علي سالم صخي

تحتمل مساحة الكتابة ما سيأتي وما بعده الى ما لا نهاية وليس ما هو واقع فقط ، ثمة غياب تكشف عنه الكتابة . تسكن الكتابة داخل مرآة ، وعادة ما يكون سكنها قلق ، ظل يمتد ويتقلص ولا يتمركز بنقطة ، متحرك تحت سطوة الضوء ومقدار توهجه . بنية النص المكتوب ما هي إلا اختزال للعالم وتشظيه في آن واحد ، أي حضوره...
عبر حشائش نافرة ، دونما إتجاه إعتاد الهطول قلبه ، شرفة حانية توسدت أرضها الريح الحقيقة ثقب يشطب وقت يشاء أسطح اللغة ، يربك حياتها القلق نافذة يمسح عن الجدران غبار السنين ، يمحو قبائل يصغي لدبيب النمل ، يغربل سلوك الهنا والهناك يخرج الأمس من البوصلة ، معلقا يتركه في الندم متسائلا عن التاريخ ...
حفر التجوال قلبه ، تاركا جسده معلقا على شوارع غير معبدة . كلما حاول العبور الى الطفولة ، داهم الليل خيوطه الموغلة في الجهات . عن كثب كان يشاهد ، كيف تتفسخ المدن مستغيثة بحروب قادمة . كان لا يشبه أحدا غير الريح وأنا مجرد سطح حافي على طاولة بشرته انتشرت لغة خام ، تستسقي حياة مفرداتها من دم الكون ...
العمق الانساني والمعرفي الذي تتمتع به مخيلة الكاتب هو من يفتح باب الكتابة للدخول خارج السائد والمألوف واضع المتلقي عند مفترق طرق صياغة الأسئلة ، محفز إياه على مواجهة نفسه قبل الآخر والتساؤل في ثيمة ما يحدث وما حدث . بيت جسدك نافذة تطل على الخارج والداخل ، كذا بيت روحك ، مخيلتك وذاكرتك . بيت...
ما عاد البيت رفيق البيت ، لا اللغة بإمكانها البوح . حفيد التراكم ، إبن الأرصفة المتدلية من عنق البلاد وحيد أنت ، وأيامك تأكل أيامك . تكالبت عليك المدن المستذئبة ، جردتك ممن تحب ، نثرت على تراب عمرك بذور الخريف لكن روحك ما زالت ممطرة ، تنزف دم ما تبقى من مشهد الأمل . ..... 2020 -
الشعر عندما يكون لابد أن تنغمس اللغة بالدم ، الجمال بالمعرفة . لابد أن يهطل الوجع ويمشي قطار الزمكان باتجاه غير معرف سابق لأوانه. دائما ، هناك ما بعد ، دائما هناك ما قبل ليس الشعر قيلولة العبارة ، إنه شقاؤها وهي تواجه اتساع الرؤى . الشعر شتات الكائن الباحث في صيرورة الوجود وهو يسعى لملامسة...
فيما مضى ، عبر نافذة سائلة من عين لا مكان ما ما زلت أحاول تفكيك سلوك اللغة ، تشييد البيت لكن الليل واحد في كل بقاع الأرض كذا العصافير وهي تطلق نحو السماء تشظي أجنحتها . لست وحيدا ، وما كنت يوما لا أحد مجرد أنتم أنا ، طويل القامة ، نحيف بشرة أيامي رمادية نعيش بجانب الحياة على هامش مفترق طرق سائب...
الشعر وأنا أصدقاء جدا ، أحفاد تراكم وأبناء أرصفة تشبعت بشرة ترابها بسكينة الوجع . أنا والشعر لعبنا كثيرا تحت سقف الحقيقة ، أرهقنا اللغة بعتبات نصوص قلقة طالما كانت سائحة في الجهات . كان الشعر جبلا وأنا أبتداء كائن بقدر حبة قمح ، كثيرا نظرت اليه بذهول ودهشة ، حتى وضعت أول خطوة عليه حين غرست حبة...
شيوع الثقافة المحدودة عند أغلب القراء يجعلهم يتعاملون مع النص المنشور عاطفيا وليس معرفيا وبالتالي يتم منح النص أكثر من استحقاقه مما يؤدي أحيانا وربما غالبا الى استعلاء الأنا عند الكاتب الذي يراوح في السائد بل ويتقوقع فيه مادام المتلقي قد فتح له أبواب الشهرة الفانية لو كان يعلم ، هذا غير دور...
الشعر لغة جمالية جزء من اشتغالها هو اكتشاف لا جدوى الحياة بصيرورتها العائمة ، ولأنها ليس مفتاح السعادة أو الحل تبقى قلقة ، محفزة وربما مهمتها الأكثر أهمية ( عل الأقل بالنسبة لي ) أن تضع القارئ في مواجهة حياته متسائلا عن ماهيتها ، لذا يبقى كل نص أكتبه هو مفترق طرق يطل على عتبة كل الجهات . الشعر...
ما عادت ثمة نقطة أو رأس سطر الحياة فوارز متتالية وكذا اللغة وهي تفتح للريح فخذي ذاكرتها اللاأحد وأنت نوافذ مطلة على بعضها وكذا الجهات شرفات الكلام ليس في الهناك مصائد الغابة وهم فقط حاول الانفلات تقدم خطوة يتسع فم الحقيقة الكذب ابنها العاق قدوم الصبح ليس بالضرورة انتهاء الليل انها مجرد لوثة هذه...
كائن متشظي جعد التجوال بشرة دمه مازال فيما مضى ، يبحث عن سفر لغة خصبة تطوف به حول مطبات نفسه بصحبة إمرأة كثيرة ، وإرث تراب ممطر . شاعر ما . .
الشاعر : مساحة قلق منتشرة ، مصابة بلوثة المعنى . الحياة : تجوال بين فارزتين ، تحت سقف الاستفهام . الغابة : أنا متقدة . الآخر : مفترق طرق . .. بلا ، ثمة جهات أربع وحدي أطوف ، حول منزل وحدتي . .. لا أخوة في الحرب لا سلام في مصافحة الحياة آه يا نفسي البليدة متى ، الى رشدك يعود الآخر ؟ يكف عن ازاحة...
مهاجر في البوح عالقة في حوصلة البلاد أيامي أرفرف بجناحي الأسئلة ، تتبعني ألسنة الأمس وال كفى ! ما عدت قادرا على تحمل كل هذا الاستفهام . دعوها ولو قليلا تستريح الأرصفة دعوني لا أعيش هكذا . صار الضجيج مرافقا حميما لبشرة الأرض كثيرا صرت لا أحد . خارج شرك اللغة لامكان للتجوال بين ذراعي الحقيقة ...
منتشرة في الأسئلةِ ولا تجيدينَ صياغتها . مبعثِرة برفق أقاليمها التي أسكنُ . يا إمرأةً ، لذيذ جنونها . وأنتِ تفرغينَ نصفَ قدحكِ الفارغ في أيامي ، قادرة كنتِ على الطيران . أضعُ التساؤلَ بينَ شفتيكِ . أحاولُ إستنطاق فم الحقول حيث تنمو أعشابكِ لكنكِ ، شجرة تلوذُ بالصمت . شجرةٌ ، ما عادت تطرقُ...

هذا الملف

نصوص
45
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى