عبد اللطيف الصافي

يا امرأة تتمرأين في ضحكة المستحيل ها قلبي المعبأ بالحنين خذيه نجمة تستنفر تقاسيم الليل في صحاري الصمت من خلالك تعلمت كيف أحتوي الغياب أصيره بحرا جامحا تموج فيه أطيافك بين مد وجزر أنقش بالماء هوس طفولتي واغترابي العابر فيلتمع الملح في عيني ويتربع البوح نارا على موجة من دمي المستباح عشقا يا...
أنا رمل مخضب بالزبد لن يغسلني غير بحة صوتك أنا ماء عذب كابتسامة طفل يجرحني بشدة حبل صمتك أنا نهر آت على أجنحة الصدفة متأجج بالرغبة أتقدم صوب عينيك أنا نار تنبجس بمشيئة الريح بردا وسلاما عليك أنت غامضة مثل كهف مغلق وجهك منحوت من مرمر عيناك بحر تهجع فيه المواويل أنت حلم ينسل من مرافئ الضباب يهبط...
كلُّ يوْمٍ يَزْدادُ حُبِّي لكِ مِقْدارَ نَجْمةٍ كلُّ نَجْمةٍ قَصيدَة كلُّ قَصيدَةٍ بِحجْمٍ وَجعٍ صَامِتٍ حِينَما نلْتَقِي يا حَبِيبَتي سَنجْلِسُ، أنَا وأنْتِ ،كَالأطْفالِ علَى سُرُرٍ مُتَقابِليْنِ يَكْسونَا فَرَحُ اللِّقاءِ أنَا كَنبِيٍّ منْ هَذا الزَّمانِ أُفْرِغُ جَوانِحِي منْ كلِّ النُّجُومِ...
بحْرٌ لِصَباحٍ هَادِئٍ أيْقَظهُ نِداءُ الفَجْرِ و آهَاتُ المَوْجِ تحْتَشدُ في عُيونِ النَّاياتِ الحَزينَةِ وأنَّاتُ الطُّبولِ وأَصْواتُ الظِّلالِ في جَوْفِ المَحارِ و في العَتَماتِ البارِدَةِ يا بَحْرُ ثَمَّةَ وجْهٌ يتَلأْلأُ في مِرْآتِكَ الصَّافِيَّةِ تَتدَفَّقُ أناشِيدُكَ المُخْتارَةُ...
يدُكِ الصَّغيرَةُ النَّاعِمةُ المُخضَّبةُ بِالحُبِّ تلْمَسُ خدَّ وَرْدةٍ مُشْبعَةٍ بالنَّدَى تَتدَفَّقُ عَليْها أشِعَّةُ الشَّمْسِ الذَّهَبيَّةِ فَراشَةٌ يمْلأُ هَسِيسَها الحَنِينُ يُغَذِّي أزْهارَ البِيتُونْيا البَيْضاءَ و أزْهارَ السُّورْفينْيا الأُرْجوَانيَّةَ أنْتِ أيَّتُها الصَّامِتةُ...
ثمَّةَ شخْصٌ أحبُّهُ كثِيراً ينْقُرُ بأَصَابِعهِ الخَضْراءِ تحْتَ جِلْدي يحْدِثُ أصْواتاً تَسْري في دَمِي نَاعِمَةً وفي قَلْبي يقْرَعُ طُبولَ الشَّغَفِ ******* كُلُّ قَصائِدِي الأخِيرَة كتَبْتُها بِأنْفاسِ الفَجْرِ و هَديلِ الليْلِ ولفْحِ الهَجِيرَة وكتَبْتُها بوٓمِيضِ عيْنَيْكِ مُسْترشِداً...
حُبِّي شَفِيفٌ كمَاءِ الغَمامِ نبْعُ نهْرٍ صافٍ يصُبُّ في شَرايِينِي برْعُمٌ أخْضَرٌ يَخْرجُ منَ العدَمِ يَحْتوِينِي ومْضةُ برْقٍ تُضِيءُ سَمَائي الْغَائِمَة تتَوهَّجُ في قلْبِي كَشمْسِ الرَّبيعِ همْسُ نَسيمٍ عذْبٍ يُؤْنسُني في مَنَامِي مِنْ أيْنَ يأتِيكِ القلَقُ يَا جَمِيلَتي؟ يتَدَحْرجُ خفيّاً...
هُناكَ عنْدَ شلَّالِ الضوْءِ والحُبِّ امْرأةٌ بوَجهٍ ملائِكيٍّ و ابْتِسامةٍ حُبْلى بالفَرحِ امْرأةٌ جَميلةٌ امْتلأَ قَلْبي بِها رُوحِي التِي أحْرقَها الشَّوقُ ، تطْلُبها عَيْنايَ الثَّمِلتانِ تُنادِيها شَفَتاي المُبلَّلتانِ بالشَّغفِ تبْحَثانِ عَنْها أقُولُ لكِ يَا امْرَأة، ٌأنتِ حُلْم يلْمعْ في...
يَا جَمِيلَتي لكِ الآنَ المَطرُ لكِ الحَياةُ المُخصَّبةُ برائِحةِ التُّرابِ سمْفونيَّةُ عشْقٍ حلْمٌ عائِدٌ منْ غبَشِ الضَّبابِ يَا حَبِيبَتي لكِ الآنَ أنْ تتَخيَّلي وقْعَ زخَّاتهِ و نحْنُ معاً نتَهادَى تحْتَها مِثْل زَنابِقِ مَاءِ نمُدُّ كُفُوفَنا المُزْهرةَ بالشَّوْقِ للسَّماءِ نسْتَعيدُ نَشيدَ...
يولَدُ الفَرحُ منْ أشْياءَ بَسيطةٍ بَسيطةٍ جداًّ كأَنْ تَتسلَّيْنَ بِشقِّ بُذورِ عبَّادِ الشَّمسِ المُملَّحةِ نِصْفيْنِ بيْنَ أسْنانكِ الجَميلةِ أوْ أنْ تَعُودي للْمنزلِ مَساءً وَ في يَديْكِ غِطاءٌ بنَفْسجيُّ اللَّونِ وبِضْعُ مَنادِيلَ صَغيرَةٍ مُذَهَّبةٍ لسُفْرتِكِ أوْ أنْ تُقَرِّري بشكْلٍ...
لَوْ أنَّ لي جَنَاحينِ لَطِرْتُ إلَيْكِ أحْمِلُ عُشْباً أخْضَر لِعَيْنَيْكِ وَ رَحِيقاً مُعَطَّراً لِشَفَتَيْكِ لَكُنتُ سَخَّرتُ الرِّيحَ لِقَلْبي تَجْري بأَمْرِهِ فَيَعْبرُ سَوادَ اللَّيْلِ مُرَصَّعاً بِالنُّجُومِ مُنْتَصِراً عَلَى مَسَافةِ الْغِيَّابِ لَكُنْتُ سَرَقْتُ النَّدَى مِنَ الْغُيُومِ...
مَدَدْتُ يَدِي مِنْ شُرْفَتِي أَبْحَثُ عَنْ يَدٍ رَحِيمَةٍ تُصَافِحُ قَلْبِيَّ الَّذِي ضَجَّ بِهِ الْمَلَلُ يَدٌ بَيْضَاءُ لَمْ يَمْسَسْهَا بَلَلُ تَأْخُذُنِي بَعِيداً إِلَى مَرَافِئِ الْحُلْمِ الْقَدِيمَةِ يَدُ امْرَأَةٍ تُدَاعِبُ أَوْتَارَ الْحَنِينِ بِأَصَابِعَ مُوَشَّاةٍ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَ...
الْعُيُونُ ظَامِئَة تَرْنُو لِغَيْمَةٍ تَزْحَفُ بَعِيداً نَحْوَ الْعَدَم الْعُيُونُ الَّتِي تَذْرِفُ مِلْحَ الْغُبَارِ تَسْقُطُ أَجْفَانُهَا كَظِلَالٍ مُتْعَبَةٍ تَمْتَدُّ يَدُ اَلْعُشْب الْيَابِسِ فَتَلْتَقِطَهَا قَبْلَ أنْ يَلْتَهِمَها مُوَاءُ قِطٍّ سَقِيمٍ لَمْ تَدْمَعْ عَيْنَاهُ قَطُّ أَوْ...
لا يطير الحمام حول كفني ولا يحط على زمني أنا العاشق الباحث عن حظي بين عقارب ساعتي المكسورة و دواليب الامكنة المهجورة انا العاشق الواقف على شفا لوعة أراقب نبض مزنة معلقة على جدار قلبي تعدني بوصل متى سالت ندى لتغمر أنفاسي وتستنفر حواسي فأنتظر الانتظار خيبتي الوحيدة الانتظار خيمتي البعيدة لا يطير...
حبيبتي جاءني صوتك برنين حزين كلحن آت من السماء البعيدة تتقدمه رايات الغجر و نايات الطفولة الشريدة ******* حبيبتي جاءني صوتك حلوا رخوا كنشيد غيمة في يوم ماطر يداعب أوراق الشجر و صمت الجداول الهادر...

هذا الملف

نصوص
19
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى