الفارس الذي مضى عن الديار منذ عام
وقيل: أنه أسر..
وقيل: أنه انتحر..
رأيتُ وجهه الشهيد في مقابر الأطفال مشرع اللثام
حملته إلى مزارع الرصاص في مدينة الضباب
وجدته معمّداً بزهرة البارود عند كل باب
وكان صامتاً كلحظة انتظار..
وكان في الجذور النسغ والطفولة
وما ارتخت على جفونه أعنة الحصار
***
عيناك من...
دائمًا هناك حقيبة
شبه فارغة
في سَفَر غامض
قميص وأقلام ملونة
رسائل حب وأوراق بيضاء
وأدوات حلاقة
جواز سفر
يصدر بصعوبة دائمًا
وعلى ارتفاعات عالية
فوق ممرَّات النسور
يمكن أن يحدث حب
من نظرة خاطفة
وأنا أغرف الثلج من الغيوم
وأراقب السفن الحربية
والصحون الطائرة
وليس معي سوى أوراق
وقميص مخطط
وأطول قبلة...
كان الدرب طويلاً كخطوط في فناجين القهوة
مرتفعات وظلال طيور وغبار الشمس
وسوزان المجنونة
موسيقى ودم وتراب
لم نسمع من قبل صدى
لم نلمس أشجارا
لم نتعثر بزجاج.
نكتشف القبلة صمتا
نرسم جرارات وصحوناً طائرة
وخيولا من خشب عند الأبواب
نحصد قمحاً ونغني
نحصد جرحاً ونغني
في أول رحلت حب في أول يوم
في أول شهر...