مبارك حسني

خرج الرجل من الحانة وهو يرسم حرف لاماليف في مشيته. يسير ذات اليمين وذات الشمال متمايلا، لا ينتصب على وقفة، ولا تسعفه استقامة مرجوة. الرجل خرج جد ثمل، تفوح منه رائحة الجعة على بعد أمتار طويلة. لكت وبالرغم من هذه الحالة، لم يرعو ولم ينتبه، وركب سيارته. يقول دائما بالكثير من الوثوق الواثق من...
ليس من الممكن بتاتا التصريح بأن الرجل كان يروم أن يلقي بنفسه في النهر. أجل، هو كان فوق الجسر الكبير على نهر أبي رقراق، وكان يلوح من خلال تشابكاته الحديدية العملاقة المقوسة واقفا بسكون لا تخطئه العين. ولا أحد قد ينتابه شك في مغزى وقوفه على جسر. قد يكون في لحظة تأمل، أو أنه توقف كي يستريح قليلا...

هذا الملف

نصوص
2
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى