أبو المحاسن الكربلائي

ما على القلب ان يهيم غراماً عند تذكاره الفتاة الرّودا من لمى ثغرها شفاء غليل الصب لو تسمح الشّفاه ورودا ان مشت فهي بانة أو تغنت فهي ورقاء روضة تغريدا تستخف الحليم شوقاً ووجداً أو يعود الحليم صبّاً عميدا أوقدت نار صبوتي وجنتاها فهي تذكو من وجنتيها وقودا اسرت مهجتي مليكة حسن بعثت لي من الجمال...
أترى من أحب ينجز وعدا في الهوى أم تراه يحفظ عهدا برّح الوجد في الفؤاد ولولا حبّه ما شكا فؤادي وجدا نام عن ليل مغرم تيمته صبوة تكحل النواظر سهدا فإذا رمت نيله صدّ بخلا وإذا رمت قربه زاد بعدا جهدت في الهوى أماني نفسي والأمانيّ تعقب النفس جهدا قلت ان الغزال يأنس وصلا فتمادى به النفار وصدّا وتأملت...
أقلا علي اللوم فيما جنى الحب فإن عذاب المستهام به عذب وصلت غرامي بالدموع وعاقدت جفوني على هجر الكرى الانجم الشهب تقاسمن مني ناظرا ضمنت له دواعي الهوى ان لا يجف له غرب فليت هواهم حمّل القلب وسعه فيقوى له أوليت ما كان لي قلب فأبعد بطيب العيش عني فليس لي به طائل ان لم يكن بيننا قرب الا في ذمام الله...

هذا الملف

نصوص
3
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى