعم أنها تخاطب نفسها وهي تخاطب من تعنيه ويستمع إليها في تلك اللحظة. وأكثر ما يكون (النك) من قبيل الغمز أو التصريح الذي تجرح به غرور الرجل أو تتناول به موضع الضعف منه وهو يتحاشى أن يصاب فيه، ولا سيما أمام...
سألتني مجلة (المصور) في أبان الحرب العالمية: ما هي الاتجاهات التي ستغلب على الحركة الفكرية في العالم بعد الحرب الحاضرة؟ فكان رأي أن الحركة الفكرية في العالم كله ستتجه بعد نهاية الحرب إلى وجهتين متناقضتين في الغاية متفقين في السبب، وهما النزعة الروحية الدينية، والنزعة الجنسية الحسية. وهما كما...
جاءني الخطاب الآتي من الأستاذ (محمود محمد الحبيب) المعلم بمدرسة المربد بعشار البصرة قال فيه بعد ثناء نشكره عليه: (... نقرأ الشيء الكثير من الأدب الإنكليزي، وأكثر منه من الأدب الفرنسي، ونطالع الأدب الأمريكي والألماني واليوناني؛ ثم جاءت الحرب العالمية الثانية فكشفت لنا القناع عن الأدب الواقعي...
(كتب الأديب السوري العصري الأستاذ خليل هنداوي مقالاً في مجلة الكتاب الفيحاء تناول فيه بالنقد مؤلف الأستاذ سيد قطب الحديث عن (كتب وشخصيات). واستطرد من نقده إلى الكلام على ما سماه المدرسة الشوقية والمدرسة العقادية في الشعر، ثم انتهى من كلامه قائلاً: ومثل شوقي لن تظهر قيمته مدرسة عقادية لأنها أظهرت...
جاءني خطاب من (مستفسر) يسألني فيه بعض التوضيح لمسألتين عرضت لهما في محاضرة عن (الأدب المصري بين حربين) ألقيتها في نادي خريجي القسم الإنجليزي بالجامعة المصرية. وهما بدعة التشبيه والروايات التي تسمى بالملاحم الاجتماعية.
أما بدعة التشبيه فقد كانت مناسبة الكلام فيها أن أدباء الصناعة كانوا يحسبون...
قد راعيت يا سيدي أن اقدم إليك مسألة واحدة حتى لا يشق على مجلة (الرسالة) ردك. . . وهذه المسألة هي (القضاء والقدر) هل الإنسان مسير أم مخير؟. . . وقد وجهت هذا السؤال من قبل لأستاذي فرد علي رداً لم أر فيه مقنعا. . . فتضاربت الآراء بعقلي وإني لأخشى على نفسي وعلى إيماني. . .
محمد علي طالب
بمعمل قنا...
أوشك الترام أن يفوته، ولكنه أدركه بعد جهد ومخاطرة، فاستقر في مكانه وهو يلهث ويرسل اللعنات على الترام:
- يقطعه ويقطع أيامه!
قال صاحبه وهو أصغر منه: ولم؟ أنه قرب البعيد ويسر الأمور. . . . لقد كان الانتقال من إمبابة سفرة في الأرض مهجورة، فأصبحنا نأتي منها ونعود إليها في ساعة أو أقل من الساعة...
كلمة الرسالة من الكلمات التي يستشهد بها على تطور الكلمات في معانيها ودلالاتها على حسب أحوال الزمن ومناسباته، فالرسالة مكتوب يرسل من إنسان إلى إنسان، والرسالة دعوة دينية يؤديها رسول من الله، والرسالة مهمة من مهام الإصلاح والإرشاد، والرسالة في المصطلح الحديث كتاب صغير في بحث وجيز، والرسالة اسم هذه...
ماذا يقول السائح الغريب إذا نزل بالقاهرة يوم الأحد فرآها - أو رأى الكثير من أحيائها - مغلقة الدكاكين والمصارف وكاتب الأعمال؟
إنه سيحار في تعليل هذه الظاهرة
وربما رفع بصره إلى الأسماء ليتبين أديان أصحابها فيزداد حيرة على حيرة، لأنه يرى بينها اسم محمد وحسن ومصطفى، كما يرى بينها اسم جرجس ونيقولا...
كتب إلى الأستاذ عبد القادر الكرماني بحلب خطابا ينبئني فيه (أنه يضع كتابا عن الأمثال العالمية بلغة الضاد، وينقل إلى لغتنا العزيزة ما وصلت إليه يده من أمثال الأمم الأخرى على اختلاف أجناسها وأصقاعها، وقد ارهف نفسه للسؤال عن ناحية هامة في المثل وهي: هل وضع الأمثال مقصور على الأسلاف فقط؟ وهل لنا معشر...
تجدد في هذه الأيام نشاط الدعاة العالميين إلى تعميم لغة واحدة بين أمم الحضارة، لتصبح في يوم من الأيام لغة النوع الإنساني كله، أو لتصبح - على الأقل - لغة إضافية يتفاهم بها أبناء الأمم جميعاً، إلى جانب لغاتهم القومية، إذا تعذر الأنفاق على لغة واحدة تغني عن جميع اللغات
وهذه الدعوة تتجدد في أيام...
المسلمون في حاجة إلى جرعات قوية من قبيل هذه الجرعة التي ناولهم إياها صاحب الفضيلة الأستاذ عبد الله على القصيمي في كتابه (هذه هي الأغلال)
لأن الذين يحجمون عن مساعي الحياة اعتقاداً منهم بتحريمها إنما يخرجهم في هذا الوهم عاملان ضروريان، وهما عظة الحوادث وعظة المرشدين، وأحق الناس بإسداء هذه العظة...
تناولت في كتابي الأخير عن ابن سينا خلاصة الفلسفة المادية الثنائية فقلت في تلخيصها إن (من قوانينها اجتماع الأضداد فيها ريثما يتغلب ضد منها على ضده بغير انقطاع لهذه المغالبة الدائمة، وإن الصفة الكمية فيها تتحول إلى الصفة (الكيفية) فتنشأ الحياة كما ينشأ العقل من هذا التحول، إما على التدريج وإما...
الحركات الخاطفة معروفة في ميادين الأدب كما عرفت قديما وحديثا في ميادين الحروب.
وهي تنجح في هذه الميادين كما تنجح في تلك الميادين، فليست الأناة لازمة في كل عمل، وليس البطء في التفكير مطلوبا من كل أحد:
وربما فات قوما جل أمرهم ... من التأني وكان الأمر لو عجلوا
كما قيل بحق وصواب.
ولكن الحركات...
تسامع الناس في العالم العربي بقصة (الإنسان الغزالي) الذي وجه الصيادون في بادية الشام منذ أسابيع.
ولا نعيد القصة، ولكننا نسجل الأعاجيب التي انطوت عليها لو صحت روايتها الأولى:
وهي أن ذلك الإنسان الغزالي - وهو طفل في الثانية عشرة - كان يسبق السيارات ويعدو مع الغزلان بسرعة ثمانين ألف متر في...