فاروق مصطفى

لأصل إلى (بعقوبة)، امضي في طريق الدفلى، وأنا مثقل بأحلامي الصغيرات، الأزهار المدفلة في الجزرة الوسطية تصهل بحثا عن منادمات مؤجلة، وفي محطة كركوك القديمة اصعد القطار لأصل إلى (بعقوبة) المضمخة بضوعات بساتينها الحبلى ببرتقالها وليمونها ورمانها ونهرها الحالم المستسلم لدغدغات أصابع شعرائها وعشاقها...
أستيقظُ عند حافات "جرت ميدان" ، أجدُ مقاهيهاً تَتَسَلْفَنُ بسحائب بيضاء، وأجد نفسي ملتقطاً نهراً خائفاً من خرائط طفولاتهِ الحصوية . أتكيء على نشيج ٍ يلسعُ ذاكرتي البلهاء ، أتقدم صَوْبَ مَقطن ٍ يختفي تحت التوتةِ الساخرة . شَجرةٌ لا تشيخْ وَقلب يتعرى ، يتقمصها أيها الصباحُ المدحرجُ في مقامَصِ...
، من لا يعرف الأديب (( فاروق مصطفى )) لا يعرف أي شيء عن أدب وثقافة كركوك خلال النصف الأخير من القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين – فالأديب فاروق مصطفى بروحه الشابة التي يحسدها عليه الشباب أنفسهم ما زال يواصل تربعه على أدب السيرة الكركوكية المكانية المحدثة في ذاكرتهِ المتخمة بأستحداثات...

هذا الملف

نصوص
3
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى