قبل أن أشرع في الكتابة عن تلك الشخصية غريبة الأطوار، راقبتُه عن كثب؛ رجلٌ لم تطأ قدماه المدارس يوماً، لكن لسانه يقطر حكمةً ورزانةً تجعل أعظم المتعلمين ينصتون له في جلال.
في شارعنا، يمتلك سطوةً فطرية وهيبةً لا تُنازَع؛ تراه في الأفراح واقفاً كحارسٍ للزمن، قابضاً على عصاه الأبنوسية، يفضُّ...